لماذا المخاوف الإيرانية من كوردستان مستقلة..!

5 أغسطس، 2014 1:26 م 104 مشاهدة

556

"رحاب نيوز" – ر ن ا
ترجمة : عبدالسلام خنجر 

طهران تزداد قلقاً حول توجه أكراد العراق نحو الأستقلال . أولاً يمكن  لدولة كوردية مستقلة بجوارها أن تُحرض الأقلية الكوردية في أيران ووضع سابقة خطيرة في الدولة المتعددة القوميات .ثانياً والدولتان صاحبة نفوذ أكبر على كوردستان مستقلة ستكون كل من تركيا وأسرائيل المنافسان الأقليميان لأيران . فمن وجهة النظر الأيرانية فأن الرد السلبي على الكورد في أيران وفوز للجيوسياسية التركية والأسرائيلية على حسابها يجب أحباطها .

قراءة لعبة البارزاني 

فمخاوف طهران من نوايا كورد العراق تمتد جذوره إلى مخاوف أعمق . فقد قام مسعود البرزاني في الأسابيع الأخيرة بتغذية التكهنات حول أنفصال شعبه عن العراق .في 30 حزيران صرح عن رغبته بأجراء أستفتاء عن الأستقلال "خلال أشهر " فيما قال البارزاني بأن هذه الخطوة شكلية , لأن العراق منقسم فعلياً الى مناطق  شيعة وسنية وكورد ية. وفي الوقت نفسه كان يقيس تقبل  كل من المجتمع الدولي والأقليمي لخططه . في طهران، حيث قراءة أوراق الشاي الكوردية هي أحدث اتجاه ،و هو انقسام الرأي بين أولئك الذين يرون في كلمة  البارزاني كما لو أنه الانخراط في مسرحية (على حافة السفينة ) والمتشككين، الذين يشكلون الأقلية، ويقولون بأن  بارزاني يلعب لعبة سياسية مع رئيس الوزراء نوري المالكي حيث  يثير احتمال الاستقلال من أجل الحصول على  تنازلات إقليمية وسياسية من الحكومة المركزية المحاصرة في بغداد. وبمعنى أخرى، فإنها تشك في أن بارزاني هو أساساً انتهازي، وليس بالضرورة أنفصالي .ومع ذلك ،يرى غالبية المسؤولين الإيرانيين بأن  بارزاني يتجه  بقوة نحو الاستقلال الكردي، ويناور من أجل  الاستفادة من الظروف  السياسية في العراق وفي الشرق الأوسط لإطلاق مثل هذا التوجه .

حسين أمير عبداللهيان نائب وزير الخارجية الايراني المكلف بالشؤون العربية والأفريقية، قال  حتى شعرتُ بأنه من الضروري أن يحذر من ذلك علناً بأن "جميع الفصائل العراقية يجب أن يحترموا دستورالبلاد. لمنع العراق  من التقسيم  "وبعبارة أخرى على كورد العراق  أن "يواجهُ الواقع". في هذه الحالة مواجهة الواقع تعني القبول بأن طهران سوف تفعل ما بوسعها لمنع قيام دولة كوردستان مستقلة مأخوذة من شمال العراق . 

لماذا الخوف من كوردستان ؟ 

منذ عقود تكمن القلق من خوف طهران من أمتداد حركة تقرير المصير الكوردي وكوردستان مستقلة وآمنة ستصبح المسؤولة السياسية والأيديولوجية .أسسس المناضلين الكورد سابقاً مناطق مستقلة في وقت قريب من الحرب العالمية الأولى والثانية ، في حين كانت السلطات المركزية  في طهران ضعيفة جداً لتقاوم ذلك .وأستمر الأقتتال الكوردي بشكل هادئ أبان فترة حكم الشاه ، وحملوا السلاح ضد طهران مباشرة بعد الثورة الأيرانية علم 1979 . واتخّذ هذا القتال المسلح عدة سنوات  لأخماده .ولا تزال  مجموعة صغيرة من المقاتلين بين كورد أيران على قيد الحياة  حتى اليوم، وأبرزها مرتبطة ب  بيجاك (حزب الحياة الحرة لكوردستان)، وهو فرع من حزب العمال الكوردستاني  على مدى العقد الماضي، وقد تم ترجمة هجمات بيجاك  المناهضة للحكومة في نطاق ضيق وأماكن محدودة . فطهران تريد إبقاء الأمر على هذا النحو، وتخشى من نتيجة ما سيحدث   إذا  ما فاز كورد  العراق بالاستقلال . 

فهذه المخاوف لا تسمع  فقط من الوكالات العسكرية والاستخباراتية في إيران، ولكن يبدو أنه  مشترك  على نطاق أوسع في المجتمع الإيراني. مردم سالاري ذات الميول الإصلاحية في  صحيفة بارزة، قالت  شعرت في الآونة الأخيرة الحاجة إلى إعلان  تحذير بهذا الخصوص  "نظراً لانتشار الشعب الكوردي في أربعة بلدان من تركيا والعراق وسوريا وإيران، واستقلال كوردستان ستكون لها عواقبها السياسية والتهديدات الأمنية. " وان ايران هي دولة متعددة الأعراق. وتزداد قلق طهران من  المجتمعات الأقليات العرقية الأخرى والتي  ستصبح أكثر جرأة بسبب الأنفصال الكوردي .

دولة تابعة ؟ 

من ناحية أخرى، تغمر وسائل الإعلام التي تديرها الدولة الإيرانية الشائعات التي بطريقة أو بأخرى  يصور الغرب بأنه يقوم  بتلفيق خطة لتقسيم العراق. ويشيرون إلى الزيارات التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إلى أربيل في أواخر حزيران كما لو أنها مواقف  محورية لدعم خطط البارزاني  بالاستقلال. أن كلا  من كيري وهيغ  حثا بارزاني لتحديد أولويات العمل من أجل حكومة مركزية شاملة سياسيا في بغداد يتم تجاهلها عمدا.  

طهران ومن بين أقرب المنافسين لها، تشعر بالقلق حول تركيا وإسرائيل.  فلم تعد علاقات البارزاني السياسية والاقتصادية الوثيقة مع  أنقرة سراً. على الرغم من أن تركيا لا تزال رسميا ضد استقلال كورد العراق بحسب ما ورد عن ما أبلغ به البارزاني عندما زار أنقرة الأسبوع الماضي. فالحكمة السائدة في طهران تشير إلى أن السياسة التركية بشأن هذه المسألة هو  من الدافع نحو رغبتها المتزايدة  في مواجهة طموحات طهران الإقليمية. الإيرانيون يعتقدون بأن الأتراك يرغبون ب أنفصال كورد  العراق بدلاً  من البقاء في عراق فيدرالي  ضمن الحكومة المركزية  التي  يقودها الشيعة المدعومة من طهران  في بغداد.

المقال لـ : Alex Vatanka
المصدر : The National Interest   

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *