“لوفيجارو”: استئناف المحادثات “الأمريكية – السورية” والسبب !

22 مارس، 2015 7:30 م 195 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا

كشفت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية أن الإدارة الأمريكية استأنفت المحادثات مع النظام السوري منذ فترة، وأنها تتمحور في الوقت الراهن حول تحرير صحفي أمريكي اختفى في داريا بريف دمشق في 14 أغسطس 2012.

وبحسب معلومات حصلت عليها “لوفيغارو”، جرى اتصال حديث بين مسئول رفيع المستوى من وزارة الخارجية الأمريكية ومسئول في النظام السوري، حول إطلاق سراح “أوستن تايس” الذي خدم في البحرية الأمريكية قبل امتهانه للصحافة.

وكان “مارك تايس” أب الرهينة الأمريكي قد أكد أن ابنه اختطف من قبل “كيان تابع للنظام السوري”، وليس على يد تنظيم “داعش” المتطرف الذي أعدم في الفترة الأخيرة عددا من الصحافيين الأجانب من بينهم أمريكيان.

وتعتقد أسرة الصحفي المختطف بأنه لا يزال على قيد الحياة، فيما أطلقت حملة تدعو إلى الإسراع في إطلاق سراح.

وعلى الرغم من نفي النظام السوري المستمر بأنه وراء اختطاف الصحفي الأمريكي، إلا أن مبعوث الحكومة الأمريكية إلى دمشق قال في الأسابيع الأخيرة: “إنه استطاع رؤية الصحفي كخطوة أولى على طريق تحريره، بحسب ما كشف عنه دبلوماسي أوروبي يتردد على دمشق.

وقال الدبلوماسي أيضا: “إن تصريحات كيري الأخيرة بخصوص التفاوض مع الأسد ليست إلا “حركة” يراد منها دعم عملية إطلاق سراح الرهينة الأميركي لدى النظام أوستن تايس، كإجراء لخلق “الثقة” بخصوص هذه القضية، ودفع النظام إلى تقديم المزيد حول مطلب تحرير الصحافي عبر إظهار نوع من المرونة في الموقف الأميركي تجاه النظام السوري”.

وفيما لم ينفِ النظام أو واشنطن ولم يؤكدا الأمر، بدا مسئول في الإدارة الأمريكية أكثر قابلية للبوح بهذا الخصوص، حيث كشف أن إدارة أوباما استمرت في العمل داخل دمشق عبر سفارة دولة التشيك التي تمثل المصالح الأمريكية، في إطار سعيها للحصول على معلومات تتعلق بالرعايا الأميركيين المختفين داخل سوريا”.

وذهب المسئول الأمريكي إلى حد القول: “إن الإدارة الأميركية تتواصل بشكل دوري مع النظام السوري حول مسائل “قنصلية”، ولدواع أمنية رفض البوح بالتفاصيل لصحيفة لوفيغارو الفرنسية.

ووفقا لمعلومات أخرى حصلت عليها الصحيفة، فإن وزير الخارجية السوري السابق فيصل المقداد تلقى اتصالا هاتفيا من ديبلوماسي أميركي رفيع المستوى.

وفي السنوات الأخيرة، تلقى المقداد أيضا اتصالا من ممثل عن وزارة الخارجية الأميركية أراد الحصول على معلومات حول أميركي آخر مختطف في سوريا.

وسبق للنظام السوري أن بث فيديو وصف بالتمثيلية لإعدام الصحافي تايس من قبل من وصفهم بالإرهابيين قبل عامين ونصف العام تقريبا، أي قبل ظهور تنظيم داعش.

ويعمد النظام السوري إلى اختطاف العديد من الأميركيين، للمقايضة بهم ودفع واشنطن نحو تخفيف عدائها تجاه بشار الأسد.. الأسلوب ذاته الذي يعيد إلى الأذهان حرب لبنان في ثمانينيات القرن الماضي التي تم خلالها تحرير عدد من الرهائن الغربيين، بعد مفاوضات طويلة وصعبة مع كل من سوريا وإيران اللتان كانتا تديران الحرب في الكواليس.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *