مجلس وزراء الخارجية العرب يؤكد ضرورة تحمل مجلس الأمن مسئولياته تجاه الأزمة السورية

13 سبتمبر، 2015 11:30 م 79 مشاهدة

رحاب نيوز – أحمد علي

أكد مجلس جامعة الدول العربية في ختام دورته الرابعة والأربعين بعد المائة على المستوى الوزاري برئاسة الإمارات مجددًا على ضرورة تحمل مجلس الأمن مسئولياته الكاملة إزاء التعامل مع مختلف مجريات الأزمة السورية.

وأعرب المجلس في قرار له مساء اليوم الأحد بشأن” تطورات الوضع في سوريا “عن بالغ القلق إزاء تفاقم الأزمة السورية وما تحمله من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية، إضافةً إلى ما تُخلفه من معاناة إنسانية قاسية للشعب السوري نتيجةً لتصاعد أعمال التدمير والعنف والقتل والجرائم البشعة المرتكبة بحق المدنيين، في انتهاكات صارخة لمباديء حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وما تسفر عنه من تزايد مستمر في أعداد النازحين واللاجئين داخل سوريا وفي دول الجوار العربية.

ورحب المجلس بالخطوات التي اتخذها عدد من دول الاتحاد الأوروبي مؤخرًا لاستضافة أعداد من اللاجئين السوريين، بعد أن تحولت الأزمة السورية إلى أكبر أزمة إنسانية طارئة في العالم.

كما رحب المجلس بالمبادرات والجهود المبذولة الهادفة إلى توحيد رؤية المعارضة السورية حول خطوات الحل السياسي المنشود للأزمة السورية، من خلال عملية سياسية يتولاها السوريون بأنفسهم، وعلى أساس تطبيق بيان مؤتمر جنيف”1″، منوهًا في هذا الصدد بنتائج مؤتمر المعارضة السورية الذي استضافته القاهرة يومي 8 و9 يونيو 2015، وكذلك بجولات الحوار والمؤتمرات التي عُقدت في كل من موسكو وبروكسل وباريس لإنضاج خطوات الحل السياسي، مع التأكيد على أهمية تنسيق مختلف الجهود العربية والدولية المبذولة في هذا الشأن.

وأعرب المجلس عن الإدانة الشديدة للجرائم الإرهابية التي يرتكبها تنظيم “داعش” الإرهابي، وغيره من المنظمات الإرهابية ضد المدنيين السوريين، وكذلك تدميره المتعمد للمواقع الأثرية والتاريخية في سوريا، والتي تُعدَ ملكًا للبشرية جمعاء، ويشكل المس بها جريمة حرب وخسارة هائلة للتراث الثقافي الإنساني الذي تفرض المعاهدات والقوانين الدولية ضرورة الالتزام بحمايته والمحافظة عليه في أوقات الحرب.

وأكد المجلس ، على ما ورد في قرارات مجلس الأمن وآخرها القرار رقم 2235 لسنة 2015، والتي أدانت استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، ويشدد على ضرورة امتناع كافة الأطراف المتنازعة عن استخدام هذه الأسلحة أو استحداثها أو إنتاجها أو تخزينها أو الاحتفاظ بها أو نقلها، بالإضافة إلى إنشاء آلية تحقيق مشتركة لتحديد المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة في سوريا والتحقيق معهم.

كما أكد المجلس على ضرورة الالتزام بأحكام قرارات مجلس الأمن رقم: 2139 و2165 و2191، لسنة 2014، بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في سوريا، ودعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته بشأن تفعيل تنفيذ بنود هذه القرارات، واتخاذ التدابير اللازمة لفرض الوقف الفوري لإطلاق النار وجميع أعمال العنف والاستخدام العشوائي للأسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة بالسكان، بما فيها القصف بالصواريخ والبراميل المتفجرة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بتيسير أعمال الإغاثة وإتاحة وصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى كافة المناطق المحاصرة والمتضررة في سوريا.

وأشاد المجلس باستضافة دولة الكويت للمؤتمر الدولي الثالث للمانحين 31 مارس 2015، مناشدًا الدول المانحة إلى سرعة الوفاء بالتعهدات التي قدمتها في المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، والذي انعقد تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بتاريخ 15 يناير 2014، وبالخصوص توفير المساعدات اللازمة لدول جوار سوريا والدول العربية الأخرى المضيفة للاجئين والنازحين السوريين، لمساندتها في تحمل الأعباء الملقاة على عاتقها في مجالات توفير أعمال الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لهم .

وطلب المجلس من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مواصلة جهودها مع الدول المضيفة للاجئين والنازحين السوريين، وذلك لتوفير الدعم اللازم إلى تلك الدول، وبالخصوص في دول الجوار: الأردن ولبنان والعراق.

كما طلب المجلس من اللجنة الوزارية الخاصة بسوريا والأمين العام للجامعة العربية مواصلة الجهود والمشاورات مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بمستجدات الوضع في سوريا، ورفع ما يرونه من توصيات بشأن خطوات التحرك العربي المقبلة في هذا الصدد إلى مجلس الجامعة على المستوى الوزاري.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *