مخرج مسرحي لـ “رحاب نيوز” الائتلاف السوري لايحمل مشروع ويجب البحث عن حلول جذرية

29 أبريل، 2015 11:51 ص 701 مشاهدة

ضيف “رحاب نيوز” المخرج المسرحي السوري “دحام السطام

الكثير من الفنانين والمسرحيين السوريين الذين شاركوا في الثورة السورية والذين انضموا إلى الشارع والتظاهر للمطالبة بالحقوق المشروعة للشعب السوري بالحرية والعدالة والمساواة ، ومن بين تلك الشخصيات ألتقت “رحاب نيوز” في حوار خاص مع المخرج المسرحي دحام السطام الذي تعرض للاعتقال مرتين على يد سلطات النظام .

حوار أعده : أحمد علو

– من هو المخرج المسرحي دحام السطام ؟

بإختصار شديد دحام السطام ، هو مخرج سوري من أبناء محافظة الحسكة ، عمل في مجال الإخراج المسرحي والدرامي ، وقدم العديد من الأعمال في المسرح منها ما بين ممثل ومخرج في العديد من الفرق المسرحية كفرقة اتحاد عمال “الحسكة” و”حماه” واتحاد طلبة “الحسكة” و”حماه” واتحاد شبيبة “الحسكة .

والآن دحام السطام يعمل في منتدى الخابور والتي تعتبر من منظمات المجتمع المدني السورية ، وتنظر الى السوريين كمنصة بكلى العينين ، تقف على مسافة واحدة من جميع مكونات الشعب السوري .

– أعتقلت مرتين في بداية الثورة ، ماهي الأسباب الأساسية لعملية الاعتقال ؟ وكيف تم إطلاق سراحك؟

في سوريا كان هناك ضغط على الشعب السوري بشكل عام ، ومع بداية الحراك الثوري ، تداعينا في محافظة الحسكة مع مجموعة من الشخصيات ، منهم من هو معتقل إلى الآن ومنهم من استشهد ومنهم من هاجر ، وكنا نعمل على تنظيم المظاهرات للمطالبة بالحقوق المشروعة للشعب السوري ، والعمل على موضوع السلم الأهلي “السلام بين المكونات” ، وذلك لمنع الصدام بين المكونات ، وعلى خلفية ذلك تمت عملية اعتقالي .

أما إطلاق سراحي تم من خلال مطالبة الأهالي من السلطة بالإفراج عني ، كما أن وسائل الإعلام ساهمت في تناقل الخبر مما شكل ضغط على النظام لإطلاق سراحي .

– ماهي الأعمال التي قدمتها لخدمة الثورة السورية ؟

بقينا نمارس العمل المدني ، وكنا ندعوا بكل بياناتنا وبكل اجتماعاتنا إلى لملمة كل المكونات السورية ، والوقوف بوجه كل أنواع التطرف ، سواء الديني أو القومي أو حتى العلماني ، فنظرتنا كانت للشارع كسوري فقط ، وخصوصا ان منطقة الجزيرة تتمتع بتنوع مكوناتها من كرد وأشور وسريان وغيرهم من المكونات ، وقمنا بتشكيل الهيئة الوطنية للسلم الأهلي ، وبقيت محافظ على خطي بشكل سلمي ومدني إلى أن خرجت من سوريا وحتى الآن .

على سبيل الأعمال الفنية في الداخل لم تسمح الظروف بتقديم الأعمال ، ولكن بعد خروجي من سوريا ، قدمنا عدة أعمال مسرحية توعوية تفاعلية موجهة للعائلات السورية عن ظروف النزوح وعدة أعمال إنسانية ، كما عملنا على بعض الإعمال الصغيرة الموجهة للطفل السوري ، وطبعا كنا نستهدف منها توجيه الطفل السوري بشكل صحيح ، وبعدها قمنا بتأسيس منتدى الخابور .

– ما الخدمات التي يقدمها منتدى الخابور للسوريين ، ومن هي الفئات التي يستهدافها ؟

افتتحنا المنتدى في الشهر الأول من العام 2014 في أورفا ، وبكل برنامج من برامج المنتدى نستهدف فئة معينة ، وركزنا على الطفل والمرأة ، حيث يعتبران الأكثر تضررا في الحرب ، فقدمنا برامج وندوات توعية للمرأة ، واستهدفنا الطفل السوري في النزوح ، وعملنا على الحالة النفسية للطفل من خلال الموسيقى والدراما والمسرح والرسم ، كما استهدفنا فئة الشباب ، وعملنا على إجراء لقاءات بين المكونات ،وترسيخ فكرة المواطنة ، وموضوع التنمية الفكرية لدى السوريين .

– برأيك ما هو مستقبل الثورة السورية خاصة بعد أن تسلحت الثورة ؟

الحقيقة أن التيارات والقوى السياسية ركضت وراء الشارع ، والتي تعتبر حالة شعبية جماهيرية ، قامت كرد فعل على استبداد طويل الأمد ، ورفعت شعارات كبيرة ، وبالتالي تبنت القوى السياسية هذه الشعارات ، مما أفقدتها البوصلة .

وتم تشكيل مجلس وطني وائتلاف وقوى معارضة ، لمحاولة لم المعارضة ، التي تداخلت فيما بينها ، فمنها من دعم حمل السلاح ،ومنها من بدأ يدعم التطرف ، ومنها من رفعت الشعارات الرنانة ، كل ذلك ساهم في تشتيت وتفتيت المجتمع السوري أكثر من تجميعه ، وطبعا النظام عمل على ذلك ، ولكن السياسيين والمعارضة ابتلعوا طعم النظام وكرسه لتفتيت المجتمع السوري .

السلاح لن يحسم الصراع في سوريا ، والواقع أثبت ذلك ، كما أن المعارضة السورية لم تنظر سوى الى الفئة التي تقف بصفهم ، لم ينظروا الى الناس الصامتين والذين يشكلون الأغلبية الساحقة من الشعب السوري .

كما أن المعارضة لم تحمل مشروع ، ولم يحملوا رسائل مطمئنة لا للداخل السوري ولا للخارج .

– إلى أين تتجه سوريا في ظل انتشار الكتائب المتطرفة على الأرض ؟

الكتائب المتطرفة بشكل عام ، وفي البداية كلها كانت تلقى الدعم من المجلس العسكري ، الذي لم يدعوا إلى عقلنة السلاح ، مما تشكلت قوى محاربة على الأرض غير منتظمة غير منسقة ، لا مواثيق بينها ، تتحارب فيما بينها وبالتالي أصبحت بينها ثارات ، هذه القوى سوف تأخذنا إلى دمار أكبر ولن تنجز أي خطوة للحل ، وطبعا المتضرر الأكبر هو الشعب السوري .

– هل يستطيع الائتلاف إدارة المرحلة القادمة ؟

الحقيقة هناك فجوة كبيرة بين المعارضة السورية في الداخل والخارج ، معارضة الداخل تعمل بالقرب من النظام وبالتالي هي متهمة بالعمل لصالح النظام ، ومعارضة الخارج تعمل تحت رعاية دول فهي متهمة بالعمل لمصالح دول أقليمية .

الائتلاف لايحمل مشروع ، وهو غير قادر على إدارة المرحلة القادمة ، يجب أن يكون هناك مشروع يستوعب كل السوريين في الداخل والخارج ، ويتوجه بشكل وطني لكل السوريين ، وإلا ، فإننا ماضين إلى خراب أكبر لأن القرارات في الداخل والخارج أصبحت بأيدي الدول الإقليمية .

– كلمة أخيرة توجهها للسوريين ؟

أن يجدوا حلول جذرية للمشكلة تقود إلى حل حقيقي للحرب الدائرة ، حل سياسي ينهي الصراع الدائر على حساب الشعب السوري ، لا حلول سطحية مؤقتة ، وبلورة قوى سياسية شاملة لكل السوريين .



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *