مستشار الحكومة اليمنية لـ”رحاب نيوز”: محاولات الاستيلاء على السلطة فشلت و”صالح” سبب الصراع

29 يوليو، 2015 6:57 م 769 مشاهدة

رحاب نيوز – أحمد علي 

الأطراف التى حاولت الاستيلاء على السلطة أيقنت أنها مغامرة فاشلة

الوقت أصبح مهيأ لاستكمال المسار السياسي.. 

الجيش تم توظيفه كجزء من الصراع على السلطة وصالح هو السبب

إيران وجدت الفرصة فى اليمن لخلق فزاعة لدول الخليج بالكامل

مع تفاقم الأزمة اليمنية، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 4 آلاف مدنيا منذ مارس الماضي، وحتى الآن، وفي ظل فشل الهدنة الإنسانية الثالثة والتي كانت مقررة الأحد الماضي، رأى الدكتور معين عبدالملك مستشار الحكومة اليمنية أن الحل ليس بهدن مؤقتة، لكن بقواعد ومرجعيات يتم بموجبها وقف إطلاق النار وتنفيد القرار 2216واستكمال المسار السياسي.

وحذر الدكتور عبدالملك في حوار أجرته وكالة “رحاب نيوز” الإخبارية، من أن هناك فخ ينصب بمحاولة جعل القتال جنوبي – جنوبي، مشيراً  إلى أن هناك مساعي خارجية لإغراق المنطقة فى حرب “سنية – شيعية”، 

كيف ترى حل الأزمة فى اليمن الآن؟
هناك يقين من بعض الأطراف التى حاولت الاستلاء على السلطة ولدى قطاع  كبير منها أنها
مغامرة فاشلة، فيبدو الآن الوقت مهيأ أكثر مما مضى فى أن يعود الجميع إلى الحل السياسي وإكمال المسار، بمعنى اليمن قطعت 80%من المسار السياسي وبقى حوالى 20%وجرى الانقلاب على هذه المسافة البسيطة، ويجرى التوافق على استكمالها والبحث فى نقاطها الخلافية فى مسودة الدستور وهى قليلة وليست كثيرة مثل آلية تحدد الانتخابات القادمة ومستوياتها ومن ثم اقرار جميع الأطراف بأنه لاشرعية قادمة الا عبر انتخابات وفق دستور جديد، وهذا لن يتأتى إلا بعد أن يكون هناك إقرار واضح وبضمانات لتنفيذ القرار 2216 وجدولة انسحاب القطاعات المسلحة، وإشراف حقيقي عربي وأممى على سلاح ثقيل فى البلاد وتخزينه فى معسكرات الدولة وخطة حقيقية لهيكلة الجيش باشراف الدول العربية ومجلس الأمن .
أقصد ضمانات حقيقية حتى ننزع فتيل النزاع ،وليست هدنة مؤقتة، فموضوع الهدنة ستؤدى إلى حرب أشد فى اليمن وستؤدى إلى وضع سورى أو ليبي أشد فالحل ليس بهدن مؤقتة، لكن بقواعد ومرجعيات يتم بموجبها وقف إطلاق النار وتنفيد القرار 2216واستكمال المسار السياسي.
 
وكيف تقيم الموقف الايرانى وصالح من الأزمة؟
صالح لدية شبكة مصالح قوية لمدة 30عاما فى الجيش ومؤسسات الدولة، وهو اغتنم فرصة معينة عندما وجد هناك صمود للنظام السورى ضاربا عرض الحائط بكل الرغبات الاقليمية والدولية بأن يتنحى  ويترك المجال لأشخاص أخرين فى السلطة ،هذا الدعم الذى وجده من إيران تم التنسيق له منذ وقت مبكرمابين صالح وإيران والحوثيين  واغتنموا فرصة معينة عندما كان هناك إهمال للملف اليمنى من قبل مجلس التعاون والأمم المتحدة والتقطوا هذه الفرصة مستغلين شبكة المصالح والجيش الذى لايتم تحريكه عبر قيادة شرعية كوزارة الدفاع  لكن يتم تحريكه بالولاءات الشخصية.
وما يحدث سيناريو سيئ لأن الجيش  تم توظيفه كجزء من الصراع على السلطة وصالح هو السبب الرئيسى لذلك.
أما إيران فوجدت فى اليمن فرصة لخلق فزاعة لدول الخليج بالكامل والسعودية بالدرجة الأولى ،فوجود تنظيم أشبه بحزب الله فى اليمن ،ويبدو أن طموحات الحوثيين تجاوزت ذلك الى السيطرة على اليمن بالكامل، وتحاول ايران توفير الدعم الدولى لابقاء الحوثيين على رقعة جغرافية معينة بحيث يصبح لدينا فى المنطقة اعتراف بمنطقة جغرافية لاتكون تحت نفوذ الدولة ولكن تحت نفوذ الحوثيين ،وهذا ما يرفضه جميع اليمنيون شمالا وجنوبا لأنه لانريد لكل أخطاء المنطقة أن تصب فى اليمن كما حدث فى لبنان.
وايران تستثمر منذ التسعينات فى التأهيل والتدريب لبعض قادتهم وتمدهم بالتمرين العسكرى ،والدعم اللوجستى .
وبالنسبة لانضمام اليمن لمجلس التعاون؟
من المنطقى أن يجرى تأهيل اليمن وأن تكون ضمن المنظومة الخليجية تدريجيا وهناك إدارك من الأخوة فى مجلس التعاون لهذا  البعد لذلك دعمهم غير محدود الآن لليمن .
وكيف ترى الدور المصرى؟
مصر رمانة الميزان فى المنطقة العربية ومع تهاوى أنظمة ودول  منذ سقوط بغداد فى 2002 حتى الان  هناك تطلع لدور ريادى لمصر ،فهى انشغلت كثيرا بتأمين الوضع الداخلى نتيجة  ماحدث بعد ثورة يناير.
ولايوجد حساسية من الدور المصرى، وبالنسبة لليمن هناك جدال كثير حول دور عدد من الدول العربية لكن لايمكن التشكيك بالدور المصرى .
ومصر ومجلس التعاون يلعبان دورا فاعلا فى إعادة التوازن بعد انهيار عدد من الأنظمة العربية، ونأمل أن تكلل أى جهود مصرية بالنجاح.
ماذا عن قضية الجنوب؟
هى القضية الأكثر حساسية فى الملف اليمنى، والجنوب يعبر عن نفسه الآن بمقاومة حقيقية على الأرض.
البعض قال إن  صالح والحوثيون يريدوا تسليم الجنوب لقوات الرئيس السابق على ناصر أو الحراك الجنوبي؟
هناك فخ ينصب بمحاولة جعل القتال جنوبي – جنوبي، الحوثيون يدركوا أنه ليس لهم بقاء فى عدن فهم يواجهوا وضعا صعبا لذلك أوى شئ طرحوه هو الانسحاب من عدن .
هل هناك دول تسعى لاغراق المنطقة فى حرب سنية شيعية؟
يبدو أن هناك مخطط فعلى لإعطاء صبغة طائفية على المنطقة، هذه الخلطة التى ستدمر ما تبقي من الدول الوطنية، فهناك إشكالية فى بناء الدول العربية من بعد حركات التحررفى الخمسينات والسينات إلى الآن نقر بذلك، لكن كان يمكن إصلاح ذلك عبر أنظمة شفافة وديمقراطية عبرسلطة الشعب، ومحاولة تطييف الواقع السياسي العربي هى مؤامرة خطيرة على المنطقة، فاللعب بورقة الطائفية فى الكويت والسعودية والبحرين واليمن، لماذا هناك دعم من دول غربية معينة من أجل ابقاء الحوثيين فى المنظومة؟! بشكل غريب .
نحن لم نقل أن الحوثيين ليس جزءا من النسيج اليمنى، فكانوا ممثلين فى الحوار الوطنى وكان لديهم اتفاقية سلم وشراكة، وكان معترف بهم كشريك فى العملية السياسية، فلماذا الاصرار من بعض الدول الغربية على اعطاءهم مناطق أشبه بحكم معين هل كفزاعة للسعودية ؟هل لابقاء المنطقة مشتعلة ،فنجد الدول التى تدافع عن حقوق الانسان تتغاضى عما يقوم به الحوثيون من جرائم بشعة.
بصفتك مستشار لوفد الشرعية  فى  حوار جنيف ..كيف رأيت اللقاء ؟
جنيف هو الخطوة الأولى نحو العودة للحل السياسي ،لكنه لم لم يتم التحضير لها بالشكل الكافى خاصة من جانب الأمم المتحدة والدعوات أرسلت على أساس طرفين طرف يمثل الحكومة والطرف الأخر التحالف الذى قام بالانقلاب .
وهذه هى المرحلة الولى فى تطبيق القرار 2216ثم يليها المرحلة الثنية وهى النقاش مع المكونات السياسية ويبدو أن هناك خلط بين المرحلتين ،ولم تكن  أجندة اللقاء واضحة ،مما تسبب فى ضياع الوقت فى جنيف دون التوصل إلى قاعدة أو مرجعية موحدة لبدء الرحلة اللاحقة.
البعض قال أنه حدث ضغط من بعض الدول على الأمم المتحدة أثناء اللقاء؟
للأسف موقف الأمم المتحدة كان ملتبسا منذ البداية ،حتى بعد اتفاق السلم والشراكة كان هناك التزامات على الحوثيين بعد توقيع الاتفاق فى 21سبتمبر لم يحملهم مبعوث الأمين العام جمال بن عمر فى حينها أى مسئولية، وبعد الانقلاب تم رعاية حوار فى صنعاء تحت تهديد السلاح  وخطف السياسيين والاعتقالات والعنف على الأرض وهذا لايستقيم بأى حال من الأحوال مع معايير الأمم المتحدة فيبدو هذا ما أفقد اليمنيين والشعب اليمنى بمصداقية الأمم المتحدة فى التعامل مع الملف اليمنى ،وكنا نود أن يكون استعادة الدور الأممى مرهونا بتغيير فى هذه العملية.
والقرار 2216 فيه آلية لرفع تقرير كل 10أيام حول الأطراف المعرقلة، لكن تم تجميد القرار  واعتقد ان هناك دورا لبعض القوى الدولية لجعل ملف اليمن هش وجعله ضمن ورق الاستقطاب الاقليمى مثل المفاوضات مع إيران وغيرها، ولكانت هناك رقابة لكانت أدانت ما قام به الحوثيين ومليشيات صالح من عنف فى كل المدن، وهناك محاولة لتمييع القرار ودفع اليمنيين لأنصاف الحلول تجعل العنف على الأرض هى اللغة الوحيدة .
وهل تعرض الوفد الحكومى لضغوط؟
كانت هناك ضغوط من ناحية عدم التقيد بالأمور الإجرائية، لكن الأمور لم تكن تمسكا من الوفد الحكومى بالأمور الإجرائية، فيما يتعلق بالوفد “7 مقابل 7″، فكان هناك اتفاق مع المبعوث الأممى على أن يمثل كل وفد بـ7 أعضاء و3مستشارين  للمشاورات حول تنفيذ القرار 2216 .
فهناك نقطتين الأولى بتركيبة الوفدين، وآلية النقاش  ومرجعية القرار 2216 والضغط كان من بعض الدول لتجاوز هذه الاجراءات، وبالتالى إذا لم يتم إرغام الطرف الآخر أو الضغط عليه للتقيد بهذه القواعد فكيف سيتم الضغط عليه لتنفيذ القرار 2216 ، وماهى ضمانات الالتزام إذا كان محاولة تمييع المشاورات بجلب 30 شخص فى الوفد بعضهم شخصيات لاعلاقة لها بما يدور الآن.
والإشكالية الآن بعض أعضاء بعض الأحزاب لاعلاقة لها بما يدور نحن نتحدث عن عنف ومليشيات مسلحة وطرف يمثل الحكومة الشرعية التى أخذت ثقة من البرلمان وهى حكومة توافق ثم النقاش بعد ذلك مع المكونات السياسية على الاطار القانونى  الذى يشمل تغيير فى الحكومة الوطنية، وأمر تتعلق بشرعية الفترة القادمة والسلطات الثلاثة  إنما يجرى الآن هو خلط كل ذلك فى حالة واحدة وهذه إشكالية حقيقية، فلم يكن ضغط كاف لامن الأمم المتحدة ولا كثير من الدول  على ميشيات الحوثى وصالح.
هل نستطيع أن نقول الحوار فشل؟
فى مثل هذه الأمور لانستطيع القول بالفشل المطلق لأن بداية جنيف تساعد المبعوث الأممى على أن يبنى على قاعدة معينة وأن يحضر بشكل جيد للاجتماعات القادمة  ،فليس الهدف النجاح فى جمع الفريقين.
لماذا نعول على الدول الغربية ولانعول على العربية فى حل مثل هذه الأزمة؟
العامل الايجابى أن الدول العربية لديها موقف واضح وموحد وصلب بالنسبة لليمن باختلاف باقى الملفات العربية الأخرى،واتمنى أن يكون هناك دور حقيقى لدول عربية مثل عمان فهى لديها علاقات مع الحوثيين والأطراف الأخرى وتمارس ضغط واضح لتنفيذالقرار 2216والعودة للمسار السياسي لأن الي فى مرحلة حرب عدمية بلاعنوان ولن تصل إلى نتيجة، لكن يبدو أن هناك أطراف فى الداخل اليمنى تعتمد على أطراف إقليمية أخرى مثل إيران، وهذا للأسف يرهن الشعب اليمنى كله ويجعله يدفع ثمن ملفات مقابل ملفات أخرى مثل المف الايرانى الذى يبدو أنه يحاول لأن يجذب اليمن إلى ورق المساومات فى المنطقة مع سوريا والعراق وتحاول الدول العربية بقيادة السعودية ومجلس التعاون ومصر  ابقاء اليمن بعيد عن لعبة الصفقات السياسية.
كيف ترى فاعلية عاصفة الحزم واحياء الأمل بعد شهور من انطلاقهما؟
الغرض من أى تحرك عربى هو عودة اليمن إلى المسار السياسي، ولايمكن عودة أى شئ بالحرب، ونهاية أى حرب هى عملية سياسية، وكلما تأخر الحل أو العملية السياسية تعقد المشهدبشكل أكبر كلما زادت التكلفة، وأى حرب طويلة المدى فى اليمن قد تفكك الأحزاب الوطنية التى لديها نوعا ما تمثيل وطنى، وهذا يهدد مستقبل النظام السياسي مع من ستوقع أى اتفاقات سياسية قادمة، فسنصل إلى سيناريو معقد،وسخرج القرارعن ايدى اليمنيين، والتحالف العري ينبغى أن يركز بقوة، وبشكل حاسم على استعادة المسار السياسي، وعودة الحكومة الشرعية و هى ليست متعلقة بشخص الرئيس هادى، فعندما نتحدث عن شرعية الدولة نتحدث عن شرعية المؤسسة المنتخبة فى كل المستويات، المجالس المحلية والمحافظات.
مع استمرار العمليات العسكرية وعدم نزول الحكومة الشرعية على الارض حتى الآن هل نستطيع أن نقول التحالف العربي فشل؟
أعتقد أنه فى قابل الأيام سيكون هناك تواجد على الأرض فى أى مدينة ساحلية مثل عدن ،لذلك هناك تركيز من المليشيات بشكل كامل على عدن، وهو مات احراق أحياء بأكملها وعنف غير مسبوق ضد المدنيين حتى لاتوفر أى أرضية لوجود الحكومة، فالمليشيات تسيطر على بعض النقاط وبعض الطرق ،وهى لاتشكل أكثر من 20%من مساحة الجمهورية، لكنها تخنق الحركة فى البلاد، وما يجرى الترويج له أن الحوثيون مسيطرون على الأرض فيه إشكالية كبيرة، وسيتم تقويض ذلك بطريقة أو أخرى فى المستقبل القريب، وأتمنى أن نصل لحل سياسي قبل ذلك لكن إذا طال الأمد فتواجد الحكومة أساسي فى الداخل لأن هناك رفض كبيرمن معظم محافظات الجمهورية لما يدور وهى تقود مقاومة شرسة على الأرض.
هل نرى تدخلا بريا؟
التدخل البرى سيكون لوجوستيا بالدرجة الأولى، وسيكون بآلة معينة دعم واسناد للمقاومة بشكل كبير بقطاعات نظامية وليس مليشيات، وما يجرى الآن هو اعادة ترتيب بعض الوحدات العسكرية، مثل بعض المناطق فى تعز التى ليديها عسكريون سابقون  يقودون المقاومة سيتم الترتيب لها كمناطق تكون آمنة للمدنيين والحكومة الشرعية حتى يحدث تقدم فى المسار السياسي أو الاتفاق على عودة المسار السياسي قبل ذلك باعتراف واضح وصريح من المليشيات بمؤسسات الدول الشرعية والتخلى عن العنف .
هل نرى مرونة من الرئيس هادى بالتنحى أو التنازل عن سلطاته لنائبه خالد بحاح؟
الاشكالية ليست فى الرئيس هادى فهو اتى بانتخابات بحسب المبادرة الخليجية بحيث يستبدل بانتخابات أخرى، وتم التوافق على نائب الرئيس بحاح لأنه يقف فى منطقة وسطية بين جميع الفرقاء السياسيين، لكن مانتحدث عنه هو شرعية المؤسسات الحقيقية، وما يدور الآن هو تشكيل لجان شعبية فى المحافظات والوزارات السيادية تستولى على السلطة، وتدار بأسماء مستعارة مثل “أبو فلان” وهذا أوجد سخط لدى اليمنيين  فمن يقاتل لايقاتل من أجل شرعية هادى لكن لاستعادة الدولة.
ونحن لدينا شرعية توافقية لاتلغى الابتوافق كامل بين القوى السياسية، وإذا تم الاتفاق على الايكمل هادى  المرحلة فينبغي أن يكون ذلك باتفاق كل القوى السياسيفى حوار لاحق وليس الآن فنحن نتحدث الآن عن شرعية مؤسسات الدولة حسب لوائح وقوانين الجمورية اليمنية  التى تخترقها المليشيات فى كل المؤسسات والمحافظات.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *