مطالبين بإنهاء الفساد.. آلاف الصدريين يتظاهرون وسط بغداد

15 يوليو، 2016 5:31 م 344 مشاهدة
مظاهرات الصدريين

رحاب نيوز – ر ن ا

تجاهل الآلاف من أنصار رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، دعوات الحكومة لهم بعدم التظاهر ، وقاموا الجمعة، بالاحتشاد وسط بغداد، وطالبوا بتنفيذ جملة إصلاحات، بينها إنهاء الفساد والمحسوبية السياسية.

ورغم الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها السلطات، منذ مساء الخميس، احتشد المتظاهرون في ساحة التحرير بوسط بغداد، رغم إغلاق الطرق والجسور المؤدية إليها.

وظهر الصدر لوقت قصير بين المتظاهرين، الذين حمل أغلبهم أعلاماً عراقية، ورددوا شعارات عبر مكبرات الصوت، بينها: “نعم نعم للإصلاح، لا للمحسوبية، لا للفساد”.

وحاول عدد كبير من المتظاهرين الاقتراب من مكان وجود الصدر، الذي غادر بعد وقت قصير، ليتولى أحد مسؤولي التيار الصدري قراءة مطالبه بدلاً عنه.

ومن بين مطالب الصدر؛ “إقالة جميع المفسدين في مفاصل الدولة، وأصحاب الدرجات الخاصة، وتقديم الفاسدين إلى محاكمة عادلة وبأسرع وقت، وإلغاء مبدأ المحاصصة العرقية والحزبية في المناصب الحكومية ومؤسسات الدولة، وتشكيل حكومة مستقلة، تكنوقراط”.

كما دعا الصدر القضاء إلى “الابتعاد عن المحاصصة والضغوطات السياسية، والعمل بحيادية واستقلالية تامة”.

وشارك المتظاهرون في التجمع رغم عدم موافقة قيادة العمليات المشتركة على إعطاء تصريح بتنظيم التظاهرة التي دعا إليها الصدر.

وقالت القيادة الأمنية: إنها “ستعتبر أي شخص يشارك في التجمع وهو مسلح تهديداً إرهابياً”.

وهذه هي التظاهرة الأولى بعد انتهاء شهر رمضان، حيث دعا الصدر إلى وقف التظاهر خلاله.

وفرضت قوات الأمن إجراءات مشددة؛ بينها إغلاق طرق وجسور رئيسة تؤدي إلى وسط بغداد، ونشرت أسلاكاً شائكة، وأعداداً كبيرة من عناصر الأمن بشكل يمنع المتظاهرين من الوصول إلى المنطقة الخضراء.

كما أغلقت جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء، حيث مقر الحكومة وسفارات أجنبية بينها الأمريكية والبريطانية، بجدران من الأسمنت العازل، وقطع الاتصال عبر شبكات الإنترنت طوال فترة التظاهرة.

وخلال الشهور الماضية نظم التيار الصدري -بتوجيه من زعيمه- تظاهرات عديدة للضغط على رئيس الحكومة ومجلس النواب لتشكيل حكومة تكنوقراط.

واقتحم أنصار الصدر المنطقة الخضراء الشديدة التحصين مرتين في السابق.

وبدوره دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى تشكيل حكومة كفاءات في فبراير/شباط، لكنه واجه معارضة كبيرة من الأحزاب السياسية التي تتمسك بمناصب وزارية.

ووافق مجلس النواب في 26 أبريل/نيسان على إقالة 5 وزراء، وتعيين 5 وزراء جدد من ضمن برنامج للإصلاح الحكومي اقترحه العبادي.

لكن المحكمة ألغت هذه القرارات لاحقاً؛ “لأنها جرت في ظل أجواء تتعارض مع حرية الرأي، ومنها دخول حرس، ومنع النواب من دخول مقر البرلمان، ووجود عسكر، ونقل الجلسة من مكان إلى مكان دون الإعلان عن ذلك مسبقاً”.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *