مع تحقيق مكاسب سريعة للمتمردين هنالك عدد قليل من الخيارات المناسبة بالنسبة للولايات المتحدة

15 يونيو، 2014 11:37 م 78 مشاهدة

767151587

"رحاب نيوز" ر ن ا – 
ترجمة عبد السلام خنجر

العراق على حافة التفكك فالمتمردين السنة وأبرزها دولة العراق والشام الأسلامية التي صادرت مناطق واسعة من غربي العراق .وقد أضافوا اليها الموصل اكبر المدن العراقية في الشمال وتكريت مسقط رأس صدام حسين .فهم على بعد ساعات قليلة من ضواحي بغداد وليس هناك ما يشير الى مدى بعدهم او تقدمهم او سرعة ما قد يحدث ،في حين لا يبدو الجيش العراقي مهتما بالمقاومة .

وحسب تقارير ل لجريدة الغارديان عن مسئولين عراقيون "بأن ما يقارب 30,000ألف  من الجنود العراقيين من فرقتين تراجعوا وأنهزموا أمام  الهجوم من قبل قوة للمتمردين قوامها  800 مقاتل "ليز سلاي" مدير مكتب صحيفة واشنطن بوست في المنطقة، بنشر صور لزي الجيش العراقي ملقاة على الطريق في الموصل الجنود .فالجنود قد أستبدلوها  بسرعة أثناء فرارهم. وذكرت هانا علام من صحفيفة (     ) ماكلاتشي
 بأن أحد السكان المحليين طلب  من أحد  هؤلاء الجنود عما  كانوا يفعلون فقال  " لقد جئنا هنا للرواتب، لا لنموت ". 

ونظرا لأنسحاب الجيش العراقي ليس فقط داعش تسيطر وأنما القوات الكوردية سيطرت على مدينة كركوك الشمالية المنقسمة  عرقيا على الحدود الكوردية العراقية .وتقع كركوك وسط حقول النفط الغنية وكانت وفقا لذلك مركز لنزاع طويل بشأن الحقوق النفطية بين الحكومة العراقية وحكومة أقليم كوردستان  بعد الخلاف الذي قد امتص في بعض من أكبر شركات النفط الغربية والتي كانت قد شكلت خطرا  لمواجهة مسلحة بين الكورد وبغداد .فمع كركوك ،قد ترى كوردستان حاجة أقل في أن تبقى جزءا ً من العراق .

وقد تقربت تركيا في السنوات الأخيرة الى أكراد العراق ولكن قبل ذلك ,فقد أعتقد العديد بأن سقوط كركوك سيبعث عن التدخل التركي أيضا ، بما أن تلك المخاوف قائمة .لأن كوردستان مستقلة قد تهدد تماسكهم الأقليمي .وبالطبع كل هذا ذات صلىة  بما يحدث في سوريا . ف داعش تعمل في كلا البلدين وترفض القومية والقبلية وذلك يقود الى لحظة قوية :صورة لقوات داعش تقوم بجرف الساتر الترابي الذي يفصل بين العراق وسوريا .فستذكر طلاب التاريخ بأن لهذه الحدود جذوره في عام 1916 المعروفة بأتفاقية سايكس بيكو والتي بموجبها قسمت كل من بريطانيا وفرنسا حطام الأمبراطورية العثمانية بين أنفسهم .تلك الحدود التي كانت تنظر أليها منذ زمن طويل على أنها غير طبيعية تقسم مجموعات وتبلغ الأخرين بان من كانوا  أعدائهم  أصبحوا الأن مواطنيهم الأعزاء .

والنتيجة كانت أنقسام طائفي مرير في كل من سورياولبنان والعراق .والصفقات الأستعمارية في هذه الفترة سوف تحبط الطموحات الكوردية القومية وتجد الأرضية لصراع عربي أسرائيلي .فالترابط المتزايد بين المتمردين في كل من سوريا والعراق أودى بالمحللين الى التساؤل فيما أذا كان سايكس بيكوا ينهار ، وماذا ستعني ذلك بخصوص الأستقرار في المنطقة .فالمناقشة أكثر ألحاحا الأن بكثير ،خصوصا لأن التمرد السني  الأوسع لديه القليل من الاحترام لهياكل السلطة غير السنة في دمشق وبغداد وبما أن داعش تعتبر أراضيها دولة أسلامية مستقلة وتعرف بالدولة الاسلامية كاملاً. فلا    حاجة للقول ،بأن التطورات في الأيام الأخيرة قد أثارت الزعر في عواصم المنطقة ، حيث تركيا دعت لأجتماع طارئ للناتو .وحسب ما ورد فأن طهران قد أرسلت  رئيس قواتها الخاصة مثل قوة القدس قاسم سليماني الى بغداد لتنسيق الميليشات الشيعية وبكلمة أخرى فهو يفعل لمالكي ما قد فعل لبشار الأسد ، وتشير بعض التقارير هناك قوات أيرانية على الأرض أيضا ويتجه مالكي كما من قبل لأمريكا  لتنفيذ ضربات جوية .
The National Interest

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *