منظمة جولن.. سبب في تلاحم المعسكرات السياسية التركية مع أردوغان

25 أغسطس، 2016 11:06 م 150 مشاهدة
أردوغان

رحاب نيوز ـ ر ن ا 

وقفت جميع القوى السياسية التركية ضد الإنقلاب العسكري في تركيا، بالرغم من أنها على خلاف مع الرئيس التركي أردوغان الذي يمثل شريحة واسعة من المجتمع التركي وبشكل خاص التيار المتدين والمحافظ، الإنقلاب العسكري خلق توافقات بين تلك الأحزاب وأردوغان، ولم تعد المعركة بينه وبين التيار الليبرالي حادة.

اتحاد سياسي

صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير للصحفي جوليان جاينز، اعتبرت إن ما يحدث في تركيا “أمر غريب”. فالمعسكرات السياسية المتناحرة والمنقسمة بعمق تتحد معاً ضد الانقلاب العسكري وضد حركة فتح الله غولن، رجل الدين الذي يعيش بإرادته في بنسلفانيا وتعتبر تركيا أنه يقف وراء محاولة الانقلاب.

ووفقاً للشهادات التي جمعتها الصحيفة، فقد برز الاتحاد والتلاحم في قصص العائلات والأفراد التي تبنت موقفاً واحداً من الحكومة والرئاسة التركية هذه المرة، على الرغم من اختلافها الجذري الذي وصل حدّ القطيعة العائلية في السنة الماضية بسبب الانتخابات الرئاسية؛ إذ انقطعت صلات الرحم في كثير من العائلات التي اتخذت مواقف مختلفة في الانتخابات.

تخفيف الإنقسام الشعبي

وتقول الصحيفة أن الشعب التركي توحد ضد عدو مشترك. فعن طريق خطاباته، لم يقم أردوغان فقط بتخفيف الانقسام الشعبي، لكنه وعد بإلغاء الاتهامات الجنائية ضد كثيرين ممّن أودعوا بالسجون بتهم إهانة الرئيس؛ الأمر الذي يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون التركي.

وتضيف الصحيفة، ارتفعت نسبة الدعم الشعبي ﻷردوغان من 47% قبل محاولة الانقلاب إلى 68% بعده. بالمقابل بدأت تركيا معركة شاملة سميت بـ”التطهير” ضد وجود أتباع منظمة فتح الله غولن في مؤسسات الدولة وفي قطاعات أخرى، من خلال فصل عشرات آلاف الموظفين المنتمين لجماعة “الخدمة”.

تخوف الغرب

وتشير الصحيفة، أن دول الغرب تتخوف من هذه الخطوات، حيث يرى الشعب التركي عملية التطهير من منظور آخر، فحتى معارضو أردوغان يصطفون إلى جانبه ويؤيدون سياسته ضد منظمة غولن. وهنا يقول الكاتب إن غالبية الليبراليين – رغم تخوف بعضهم من الملاحقات السياسية لاحقاً-يدعمون الاعتقالات الجارية ضد جماعة الخدمة.
نظرة الأتراك العلمانيين والليبراليين لجماعة غولن كانت دائماً تشكيكية، وكان يربكهم تغلغل الجماعة في مؤسسات الدولة، كما رأوا فيهم “أعداء” النخبة العلمانية العريقة. إلى جانب ذلك، عرف عن جماعة غولن اعتراضها على مبادرة أردوغان للتوصل لاتفاق مع القوات الكردية.

يبدو أن المعسكرات السياسية التركية جميعها اتحدت ضد جماعة غولن التي لطالما كان نشاطها محل شك لدى جميع الأطراف، وفضلوا الوقوف مع أردوغان الذي يمثل الرئيس الشرعي للبلاد ضد الإنقلاب العسكري.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *