مهددا البيت الأبيض.. “هاتف” ترامب يثير قلقا أمنيا في أمريكا

27 يناير، 2017 6:55 م 350 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا

شغل هاتف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شغل الإعلام الأمريكي خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث أثار هاتف أندرويد القديم الذي يستعمله ترامب قلقاً أمنياً، بعد أن سقطت كل الأنباء السابقة التي أشارت إلى أنه استبدله بهاتف “أكثر أمناً”، ويخضع لتدابير أمنية شديدة ومناسبة لشخص يملأ أحد أكثر المراكز حساسية، ولعله الموقع الأول الذي يسيل لعاب العديد من القراصنة المتخصصين.

وبعد أن أعلن ترامب أنه لن يتخلى عن حسابه الشخصي على تويتر لصالح الحساب الرئاسي، ها هو ينقل معه “هاتفه القديم”.

وعلى الرغم من أن ترامب يستعمل هاتفه الذكي للتغريد فقط وليس للاتصالات، إلا أن الأمر أثار الحديث عن تهديدات قد تطال أمن البيت الأبيض والرئيس على السواء.

وفي هذا السياق أكد أحد موظفي شركة سامسونغ المعنيين بالتهديدات الأمنية للهواتف الذكية، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، وأحد الذين شاركوا في وضع المزيد من تدابير الحماية على هاتف الرئيس السابق، باراك أوباما، بالتعاون مع البنتاغون، أنه على ترمب الامتناع عن استعمال أية أجهزة سواء “كمبيوتر محمول أو هواتف أو غيرها” لا تخضع لرقابة الحكومة ومعاييرها الأمنية، بحسب ما أورد موقع “مازر بورد” الأمريكي.

حتى إن بعض المتخصصين شددوا على أنه يجب على ترامب في حال أصر على استعمال “موبايل”، التقيد باستعمال هاتف “مجهز خصيصاً بمعايير أمنية معينة”، وإلا فلا حل سوى إبلاغ الرئيس: “بأن الهواتف المحمولة ممنوعة منعاً باتاً”.

ففي حال تمت قرصنة هاتفه الخاص يمكن سرقة “كلمة حسابه السرية على تويتر”، كما يمكن اختراق الهاتف وعبره الوصول لأجهزة أخرى في البيت الأبيض!.

وفي تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” قبل يومين، أشار إلى أن تويتر يتطلب من المستخدم الاتصال بالإنترنت، وذلك يعرض الجهاز للعديد من الثغرات الأمنية إذا لم تطبق تدابير مناسبة. ففي حال شبك الهاتف بشبكة واي فاي غير آمنة، يمكن أن يتعرض موقع الرئيس وغيره من المعلومات على الجهاز للخطر.

واستعرضت الصحيفة عدداً من المخاوف الأمنية التي أثارها خبراء أمن المعلومات، بما في ذلك أنه من غير الواضح ما إذا كان الجهاز ووظائف مثل التراسل مشفرة لإحباط القرصنة، أو الاتصال بالشبكات العامة أثناء الاجتماعات.
ومن بين المخاوف أيضاً، احتمال أن يتمكن القراصنة من اختراق الجهاز لتشغيل الكاميرا والميكروفون، بالإضافة إلى تعرضه لأجهزة ستينجراي، وهو نوع من أداة مراقبة غالباً ما تستخدم من قبل المكلفين بإنفاذ القانون، ويمكنها تتبع مكان وجود الجهاز وغيرها من المعلومات.

كما يذكر أن استخدام ترامب لجهازه الشخصي أمر “غريب”، لا سيما أنه انتقد سابقاً بشدة منافسته الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية، هيلاري كلينتون، لاستخدامها بريدها الإلكتروني الشخصي عندما كانت وزيرة للخارجية. كما أثارت تلك القضية الكثير من التساؤلات، وخضعت إثرها هيلاري للمساءلة.

إلى ذلك، طرحت “إشكالية هاتف الرئيس الخاص” في السابق على عهد باراك أوباما عام 2009، إذ كان أوباما يسعى جاهداً ليصبح أول رئيس مع هاتف “شخصي” ذكي، لكنه في النهاية وبعد “معاناة”، أُعطي هاتفاً خاصاً بعد أن خضع للعديد من التدابير الأمنية.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *