نشطاء سوريين يوثقون الإعتداءات الجنسية داخل السجون السورية

23 نوفمبر، 2014 8:51 ص 57 مشاهدة

http://arab.rihabnews.com/wp-content/uploads/2014/11/اغتصاب-سيدات-سوريات.jpg   رحاب نيوز – رن ا  سلطات صحيفة لوس انجلوس تايمز الضوء على مجموعة من النشطاء السوريون الذين يسعون إلي توثيق جميع الجرائم التي يرتكبها النظام السوري للفت انتباه المجتمع الدولي، ولكن يعاني النشطاء من توثيق الاعتداءات الجنسية بسبب عادات وتقاليد المجتمع السوري المحافظ. وقد تمكنت الشبكة السورية لحقوق الانسان من توثيق 4850 حالة عنف جنسي، أكثر من نصفها حالات اغتصاب. وكانت 40 حالة فقط تستند إلى اقوال الضحايا، والحالات الأخرى التى أفاد بها شهود، لكن العدد الحقيقي أكبر بكثير. فالناشط كريم صالح وزوجته نور الخطيب ينتمون إلى مجموعة صغيرة من الناشطين الذين يواصلون توثيق انتهاكات النظام السوري لحقوق الانسان منذ عام 2011، وتمكَّن صالح وزوجته من توثيق اعتداءات جنسية ارتكبها اعضاء في فصائل معارضة ايضا، لكنهما لم ينشروها خوفا من الانتقام في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وأمضت الخطيب عدة أشهر في سجن حمص المركزي بتهمة العمل ضد النظام، كانت زنزانتها بجوار غرفة التحقيق وفي كل سجن تُنقل اليه الخطيب، كانت تجمع قصص سجينات ومنذ الافراج عنها في ديسمبر 2012، قررت التفرغ لتوثيق حالات الاعتداء الجنسي على السجينات وتعذيبهن. وتروي الخطيب أن حراس السجن ألقوا بالناشطة الاعلامية سلمى إلى زنزانتها وتتذكر الخطيب أن سلمى كانت في حالة هستيرية، آثار رضوض وكدمات جديدة على جسمها وشعرها مقصوص بطريقة عشوائية وروت سلمى لها أنها قبل شهرين خطفها جنود النظام وكانوا يغتصبونها ويعذبونها باستمرار وفي النهاية سلموها إلى فرع الأمن المركزي فاغتصبوها مجددًا. وحين أُفرج عن سلمى بعد أشهر رهن الاعتقال، قتلها أهلها. وقالت الخطيب إن أهل سلمى لم ينكروا قتلها لأنها برأيهم قُتلت حفاظًا على شرف العائلة. ويروي صالح قصة إنتهاك أخرى عن شابة سورية خرجت من سجون النظام في إطار إتفاق لتبادل الأسرى مع المعارضة طلقها زوجها وحين أصبحت نظرات الأهل أيضا تكتسب طابعًا عدائيًا، قررت الرحيل إلى تركيا. وظل صالح يسألها عن ما تعرضت له ولم ييأس بسبب رفضها الدائم للحديث إلى أن بدأت تتحدث عن اغتصابها بلغة محدَّدة. قالت إنها وست سوريات أُخريات خُطفن من بيوتهن، ونُقلن إلى مقر أمن الدولة في منطقة سكنهن. وعلى امتداد 22 يومًا، كن يتعرضن للاغتصاب بالتناوب، وكان مسؤول المقر يدعو الجنود وآخرين إلى ما كان يسميه “الحفلة” وبعد أكثر من عامين، لم تتحدث أي من الضحايا عن محنتها. ولاحظت الناشطة سما نصار، التي أعدت تقريرًا قدمته إلى الشبكة الاوروبية المتوسطية لحقوق الانسان، أن أهل الضحية يقولون: “ما جدوى التوثيق؟ هل ستعيدون لنا ابنتنا كما كانت؟”. وإذ يعيش ملايين السوريين في مخيمات لاجئين ينعدم فيها الأمن داخل سوريا وخارجها، يكون العنف الجنسي خطرًا لا مفر من مواجهته. وقالت نصار إن التوثيق يأتي بالمرتبة الثانية بعد مساعدة الضحايا بما هو متاح من وسائل محدودة، مثل عرض الضحية على محلل نفسي أو طبيب مستعد لاجراء عمليات اجهاض. ولاحظت نصار أن الضحايا أحيانًا لا يروين ما حدث لهن إلا مقابل معونة نفسية أو طبية.                                        

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *