نغم الغادري: الدعم الذي يأتي لمنظمات المجتمع المدني لا يوافق إحتياجات السوريين

5 أبريل، 2015 5:38 م 1152 مشاهدة

** الائتلاف السوري لا يحق له التدخل بمنظمات المجتمع المدني نهائياً

** الدعم الذي يأتي لمنظمات المجتمع المدني لا يأتي وفقا لاحتياجات المجتمع السوري

** الجهات المانحة تفرض برامج صرف الدعم على منظمات المجتمع المدني وعلينا أن نقبل أو نرفض

** منظمات الإغاثة وصلت لأعداد كبيرة من السوريين ولكن علينا الاعتماد على أنفسنا

** مشاريع الحدائق المنزلية أفضل المشاريع لتحقيق الاكتفاء الذاتي

** يجب على منظمات المجتمع المدني ألا يعتبروا أنفسهم أصحاب فضل على ما يأتيهم من دعم مالي فهي قناة لتوصيله فقط للشعب

في وقت الأزمات والحروب لن تجد لأجهزة الدولة النظامية أية تواجد خاصة مع حالة مثل الحالة السورية التي يعيش أهلها منذ سنوات تحت وطأة الحروب وهنا يظهر جلياً دور منظمات المجتمع المدني وقدرتها على التواصل مع كافة الأفراد وإقامة شبكة داخلية لإنقاذ الكثيرين وضمان توزيع المعونات وكذلك التنبيه لأية أخطار قادمة قد تواجه المدنيين …

ومن هنا كان لقاء رحاب نيوز (الخاص) مع السيدة “نغم الغادري” رئيسة منظمة “بحر” وهي منظمة مجتمع مدني تعمل من أجل الحقوق السياسية والإنسانية في سوريا، كما أنها تشغل منصب نائبة لـ رئيس الائتلاف السوري المعارض.

حوار أعده : مراسل رحاب نيوز (اسطنبول) : أحمد علو

– ما هي أسباب اهتمامك بمنظمات المجتمع المدني ؟

الشعب هو الذي يشكل الأساس ، ومنه تنطلق منظمات المجتمع المدني والتي تعتبر صلة الوصل بين الشعب والسلطة ، كما أنها تقوم بدور التوعية للشعب عن ما تقوم به السلطة ، فإذا قدمنا في المرحلة القادمة استفتاء بشأن الدستور ، فمن من مهام منظمات المجتمع المدني توعية الشعب بمدى صلاحية هذا الدستور ، كما أن هناك أمور كثيرة في الحياة تعتبر بديهية لا ننتبه لها ، ومنظمات المجتمع المدنية الحقيقية من المفروض أن تنبهنا بها ، فعمل النظافة في المجتمعات كمثال هي مسؤولية للدولة والشعب أيضا ، أي يعني أنها تقع على عاتق الدولة القيام بمهمة النظافة ، ولكن هذا لايعني ان يرمي الشعب القمامة في أي مكان ، وهنا يأتي دور هذه المنظمات للتوعية .

– ما دور منظمات المجتمع المدني في المجتمع ؟

في كل دول العالم منظمات المجتمع المدني تسقط أنظمة وتقوّم أنظمة صحيحة ، وبالتالي من المفترض أن تكون صوت الشعب ولسانه ، ولكن بدون التدخل في السياسة ، كما انه من الممكن أن يكون أحد السياسيين عضو في المنظمة ولكنها لا تنحاز لفكر واحد واتجاه واحد ، لذا يجب أن تكون محايدة في نظرتها السياسية .

لذا نجد أن اتحاد الطلبة من منظمات المجتمع المدني، وكذلك النقابات ، والمنظمات الحقوقية ، فهي متنوعة لذا تكون أقرب للشعب من الحكومة نفسها ، كما يعتبر الإعلام المستقل نوع من منظمات المجتمع المدني .

– هل يستطيع الائتلاف السوري المعارض تقديم الدعم لمنظمات المجتمع المدني ومادوره في دعم هذه المنظمات ؟

الائتلاف وكل أعضائه وبما فيهم رئيس الائتلاف لا يحق لهم التدخل بمنظمات المجتمع المدني نهائيا ولا يستطيع الائتلاف أن يمدهم بالمال ، وإلا أعتبر أنه مال مسيس ، كما أن الائتلاف لا يعتبر منظمة مجتمع مدني.

ولكن يأتي دور الائتلاف في هذه الظروف، أن يقوم بجمع منظمات المجتمع المدني ضمن جسم واحد لتنسيق العمل وتنظيمه، عندها يكون الائتلاف قد قدم خدمة لهذه المنظمات وللشعب نفسه، على أن لا يتدخل بعملها، فهي عبارة عن مظلة سياسية، أمام المحافل الإقليمية والدولية لتمثيل هذه المنظمات بأنها منظمات سورية، وأما ماعدا ذلك لا يستطيع التدخل .

– ماهي العلاقة التي تربط بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني ؟

في كل دول العالم لا تتدخل الحكومة بعمل المنظمات ، المنظمات هي الرقيب على عمل الحكومات ، تراقب الانتخابات ، تراقب العمل ، ومن حقها مراقبة التقرير المالي لأي وزارة كانت للحكومة أو حتى للائتلاف ، من المفروض مراقبة هذه التقارير ، ولكن ليس لديها سلطة للمحاسبة ليس في الوقت الحالي فحسب وإنما بشكل عام فهي لاتملك سلطة للمحاسبة ، ولكنها تستطيع إطلاع الناس على أمور وأخطاء في عمل وميزانية الحكومة ، وبذلك تقوم بإثارة الموضوع للجهات التي لها الحق بالمحاسبة .

– هل هناك دعم للمنظمات؟ وما هي الصعوبات التي تواجه منظمات المجتمع المدني ؟

هناك دعم لمنظمات المجتمع المدني، ولكن أغلب الجهات الداعمة تجلب الدعم والبرامج المرافقة لها ، وللأسف هناك منظمات قبلت ذلك بشكل جاهز ، الدعم لا يأتي وفقا لاحتياجات المجتمع السوري ،وطالما أن هناك منظمات تقبل بالقالب الجاهز فالدعم يذهب بمعظمه لهذه المنظمات، فنجد هناك منظمات بميزانية ضخمة أكبر من ميزانية الحكومة ، وأخرى لاتملك الدعم الكافي لعدم تقبلها للبرامج الجاهزة .

ومن الصعوبات التي تواجه هذه المنظمات أيضا ، أنه لا توجد قاعدة بيانات مشتركة ، وبالتالي يختلف تقدير الاحتياج من منظمة لأخرى .

والعمل المشترك يمنع الداعمين من التحكم بالمنظمة عبر برامج جاهزة ، وتساهم في توزيع متكافئ للدعم للسوريين لتحقيق أكبر قدر من الفائدة من مشاريع التنمية الاقتصادية .

– ما الذي إستطاعت أن تقدمه منظمات المجتمع المدني على سبيل الإغاثة ؟

منظمات الإغاثة استطاعت الوصول إلى أعداد كبيرة من السوريين ، ولكن نحن بحاجة للاعتماد على النفس وعدم انتظار السلة الغذائية وذلك من خلال المساعدة فى إقامة مشاريع تنمية صغيرة ، تغطي المجتمع المحيط بها ، والتي تحقق الاكتفاء الذاتي ، وغير معنية بالربح ، هناك مشاريع الحدائق المنزلية والتي من خلالها تستطيع كل عائلة تحقيق إكتفائها الذاتي.

– ما هي الحلول لتوحيد جهود منظمات المجتمع المدني لتحقيق أكبر قدر من الفائدة ؟

نحن بحاجة إلى التنسيق بين المنظمات لتحديد مجال عمل كل منظمة ، لتستطيع تغطية كل المجالات ، ووضع هدف يشمل كل سوريا ، وعدم اعتبار هذه المنظمات أنفسهم أصحاب فضل في الدعم المالي الذي يأتي عن طريقهم ، واعتبار أنفسهم قناة لتوصيل الدعم المالي .



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *