“نيويورك تايمز”: “كوباني” كعكة يريد الجميع الفوز بها

18 نوفمبر، 2014 4:48 م 46 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا قالت صحيفة نيويوك تايمز أن مصير المدينة الحدودية “كوباني” بات يهم أطراف عدة وهو الذي سيحدد معركة الحدود مع تنظيم “داعش” فإما ستكون لتأمين الحدود أو التراجع والانسحاب. وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمه موقع “مصر العربية” أن كوباني باتت بالنسبة لواشنطن بمثابة اختبار حاسم لاستراتيجية الرئيس باراك أوباما في الجمع بين استخدام الغارات الجوية والقوات البرية، أما بالنسبة لتنظيم داعش، فقد أصبحت كوباني بمثابة اختبار لقوة وثبات التنظيم وأداة لتجنيد المزيد من الجهاديين. وتابعت الصحيفة “لقد أصبحت كوباني مهجورة إلا من المقاتلين، فيسيطر عليها الأكراد من جانب تحت غطاء الغارات الأمريكية، ويسيطر عليها مسلحو داعش من الجانب اﻵخر، والمعركة على أشدها بين الجانبين، فواشنطن وحلفاءها يهاجمون معاقل التنظيم بضراوة، أما على الجانب اﻵخر، فإن زعيم التنظيم المتشدد أبو بكر البغدادي أرسل أحد أكبر القادة الميدانيين يعرف بوزير الحرب إلى كوباني، حيث سقط العديد من مقاتلي التنظيم هناك”. وبحسب الصحيفة باتت كوباني بؤرة اهتمام العديد من الأطراف فالسعودية وإيران والأردن وتركيا وجمعيهم ضالعون في الحرب ضد تنظيم داعش، لديهم جميعا حصة في الناتج النهائي لتلك المعركة، لذا فإن ذلك التركيز على كوباني تسبب في غضب كبير لدى جماعات المعارضة المعتدلة، التي كان أوباما ينوي تدريبها وتسليحها للقتال ضد داعش، وهو الوعد الذي لم ينفذ حتى تلك اللحظة. وأوضحت الصحيفة أن معركة كوباني استمدت أهمية استراتيجية ، مع بداية غارات التحالف الدولي على معاقل داعش في سوريا والعراق، وتعزيز التنظيم المتشدد لجبهاته القتالية، حيث بات جليا أن تلك المعركة هي الأهم في الصراع طويل الأمد، لاسيما بعد أن سمحت تركيا للقوات الكردية العراقية بالانتقال عبر أراضيها للمشاركة في المعركة، وقامت واشنطن بإسقاط الأسلحة والذخائر للمقاتلين الأكراد لوقف زحف مقاتلي الدولة الإسلامية. لكن الصحيفة رأت أن المعركة تعقدت بسبب الدور التركي فيها، حيث ترى أنقرة أن أفراد الفصائل الكردية المقاتلة “إرهابيون” يطمحون في النهاية لزعزعة استقرار تركيا لإنشاء دولة كردية، ويرى بعض المحللون أن تركيا قد تخوض بعد معركة كوباني، حربا ضد أعداءها الانفصاليين الأكراد ومسلحي داعش.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *