"هجوم دمشق"..اسم الخطة الأمريكية الذي يجري التحضير لها في الأردن بتدريبات خاصة للجيش الحر

21 يونيو، 2014 3:19 ص 91 مشاهدة

Gal.syria_.rebels.jpg__1__1_620x330_861283775

كشفت قيادات ميدانية مقاتلة في «الجيش السوري الحر» تفاصيل لافتة لـ «الحياة» أمس، حول التدريبات الأميركية لمقاتلين سوريين على الأراضي الأردنية، وسط تقارير عن هجوم كبير يتم التحضير له من جنوب سورية نحو العاصمة دمشق.

وفي حين لم تعلّق الحكومة الأردنية رسمياً -كما جرت العادة- على الخبر الخاص بتدريب آلاف المقاتلين المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد داخل أراضيها، والذي بثته وكالة الصحافة الفرنسية مساء أول من أمس، إلا أن مصدراً واحداً في الحكومة اشترط عدم ذكر اسمه، نفى لـ «الحياة» صحة الخبر، في حين أكد قادة سوريون في «الجيش الحر» أن التدريبات تجري بالفعل داخل الأراضي الأردنية وأنها تأتي في سياق مواجهة مرتقبة مع نظام الرئيس بشار الأسد ومواجهة من نوع آخر مع الجماعات السلفية المتشددة المتواجدة قرب حدود المملكة الأردنية.

وكانت إحدى الصحف الأردنية الرسمية نشرت قبل أيام إعلاناً تجارياً يتضمن الحاجة إلى حلاقي شعر للعمل داخل قواعد جوية أميركية بمدينتي الزرقاء والأزرق الأردنيتين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أول من أمس عن مصادر في المعارضة السورية وأخرى في النظام، أن آلاف المقاتلين الذين تدربوا في الأردن بمساعدة أميركية وغربية على مدى العام الماضي، يستعدون للهجوم على العاصمة السورية، بعد فشل جولتي المفاوضات في جنيف.

وقال قادة في «الجيش الحر» لـ «الحياة»، أمس، إن هناك بالفعل برامج خاصة بتدريب الثوار «المعتدلين» داخل الأراضي الأردنية. ورفض غالبية هؤلاء التحدث بأسمائهم الصريحة لحساسية الموقف، باستثناء واحد من القيادات الميدانية في منطقة تل شهاب التابعة لدرعا هو علي الرفاعي من كتيبة «المعتز بالله». وأكد هؤلاء القادة أنه جرى تخريج ثلاثة آلاف مقاتل في دورات نُظّمت خلال الشهور الثمانية الماضية. وذكروا أنه يتم إحضار المقاتلين من مدينة درعا ومن جنوب دمشق إلى مواقع تدريب سرّية يشرف عليها ضباط أردنيون وآخرون عرب وأجانب لكنهم يعملون تحت إدارة أميركية.

وأوضحت المصادر أن مدة التدريب للمجموعة الواحدة تستغرق من 8 أيام إلى 12 يوماً، قبل عودتها إلى الأراضي السورية. وأضافت أن كل متدرب يحصل خلال الدورة على بندقية آلية يحتفظ بها عقب انتهاء التدريبات، فيما يتم انتقاء أعداد أخرى من المقاتلين الحاصلين على درجات تعليمية مرتفعة، للخضوع إلى تدريبات إضافية. كما يحصل بعض الكتائب بعد إنهاء التدريبات على سيارات دفع رباعي وأسلحة رشاشة ثقيلة من نوع «دوشكا».

ويقول الرفاعي إن «المجالس العسكريه تُعتبر الجهة المخولة ترشيح المقاتلين لحضور الدورات التي يحتضنها الأردن، ومن بين المشاركين من درعا على سبيل المثال ضباط وجنود يتبعون لواءي المهمات الخاصة والكرامة».

ويضيف أن «هؤلاء المقاتلين يخضعون لتدريبات مكثفة ومتنوعة، أهمها كيفية التعامل مع الأسلحة المضادة للطيران، وصواريخ الكتف المضادة للدبابات».

ويقول إن «الولايات المتحدة تسعى إلى تقديم دعم فعّال للفصائل المقاتلة، لكنها تشترط تشكيل غرف عمليات يسيطر عليها قادة معينون»، في إشارة إلى أن الأميركيين يثقون على الأرجح بهم أو أنهم أجروا تحقيقات في خلفياتهم.

وفي هذا السياق، يقول أحد القادة الذين تحدثت إليهم «الحياة»، إن رئيس المجلس العسكري في درعا أحمد فهد النعمة أصدر قراراً قبل أيام بتقسيم المدينة إلى 7 غرف عسكرية، وتم الطلب من الكتائب التابعة لـ «الجيش الحر» الانضمام إليها، فيما حُذّرت الكتائب المتمردة من أنها ستواجه قطع الدعم النقدي والعسكري عنها.

وأضاف أن «الأيام الماضية شهدت وصول أنواع جديدة من العتاد العسكري والذخيرة، لمصلحة الغرف العسكرية المستحدثة». وأكد وصول كميات من القذائف المضادة للدبابات وقذائف الـ «آر بي جي»، لافتاً إلى أنها تعتبر الأكبر منذ اندلاع الثورة عام 2011. لكنه أشار إلى أن الحظر لا يزال مستمراً على دخول صواريخ مضادة للطيران وأسلحة ثقيلة.

الحياة

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *