’’هدنة‘‘ الأسد في القابون تترجم بتحويل حفل زفاف إلى مأتم!

14 يونيو، 2014 5:47 م 165 مشاهدة
عرس_المأتم
 
لا زال يوم الجمعة عيداً لكثير من السوريين، حتى عندما بات يأخذ طابعاً دموياً ويذكرنا بكثير من المجازر!..

ولأن الكثير من السوريين لازالوا يحاولون أن يبحثوا عن بقعة فرح وسط هذه الدماء، قام مجموعة من الشباب الناشط في حي القابون بالاحتفاء بعرس صديقيهما "ياسر ووليد" بأن يقيموا لهما حفلاً متواضعاً في الحي وأن يُحْضِروا عراضة شامية ويغنوا لهما، لكن ما لبث أن تحول العرس إلى عزاء والفرح إلى مأتم وتحول المحتفلون إلى شهداء والعريسان إلى مشيعين والساحة إلى مقبرة.

"أبو حسن" مسؤول إغاثي كان شاهداً على الواقعة، حيث يتحدث أنه وفي تمام الساعة السادسة مساء تقريباً، كان المطبخ المسؤول عن تقديم الوجبات اليومية في الحي يجهز طعام الغداء للناس، فمن الطبيعي أن يكون هناك تجمع كبير للمدنيين هناك، وبنفس الوقت وعلى بعد 30 متراً تقريباً كان يقام فرح العريسين "وليد وياسر" فاستهدفت قذيفة هاون أماكن تجمع الناس أمام المطبخ وسقط عدد من الشهداء والجرحى، فيما بدأ الناس بالهروب والتدافع، حتى تتالى سقوط القذائف عليهم ووصل عددها إلى ستة قذائف، استهدفت بقيتها العرس، فأصيب اثنان ممن كانوا يقومون بالعراضة، وقُدِّرَ العددُ الأولي للضحايا بتسعة شهداء وثلاثين جريحاً معظمهم إصاباته خطيرة فيما بُتِرَتْ أطراف آخرين فوراً نتيجة خطورة إصابتهم.

الناشط نسيم السوري وهو أحد سكان الحي تحدث خبار الآن عن أن المركز الطبي في الحي احتاج لكميات كبيرة من الدم مما أحدث حالة هلع شديدة بين المدنيين وسبب حركة نزوح كبيرة لعدد منهم، فيما آثر البعض الاختباء بالملاجئ، ويذكر أن هؤلاء المدنيون كانوا يعيشون منذ شهور بشكل هادئ نوعاً ما، بعدما كان الحي قد أبرم هدنة مع النظام تقضي بوقف إطلاق النار بين الطرفين في نهاية ديسمبر 2013 ليأتي النظام الآن ويخرق الهدنة عبر استهدافه لهذا العرس، الأمر الذي أثار غضب الجيش الحر المرابط في الحي مما جعله يتوعد بالثأر لهؤلاء الجرحى والشهداء.

هذه ليست أول هدنة يخرقها النظام، إذ أنه وبعد تحقيق النصر الذي يطمح إليه من خلال انتخاباته قام قبلها بخرق هدنة برزة عن طريق استهدافه لأحد أماكن تجمع المدنيين في الحي قرب أحد المساجد مما تسبب بسقوط شهيدين وعدد من الجرحى.

لطالما تعمد النظام السوري استهداف الأماكن التي يتجمع فيها المدنيين سواء أكانت مساجد أو أعراس أو مخابز في محاولة منه لارتكاب مجازر جماعية بكل معنى الكلمة ولربما كنا نتحمل جزءاً من الخطأ عندما نجذب انتباه النظام لأماكن تجمعنا، وهذا ما صرح به الناشط الإعلامي "غيث القابوني" من أن المسؤولية تقع علينا نحن في البداية، عندما نقوم بتعيين أماكن تجمعنا، فالبلد اليوم في حالة حرب ويمكننا الاستغناء قليلاً عن هذه المظاهر الاحتفالية حيث أن النظام السوري معروف بغدره، متوقعاً أن الخروقات ستزداد عما كانت عليه فمن غير المبرر أن يستمر النظام بهدنته الخرقاء، لكن يبقى الخاسر الأكبر في هذه المعركة هم المدنيون الابرياء الذين يذهبون ضحايا لغدر النظام.

أخبار الآن                      

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *