هل التدخل العسكري الروسي للدفاع عن الأسد سيعقد الوضع المتأزم في سوريا ؟!

12 سبتمبر، 2015 6:28 م 250 مشاهدة

رحاب نيوز ـ ر ن ا – عقيل كوباني

أكدت تقارير إعلامية عن دعم روسي قوي لنظام الأسد خلال هذه الفترة , وذلك عبر نشر طائرات حربية وقوات مقاتلة تابعة لها على الأراضي السورية للقتال بجانب قوات الأسد , وتحديداً في مدينة طرطوس الساحلية التي تحتضن أكبر قاعدة عسكرية روسية في سوريا منذ عام 1971 أثر إتفاق عسكري بين الطرفين .

هذا التواجد اللافت للقوات العسكرية الروسية البرية والبحرية على الأراضي السورية في هذا الوقت بالذات ,لقي رفضاً شديداً من قبل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا , والتي تعتبر ذلك دعماً لنظام الأسد الذي يخوض حرباً شرسة مع معارضيه منذ أربع سنوات .وتهديداً لمصالحها السياسية والعسكرية الإقليمية في المنطقة

وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتيلوني في تصريح صحفي ، أن التدخُّل العسكري الروسي للدفاع عن بشار الأسد يُعقِّد الوضعَ المتأزم في سوريا مضيفاً إذا ما أرادت روسيا الدفاع عن بشار الأسد عسكريًّا، فهذا سيكون تطورًا سلبيًّا من شأنه أن يُسهِم في تفاقم الوضع المُعقَّد أصلًا في سوريا” منذ أكثر من أربعة أعوام.

وقال جنتيلوني :أما إذا أرادَّت روسيا الإشراف فقط على مصالحها الموجودة في سوريا، فهذا أمر آخر ,معربًا عن أمله أن تكون الأنباء التي تردَّدت عن الوجود العسكري الروسي في سوريا هي أقل خطورة مما تبدو عليه.

وأكد أن الصورة سوف تتضح بشكل أفضل في الأيام القليلة المقبلة، ما إذا كانت موسكو، التي تملك قواعد عسكرية في سوريا، تريد فقط الذود عنها ومواجهة تنظيم الدولة.

وبالتوازي مع الرفض الدولي للتواجد الروسي في سوريا ,وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على فتح تحقيق في استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا.

وقال دبلوماسيون :إن المجلس وافق على فتح تحقيق دولي يهدف إلى تحديد المسؤول عن استخدام الأسلحة الكيمياوية في الصراع السوري. مشيرين إلى أن البدء الرسمي في تحقيق مشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد تأجل سابقاً بسبب اعتراضات من روسيا التي كانت تريد توسيع التحقيق ليشمل هجمات تنظيم الدولة في سوريا.

وتأمل الحكومات الغربية أن يلقي تحقيق الأمم المتحدة ومنظمة الأسلحة الكيمياوية المسؤولية على أفراد معينين ليصبح بالإمكان مقاضاتهم.

وأضاف الدبلوماسيون إن الأمم المتحدة ستكون قادرة على بدء التحقيق في هجمات كيمياوية ينسبها الغرب إلى نظام بشار الأسد بعد أن رفعت روسيا اعتراضاتها.

وكان مجلس الأمن قد أقر بالإجماع، قراراً في 7 أغسطس لإيجاد “آلية تحقيق مشتركة” بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ثم اقترح الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، توكيل هذه المهمة إلى ثلاثة خبراء مستقلين، وطلب الحصول على الضوء الأخضر من مجلس الأمن

لكن روسيا التي ترأس المجلس خلال الشهر الحالي تباطأت في الاستجابة منذ ذلك الحين. وأنها طلبت ضمانات بشأن عدة نقاط، بما في ذلك احترام سيادة حليفتها سوريا والتمويل.

وأرسل الأمين العام، رسالة إلى السفير الروسي فيتالي تشوركين أكد فيها أن الأمم المتحدة ستجري بسرعة مشاورات مع دمشق لإبرام اتفاق بشأن عمل بعثة تقصي الحقائق، وأن تكون طلبات الدخول إلى بعض المواقع ميدانياً معقولة. فيما أرادت روسيا أن ينظر المحققون في استخدام أسلحة كيمياوية في العراق من قبل تنظيم داعش، لكن هذا يتطلب قراراً جديداً وموافقة الحكومة العراقية.

من جهة أخرى أكد وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس، ضرورة أن تتحد السعودية وإيران، وكذلك الولايات المتحدة وروسيا بشأن حل الصراع في سوريا، وخوض الحرب ضد تنظيم “داعش” الإرهابي

وحذركورتس في مقابلة مع صحيفة (دي برسا) في عددها الصادر صباح الجمعة، من أن عدم حدوث ذلك الآن سيجعل الجبهات تتصلب، وتزدهر الحرب بالوكالة في سوريا من قبل القوى الإقليمية والقوى العظمى

وتابع قائلا :نحن في الغرب نحاول تجنب نشوب حرب بالوكالة في سوريا، والحل على المدى الطويل لن يكون ممكناً إلا إذا حدث تقارب بين السعودية وإيران، لذلك أعتقد أنه من الصواب أن تلين الجبهات قليلاً

وأضاف كورتس أن بشار الأسد ليس شريكاً ,مشيراً إلى جرائم نظامه التي ارتكبها على مدى السنوات الماضية، مؤكداً أن الأسد ليس جزءاً من الحل، لكنه مايزال يسيطر على أجزاء من سوريا وعلى الجيش.

ولفت إلى أن الحل لابد وأن يكون من خلال التفاوض، في ظل عدم وجود استعداد لعمل عسكري الآن، موضحا في الوقت ذاته “أن التفاوض يكون مع الأصدقاء والمعارضين أيضاً.

بدورها قالت وزارة الخارجية الألمانية : إنه من المرجح مناقشة الوضع في سوريا خلال اجتماع يعقده وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا في برلين لبحث الأزمة الأوكرانية..

ووصف المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شيفر في مؤتمر صحفي دوري للحكومة التقارير عن التدخل العسكري الروسي في سوريا بأنها تطور مهم من المرجح أن يطرح على هامش الاجتماع..

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *