هيئة العلماء المسلمين: المسلحون بدأوا بالانسحاب من بلدة عرسال

6 أغسطس، 2014 7:55 م 93 مشاهدة

gallery-preview

"رحاب نيوز" ر ن ا – 
"أخبار الآن"

قال وفدُ هيئةِ العلماء المسلمين الذين دخلوا اليوم عرسال اللبنانية إن المسلحين في البلدة بدأوا بالانسحابِ إلى الحدود السورية ، مشيرينَ خلال مؤتمرٍ صحفي إلى أن المسلحين تعهدوا بإكماِل الانسحاب قبل انتهاءِ الهدنة غدا .

وأضاف الوفد أن كل الأسرى لدى المسلحين على قيد الحياة ، مؤكدا على أنه سيتفاوض مع المسلحين لإطلاق سراح باقي الأسرى من الجنود .

ودخل وفد من "هيئة العلماء المسلمين"  بلدة عرسال الحدودية مع سوريا الأربعاء في مساع للتوصل إلى وضع حد للمعارك التي تدور في محيط البلدة منذ السبت بين الجيش اللبناني ومسلحين من سوريا .

وأتى دخول الوفد مع هدنة لأسباب إنسانية ، في حين افاد مسؤول محلي في البلدة أن غالبية المسلحين انسحبوا من البلدة نحو جرودها التي تمتد لمساحات كبيرة على الحدود مع سوريا.

 وكان المسلحون الذين هاجموا مراكز الجيش واقتحموا البلدة السبت، احتجزوا  20 عنصرا من قوى الامن الداخلي، قبل ان يفرجوا عن ثلاثة منهم الثلاثاء بمسعى من الهيئة المؤلفة من رجال دين سلفيين. كما ادت المعارك الى مقتل 17 عسكريا بينهم ثلاثة ضباط، وفقدان الاتصال مع 22 جنديا، يرجح الجيش ان يكونوا "اسرى" لدى المسلحين الذين ينتمون الى تنظيم "الدولة الاسلامية" وجبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا.
              
واكد مصدر عسكري لفرانس برس وجود "وقف لاطلاق النار لاسباب انسانية بدأ الساعة السابعة مساء الثلاثاء، ويستمر لاربع وعشرين ساعة".
              
الا ان الجيش قام بالرد على "اعتداءات" من المسلحين منذ مساء الثلاثاء، بحسب مصدر عسكري آخر. واكد هذا المصدر ان الجيش "هو في حالة دفاع عن النفس، وسيرد على اي اعتداء".
              
وكانت مصادر امنية افادت في وقت سابق ان اي وقف للمعارك مشروط باستعادة الجنود وعناصر قوى الامن، وخروج المسلحين.
              
وشاهد مراسل لفرانس برس في المنطقة سيارات اسعاف تدخل عرسال، كما قامت شاحنة عسكرية للجيش بنقل سكان من داخل عرسال. الا ان المراسل افاد ان سكانا في بلدة اللبوة ذات الغالبية الشيعية، والتي تعد منطقة نفوذ لحزب الله الشيعي حليف دمشق والمشارك في المعارك الى جانب القوات السورية، منعوا عبور قافلة اغاثية متجهة الى عرسال.
              
وبحسب ما نقلت المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة، ادى القصف والمعارك الى مقتل 38 شخصا واصابة 268 آخرين، بحسب مصادر في مستشفيات ميدانية داخل البلدة التي يقطنها نحو 35 الف شخص، يضاف اليهم 47 الف لاجىء سوري، بحسب الامم المتحدة.
              
واكد مسؤول محلي في البلدة في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان "غالبية المسلحين انسحبوا من الداخل وانتقلوا الى الجرود"، مؤكدا انه في امكانه ان يرى من داخل منزله نحو عشرين مسلحا يقيمون حاجزا في عرسال.
              
اضاف "الناس يتخوفون من حصول معركة كبيرة في حال لم يتم التوصل الى اتفاق".
              
وتتشارك عرسال حدودا طويلة مع منطقة القلمون السورية، حيث تدور معارك بين قوات النظام وحزب الله اللبناني من جهة، ومسلحين متحصنين في الجرود والمناطق الوعرة.
              
وتعرضت عرسال مرارا منذ اندلاع النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011، الى قصف من الطيران السوري.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *