وزير حقوق الإنسان اليمني لـ”رحاب نيوز”: صالح غير مقبول محلياً ودولياً ونتمسك بشرعية هادي

9 مارس، 2016 3:46 م 266 مشاهدة

رحاب نيوز – أحمد علي

 

لدينا فرصة تاريخية لبناء يمن جديد

نتمسك بشرعية الرئيس هادى والمؤسسات القائمة

المشروع الإيرانى خسر فى اليمن

صالح غير مقبول محليا ودوليا ورحيله يجنب اليمن مزيدا من الدماء

عودة الأمن والاستقرار كفيل بانهاء تنظيم القاعدة ..ونتمنى تحرير صنعاء دون قتال

بداية حدثنا عن التطورات على الأرض فى اليمن؟

هناك تطور إيجابى حقيقى على مختلف الجبهات سواء العسكرية او السياسية .

فعلى الصعيد العسكرى هناك تحولات جذرية فى العمليات العسكرية فى اليمن ففى مناطق الشرق الشرعية استطاعت تحقيق انجازات كبيرة ،وهناك انتصارات جدية وقوية على حدود محافظات صنعاء ونهم ستعمل على تغيير المعادلة العسكرية فى القريب العاجل.

أما تعز فهى مفرق اساسى فى العملية كلها على الصعيد السياسى ،وعلى الصعيد العسكرى .

المليشيات الانقلابية للحوثى وصالح تعتبر أن تعز هى قلب الثورة والمطالبة بالتغيير الذى حدث فى 2011وبالتالى تعمل على كسرها ،بالاضافة الى أن مليشيات الحوثى وصالح تنظر إلى تعز على أنها تشكل المشروع الوطنى الجامع الذى يستطيع أن يقدم مشروعا على مستوى اليمن ،وبالتالى لديهم نظرية تقول يجب كسر هذه المدينة ،وكسر هذا المشروع مبكرا،وأستطيع أن اقول أن .هذا الأمر لم يعد ممكنا فتعز انتصرت بصمودها خلال 9أشهر ،وتعز الان تنتصر ل2011،وخلال الأيام القادمة سنشهد تحولا كبيرا على الأرض .على الصعيد السياسى تأكد مرة أخرى الاجماع الدولى على القضية اليمنية ،وهذا يعزز أن هناك إرادة إقليمية ودولية لاعادة الشرعية والقانون فى اليمن .

تحدثت عن اجماع دولى على القضية لكن هذا غير مترجم على الواقع أو بصورة فعلية لماذا؟

أنا معك فى مسألة المفارقة القائمة بين استمرارية الاجماع الدولى من أجل القضية اليمنية لانها قضية منصفة ،وبين أن الارادة الدولية لتنفيذ القرارات ليست فى المستوى المطلوب .

ربما هناك كثير من التحديات فالعالم يمر بكثير من حالات التقاطع والعنف على المستوى الدولى ،فهناك أكثر من ملف ساخن على مستوى المنطقة والعالم يظلم معه القضية اليمنية العادلة بأن تتقاطع المصالح هنا وتتقاطع هناك ،وهذا أثر على اليمن بشكل كبير لأن كثير من الدول تغض الطرف ولا تقوم بالدور الانسانى والقانونى الكبير المطلوب منها لأن لديها مصالحها ورؤيتها ،ولها نظرتها أو حساباتها مع الغير فى ملفات أخرى فننظلم نحن بهذا الأمر .

هذه التقاطعات الدولية والإقليمية أثرت على الملف اليمنى لكن من وجهة نظرى بأنها تظل أيضا محدودة إذا استطعنا تغيير جذرى على الارض سيتغير الموضوع فى هذا الأمر .

ونحن نناشد المجتمع الدولى أن تكون إرادتها أكبر وبما يتلائم مع الاجماع العالمى ،وأتمنى ان يدرك الجميع بأن استقرار اليمن ضمن إرادة دولة سريعة بالغاء الانقلاب وعودة الشرعية هو من أجل الاستقرار الامنى الاقليمى والدولى ،وليس فقط اليمنى .

بصفتك سياسى يمنى مطلع على الوضع ومشارك فى صنع القرار ماهى رؤيتك لحل الأزمة اليمنية؟

لدينا فرصة تاريخية حقيقية لبناء يمن جديد ،رغم كارثية الوضع الا أن هناك بصيص أمل ،ونافذة أمل أنا لازلت اتشبث بها ،وأتمنى أن تطل من خلالها الحكمة اليمنية سريعا وقريبا تتمثل أننا خلال هذه الحرب الكارثية نستطيع القول بأن الذى كان يعتقد باحتكار السلطة والنفوذ والسلاح والمال يستطيع أن يحكم اليمن بالقوة قد وعى الدرس بأن هذا الأمر غير ممكن .

قوة اليمن باحترام التنوع الذى فيه واحترام التعدد وتعزيز مبدأالمواطنة والمساواة .

النقطة الثانية اننا خلال 30 سنة صحونا على كارثة كبيرة بأنه ليس هناك بلد به مؤسسات ،وفيه بنية اقتصادية ومالية ولكن لدينا مخازن أسلحة ،ولدينا وضع سياسى به خلل ،ضحينا بالتنمية والديمقراطية من أجل الامن ،وبعد 30عاما اكتشفنا بأنه ليس هناك أمن ،وقدضاعت التنمية وضاعت الديمقراطية ،وعلينا الان أن ندرك أن هذا الدرس هو الذى دفعنا ثمنه باهظا بأنه لا أمن ولا استقرار الا بالعدالة والمساواة والديمقراطية .

إذن علينا أن نذهب أولا لتحقيق خطوة إدارية إجرائية بأن تعود حكومة الكفاءات التى لايجب أن تمثل تيار سياسى ،لكن فقط أن تكون فى وضع إنتقالى مؤقت لتدير العملية السياسية بوقت زمنى محدد وتعيد العملية السياسية من حيث انتهت ،هناك حوار سياسى تم الاتفاق به على 90%على الأقل من كافة التفاهمات ،وبالتالى نستطيع أن نكمل هذه الخطوة،ونكمل بعد ذلك بناء الدولة المستقرة.الان حكاية الدولة اليمنية الاتحادية التى يجب أن تقبل بالاخر وأن يكون هناك الادارة الواسعة فى إدارة الأقاليم صارت لدى اليمنيين مترسخة ومتجذرة ،وبالتالى هذا لا يلغى الدولة ولا يلغى الوحدة وفى نفس الوقت يحفظ التنوع لكل الهويات المختلفة لليمن الذى هو متنوع ومتعدد.

الحل السياسى تعود الادارة للحكومة الانتقالية الحالية لتدير العملية السياسية الانقلاب ينتهى ،يدرك اليمنيون بأنهم خلال 30 عام لم يستطيعوا أن يخلقوا استقرارا عبر قوى أمنية جبارة وضحوا بالأمن والاستقرار والديمقراطية والتنمية ،ويجب أن يدركوا بأن هذا البلد لايمكن له أن يخطف من فئة مهما امتلكت من القوة والسلاح ،وهذا أكبر درس دفعنا ثمنه باهظا .

هل أصبح الرئيس عبدربه منصور هادى جزءا من الأزمة خاصة وأن هناك توافق على نائبه خالد بحاح ؟وهل من الممكن أن يتنازل هادى عن صلاحياته كرئيس لبحاح؟

لدينا نقطة أساسية فى هذا الموضوع وهى إن ما تبقى يمثل نوع من الاستقرار والاجماع هى الشرعية المتمثلة بالمؤسسات القائمة وعلى رأسها الرئيس عبدربه منصور هادى ،وبالتالى لايمكن لك أن تضرب هذه الورقة التى تشكل عمود فقرى لعملية الاستقرار لمجرد مقترحات سياسية هنا أو هناك لكن المسألة واضحة جدا أن هناك وضع انتقالى مؤقت للرئيس والحكومة عليهم أن يقودوا العملية السياسية الانتقالية الى انتخابات قادمة ،وإذا انتهى الانقلاب اليوم ،وعادت الحكومة الشرعية لممارسة أعمالها عليها أن تعيد العملية السياسية خلال أشهر سنة على الاكثر بأن تعيد هيكلة مؤسسات الانتخابات واقرار القانون ومشروع الدستور الذى يناقش من هيئة الرقابة ،ويناقش من العامة ويعرض للاستفتاء ثم تقام انتخابات لنعمل خطوات إجرائية تنفيذية لتغيير كافة المؤسسات بالطرق الديمقراطية . نحافظ على ماتبقى من المؤسسات الشرعية لسبب بسيط أن ننقل البلد من المرحلة المؤقتة إلى المرحلة المستقرة .

وهم أدركوا النقطة الجوهرية بأن ما كانوا يعتقدونه بأنهم يستطيعوا فعله بقوة السلاح خلال عام كامل هاهم يفشلون ،سيستمرون أشهر أخرى وسيفشلون إذن لماذا لانجنب البلد المزيد من الدمار ،ونذهب مباشرة إلى تسليم السلطة لجانبها الشرعى وتقوم السلطة ملتزمة بالرقابة الدولية بأن تقوم بسلطة مؤقتة.

ماذا لو سلم على عبدالله صالح بالأمر الواقع هل سيحاكم ام ستكون هناك صفقة سياسية ما؟

اعتقد أن شخص مثل على عبدالله صالح يجب أن يدرك حقيقة واقعية جدا تقول انه على الصعيد الدولى صار غير مقبول ومطرود،وهذه حقيقة قانونية لا أقولها أنا ولكن تقولها قرارات مجلس الأمن والقرارات الدولية .

النقطة الثانية على الصعيد الشعبى إذا كان لديك قبولا وحضورا لايمكن لك أن تكون مسلحا وتقتل الشعب ،وتقول أنك جزءا من هذا الشعب الذى تريد حمايته ، وهذه نقطة خطيرة فى هذا الأمر وبالتالى لذيك فقدان مايسمى الشرعية الوطنية ،والشرعية الدولية وهو الخطير فى هذا الأمر ،لكن فى هذه النقطة لماذا لا يجنب الناس الكثير من الدماء ومزيد من الدمار والهلاك ،وفى الأخير هو يدرك تماما بأن القضية خاسرة بكل المقاييس .

هنا نحتاج إلى صوت العقل إلى كل من له علاقة بعلى عبدالله صالح من المحيطيين ومن بقايا النظام السابق ،عليهم أن يدركوا بأن الرهان على الاستمرار حتى أخر قطرة دم من شعبنا غير منطقى على الاطلاق ويجب ان تنتهى هذه مقامرة غير مقبولة وغير منطقية وضد منطق العصر والأخلاق .

إذا قبل الرحيل سيكون على الأقل جنب اليمن المزيد من الدماء ومن الخسائر وستحسب له بشكل إيجابى .

إيران أعلنت أنها تسيطر على أربعة عواصم عربية من بينها صنعاء..هل أصبحت الأزمة اليمنية ورقة لعب دولية فى مقابل قضايا أخرى مثل سوريا؟

لنكن على ثقة بأن تقاطعات المصالح الدولية والإقليمية قائمة ،ولايمكن لك أن تقول أنك بمعزل عن كل ما يجرى على المستوى الإقليمى والدولى .كل مايجرى بالمنطقة العربية فنشهد حروبا حقيقية تشبه حربا عالمية غير معلنة ،لكن فى رقعة جغرافية محدودة ،وهذا أمر واضح جدا إذن تقاطع المصالح والمغانم والخسائر تكون واضحة على كل المنطقة واليمن ليس بمعزل عن ذلك .والدعم الايرانى لعلى عبدالله صالح والحوثيين فى الفترة الماضية خسرهم أكثر مما كسبهم ،فى لحظة من لحظات الزهو قيل بأن صنعاء أصبحت ضمن الأمبراطورية الفارسية ،لكن فى حقيقة الأمر الواقع الآن ليس هناك بلد به رفض شعبى واسع لأى تدخل إيرانى أو مشروع إيرانى كما يحدث فى اليمن لا من قوى دينية ولا من قوى تقدمية أو من أى إطار سياسى .

بعض المنتفعين الذين يحاولون القول بأن هذا المشروع يمكن أن يكون رابحا أو مؤثرا للخارطة المستقبلية فى اليمن أعتقد أنها قراءة غير منصفة .القراءة الدقيقة تقول بأن هذا المشروع خسر فى اليمن وانفضح على المستوى الاقليمى والدولى .ودائما أطرح هذه النقطة فىما يخص قضية مثل قضية حصار مدينة تعز والمدن الجنوبية ،عندما تكن لديك رمزية مثل رمزية تعز العاصمة التى تمثل الأغلبية السنية الكاسحة فى المدينة الثقافية الحضارية ،وهى ذات المعقل الرئيسى للقوى التقدمية واليسارية والقمية والاسلامية وغيرها من القوى ثم تأتى لتحاصرها تحت منطق مذهبى أو مناطقى تفضح مشروعك الضيق العنصرى ،فلم ينفضج مشروع مذهبى المنطقة العربية مثلما فضح فى اليمن ،بالتالى الخسائر على المستوى المستقبلى والحالى هو فى حالة تعاظم .

مر عام على انطلاق عاصفة الحزم هل ترى أنها نجحت فى جنى ثمارها والمرجو منها أم فشلت؟

من حيث وقف الانقلاب وتماديه اعتقد أن هناك نجاح كبير ،دعنى أذكر بنقطة هامة جدا فى مارس 2015 عندما قامت القوى الانقلابية بالسيطرة على صنعاء وعلى القاعدة الجوية استخدمت الطيران فى ضرب قصر الرئاسة فى عدن ،وطاردت رئيس الجمهورية بقصف جوى فكان خروج الرئيس هادى الى حضرموت ثم الى عمان ومنها إلى الرياض ،فكان التدخل العربي بناءا على دعوة الرئيس فتم التدخل بشكل سريع ،وتم اخراج سلاح الجو منذ اللحظات الاولى من يد المليشيات المسلحة .لنتخيل ان هذا السلاح لازال بيد المليشيات وهى تقصف تعز وعدن وبقية المحافظات ،ماذا ستكون من حالة كارثية يتعرض لها المدنيين من قبل مليشيات منفلتة ولا تبالى بأى شئ كنا سنجد القتل بالالاف أكثر مماهو الان ،لذلك كان التدخل السريع والحاسم من قبل التحالف العربي .اعتقد أنه موفقا أولا لوقف أكبر كمية من حالات الانتهاكات التى يتعرض لها اليمنيون من خلال المليشيات ثانيا لتحجيم الخطر الاقليمى الذى قد تذهب بالمليشيات الى أن تشكل خطرا على الاقليم وعلى الخليج بالذات . فى الأسبوع الأول لسيطرة المليشيات على صنعاء قامت بعمل خطوات سياسية فيما يسم بالقفز على الهواء وفتح جسور مع إيران وتفاهمات أكبر واخلال الأمن فى المنطقة مع تهديد الحدود بين اليمن والسعودية ،والبدء فى مناوشات عسكرية كل ذلك شكل قلقا حقيقيا .ومسألة أن الامر لم يحسم حتى الآن هو يعود إلى حسابات تحتاج إلى حسابات عسكرية من قبل المختصين .

هل تدخل قوات عربية برية ينهى الأزمة؟

يجب أن يكون هناك تدخلا بما يحفظ إعادة الشرعية والاستقرار .كيف يكون ذلك عسكريا ،اعتقد أنه عند المختصين عسكريا إجابة شافية.

القاعدة سيطرت منذ ساعات على مديرية بأبين ..كيف ترى خطرها وهل تتساوى مع الحوثيين أم ستتفاقم فيما بعد؟

مع عودة المؤسسات الرسمية وعودة الأمن والجيش إلى الشرعية ستنتهى ظاهرة القاعدة التى تتضخم بشكل كبير لغياب الحالة الأمنية . لكنى دعنى أقول إن كثير مما يسمى بالقاعدة هم مجموعة أيضا من العاملين مع النظام السابق ،وكثير من المديريات المختلفة الذين كانوا منخرطين بشكل أو بأخر من الأجهزة الأمنية والعسكرية للنظام السابق يصبحون بين ليلة وضحاها مع الجماعات الارهابية ،لكن ذلك لايعنى أنه لاتوجد جماعات إرهابية ويوجد خطر حقيقى ويجب أن نواجهه .هناك اضطرابات أمنية واضحة لكن هناك أياد واضحة تتبع الانقلاب تعمل على احداث أكثر كمية من الفوضى تحت مسميات مختلفة من ضمنها مسمى القاعدة ،سنجد أن هذا الخطر يعود إلى حجمه الحقيقى عندما تعود الشرعية بقوة وتعود مؤسسات الدولة الآمنة.

ماذا عن الوضع فى تعز الآن وكيف سيتم فك الحصار؟

فيما يخص قضية تعز يجب أن ندرك أنها قضية أساسية وهامة ،وتعز ليس مجرد مدينة بحاجة إلى مواد اغاثية وممرات آمنة للعون الانسانى ..تعز قضية سياسية بامتياز ،لانها تحمل المشروع الوطنى وقلب الوحدة اليمنية ،ولأنها أول مدينة ولا زالت تحمل راية الثورة والتغيير ضد نظام صالح وضد الحوثيين ،وبالتالى تعز هى مشروع سياسى ،وهى قضية بمعنى الكلمة .

أما الجانب الانسانى فهو الأكثر خطرا هناك على الأقل 400ألف نسمة فى قلب المدينة يعانون من حصار مطبق ،ضربت كافة المنشآت الاقتصادية والسكانية فيه بالإضافة إلى إيجاد حصار مطلق. دعنى أتحدث على أن فى تعز المحافظة التى تقع فى الجنوب الغربي لليمن أى فى عمق الجغرافية اليمنية ليس مدينة حدودية ،وليس مدينة نفطية ومع ذلك حوصرت بأكثر من 13لواء وكتيبة عسكرية تتبع نظام صالح . لماذا هذا الحصار العسكرى الذى يمتد لأن لديهم نظرة إستراتيجية تقول بأن هذه المدن الحاملة للتغيير والرافضة للظلم يجب أن تعمل عليها عملية اضطهاد وحصار عسكرى مبكر .لآن مايحدث فى تعز هو استكمال للثورة ضد النظام السابق ،وإذا كان هناك حلا سياسيا لليمن يجب أن يكون مفتاحه قضية تعز ،وإذا أعيدت تعز إلى خارطة الحل السياسى ،وليس فقط بتقديم العون الانسانى والاغاثى ،ولكن أقصد بها فى مسألة صنع القرار المستقبلى لليمن يجب أن تكون تعز صانعة أساسية للقرار حتى تستقر اليمن لأنها تصل الشمال بالجنوب وتحمل البعد الحضارى وهى التى تحارب البعد المذهبى.

ومتى سيتم السيطرة على صنعاء؟

التقدم على الأرض واسع جدا وأتمنى أن يغلب صوت العقل وتعود الحكمة اليمنية وتكون صنعاء آمنة ويفتح أمام الشرعية عودتها بسلام بدون أى حرب حتى نحقق الاستقرار ولا يكون هناك جنون فى مسألة المحاولة لصد عودة الشرعية باذن الله.

وماذا عن مستقبل الجنوب؟

الحكومة القادمة يجب أولا أن تتحمل مسئوليتها فى إعادة الاستقرار فى الدولة ثم تذهب إلى الشعب فى استفتاء كامل حول وثيقته الدستورية ومستقبله ودولته التى يريدها الشعب باختيار حر مباشر .

هل تتواصلون مع نظام على عبدالله صالح من أجل الوصول لحل سياسى؟

ليس هناك أى تواصل الا عبر الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمم المتحدة من أجل تنفيذ القرارات الدولية .

هل هناك وساطات من الدول العربية مثل سلطنة عمان على سبيل المثال؟

لا نحن نعتبر كل الموقف العربي معنا ويتصدر الموقف المملكة السعودية والامارات ومصر ودول التحالف السودان والاردن وغيرها مواقفهم مشرفة واعتقد أن كل الدول العربية سواء التى أعلنت بقوة أنها مع التحالف أو الأقل قوة الكل ايجابى ونعتبر كلا له دورا مناسبا يقدمه من أجل إعادة اليمن إلى المستقر والرافض للانقلاب مهما كان.

وماذا عن التواصل مع الجانب المصرى؟

مصر بالنسبة لنا هى العمق الاستراتيجى لليمن فى كل المحطات المهمة للتاريخ اليمنى المعاصر كان الدور المصرى إيجابيا ،فمصر لم تقدم السلاح فقط ولكن التعليم والصحة والخدمات وكان أول خروج لليمن الى العصر الحديث كان بمساعدة مصر عبدالناصر

مصر التى قدمت لنا كاف أنواع الدعم والعون على كافة الأصعدة المختلفة ولا يمكن إنكار دورها على الصعيد القومى لايزال محورى وهام ونحن نعتقد أن اليمن لايمكن لها الا أن تكون ذات نسيج متكامل مع مصر بكل أنواع الثقافة والسياسة والاجتماع.

القمة العربية ستعقد فى نهاية الشهر المقبل ماذا ستطلبون منها؟

التحالف العربي وما قدمه لليمن يشكل خطوة إيجابية لإعادة احياء فكرة المشروع العربي الذى يقوم على ضرورة إيجاد تحالف حقيقى يحمى المصالح الاستراتيجية ويعيد الاعتبار لفكرة العرب ولاسم العرب فى الخريطة العالمية وليس مجرد مجرد تحالف يعيد سلطة شرعية الى صنعاء ولكن يعيد الهيبة والمكانة للمنطقة العربية .ويجب أن تكون القمة محطة أساسية لتدعيم هذه الخطوة.

وماذا عن انضمامكم لمجلس التعاون الخليجى؟

اليمن جزء لا يتجزأ من الخليج والاحداث الأخيرة أكدت بأنه لا استقرار بالمنطقة الا بالتلاحم الحقيقى بين اليمن و والخليج فهم نسيج واحد وتكامل والكل يعى الان أن استقرار اليمن لايعنى استقرارا محلياً ولكن إقليمياً.



تعليق واحد على “وزير حقوق الإنسان اليمني لـ”رحاب نيوز”: صالح غير مقبول محلياً ودولياً ونتمسك بشرعية هادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *