وزير خارجية ليبيا :نحن فى خندق واحد مع مصر

15 مارس، 2015 9:15 م 580 مشاهدة

>>/ الضربة الجوية أثرت على تنظيم داعش

>>/ هناك مسعى لإيجاد قوة عربية لمكافحة الإرهاب

>>/ ننسق مع القيادات السياسية والعسكرية بمصروهناك قوات ليبية تتدرب فى القاهرة

>>/ البرلمان جمد الحوار للدراسة حتى نكون على بينة من أمرنا

>>/ مقبلون على تحديات أكبر وعلى الليبيين الالتفاف حول حوار وطني

>>/ تحركى مع سامح شكرى رفع مستوي الإدراك الدولي لخطورة الوضع فى ليبيا

>>  لابد من دعم الأزهر لمحاربة الخوارج والتكفيريين

>>/ خروج قطر عن الصف سيعالج خليجيا وعربيا وأتمني عودتها للأسرة

 

أجرى الحوار : أحمد علي

 

قال الدكتور محمد الدايرى وزير خارجية ليبيا إن مصر وليبيا فى خندق واحد وأن الضربة الجوية أثرت على تنظيم داعش.

أن هناك مسعى لإيجاد قوة عربية مشتركة لمكافحة الإرهاب ،وأنه هنلك تنسيق مع القيادتين السياسية والعسكرية فى مصر،وأن هناك قوات ليبية تتدرب فى القاهرة.

وشدد على أن الليبيون مقبلون على تحديات أكبر وعليهم الالتفاف حول حوار وطني ،مشيرا إلي أن تحركه مع وزير الخارجية المصري رفع مستوي الإدراك الدولي لخطورة الوضع فى ليبيا

وإلى نص الحوار

* كيف قرأتم الضرب الجوية المصرية على عناصر داعش فى ليبيا؟

التقديرات التى تواترت بعد الضربة الجوية المصرية على عناصر داعش فى درنة أشارت إلى أنها أثرت بالفعل على هذا التنظيم، والحقيقة أننا كنا على تنسيق مستمر قبل هذه الضربة ، وبعدها ، وهناك بيان صدر عن الحكومة الليبية أشار إلى التنسيق المصرى على المستويات السياسية ، والعسكرية بين القيادتين السياسية ، والعسكرية فى البلدين .

* هل توافقون على دخول قوات عربية إلى ليبيا؟

الحقيقة إن معاهدة الدفاع المشترك المبرمة فى إطار الجامعة العربية تسمح بمثل هذا التعاون ، والتنسيق لحماية أى دولة عربية تتعرض للتهديد ، والحقيقة نتمنى بالفعل وجود توافق عربي من أجل دعم ليبيا فى حربها ضد الإرهاب ،وفى مواجهة التحديات المتزايدة التى تواجهها ليبيا خاصة بعد إنتشار داعش فى درنة وسرت ،وطرابلس أيضا ،والمخاطر التى تتهدد الوطن الليبي ،فضلا عن المخاطر التى تهدد الدول العربية مثل مصر، تونس، والجزائر، الآن دول أوروبا تدرك المخاطر التى تتهددها من جراء وجود داعش المتنامى فى ليبيا.

* كيف ترى الخطوة العربية القادمة تجاه ليبيا وماذا تعولون على القادة العرب فى القمة المرتقبة ؟

هناك مسعى لإيجاد قوة عربية لمكافحة الإرهاب أينما كان سواء كان فى الأردن أو ليبيا أو إذا هدد أى دولة عربية أخرى ،ومن ثم فإننا نثمن هذا الاتجاه ،ونرى أن التحركات العربية الآن تصب فى خانة إيجاد أرضية صلبة لمثل هذا التحرك العربي المشترك ،الذى لم يكن للمرة الاولى ،ولكن كانت هناك سوابق لذلك ،ونحن نتمنى وجود توافق عربي يفضى إلى وجود قوة عربية لمكافحة الإرهاب .

* من واقع تواصلكم مع القيادة المصرية ماهى الترتيبات المشتركة التى تتم بينكم ؟

الترتيبات مع الجانب المصرى مستمرة حتى قبل الأزمة الأخيرة التى تمثلت فى الحادثة الإرهابية المروعة التى أدت لذبح 21 مواطن مصرى على يد داعش فى عملية إرهابية رهيبة

، وكان لنا تعاونا ، وتنسيقا مع القيادة السياسية ،والعسكرية ،وهو تعاون ،وتنسيق سيستمر فى الأيام والأسابيع القادمة .

* هناك تدخل فى الشأن الداخلى الليبي من دول مثل قطر وتركيا والسودان خاصة دعم فجر ليبيا بالأسلحة؟

الخارجية الليبية تسعى الآن مع أشقائنا العرب إلى دعم مسار الأمم المتحدة التفاوضى الذى يقوده المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا ” برناردينو ليون ” من أجل إيجاد توافق وطني يفضى إلى حكومة وفاق وطنى ليشكل اللبنة الأولي لخارطة طريق سياسية يلتف حولها الليبيون من كافة اتجاهاتهم ،الحقيقة إننا كنا على خلاف سياسي مع أشقائنا فى فجر ليبيا ،ولكننا نتمنى وجود أكبر عدد منهم معنا فى التوافق الوطني ،وهذا ما نسعي إليه فى مجلس النواب الليبي وهذا ما تسعى له الشرعية الليبية التى نحن معها ،وكذلك هذا مانقدره من دعم يقوم به أشقائنا العرب فى دفع هذا المسار التفاوضى إلى الأمام .

* لكن مجلس النواب الليبي أعلن عن تجميد وقف الحوار الذي كان مقرراً استئناف جولته الثالثة في المغرب ؟

تم تجميد المفاوضات ،حتى نقوم بدراسة الموضوع ،ثم نذهب مرة أخرى للحوار على بينة من أمرنا لأن هناك مخاوف من بعض الانزلاقات ،وتعليق الحوار صحي ،ونتمني وجود اطروحات كافية من بعوث الأمم المتحدة لليبيا “برناردينو ليون ” الذى سيزور ليبيا فى الأيام القادمة بالإضافة إلي الممثلين الأربعة فى الحوار الذين سيمدون مجلس النواب بالمعلومات الكافية التى تطمئن الجميع بإذن الله .

* كيف ترى الوضع فى ليبيا فى الفترة القادمة؟

نحن مقبلون علي تحديات أكبر ، ومن ثم ينبغي على أبناء الوطن الواحد فى ليبيا أن يلتفوا حول حوار وطني، وحول ثوابت وطنية من أجل إعادة بناء ليبيا من ناحية ،ومن أجل محاربة الإرهاب من ناحية أخرى ،فلا خيار لنا سوى رأب الصدع بين أبناء الشعب الواحد من أجل إعادة بناء ليبيا الجديدة على أسس جديدة ،دولة المؤسسات والقانون بما فيها الجيش ،والشرطة ،وقضاء مستقل ،وبعيدا عن هذا التجاذب ،وحمام الدم الذى تشهده ليبيا .

* وماذا عن التعاون العسكرى المصرى الليبي فى ظل الرفض الدولي لرفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي؟

تم الإعلان من قبل الحكومة الليبية عن تواصل وإستمرار هذا التنسيق ،والتعاون بين الدولتين الشقيقتين ،ونحن بغض النظر عن قرار مجلس الأمن نحن فى خندق واحد مع مصر ،ومصر فى خندق واحد مع ليبيا ارتضته الأخوة قبل أن يرتضاه التاريخ والجغرافيا .

* وهل سيقوم الجيش المصرى بتدريب عناصر الجيش الليبي لإعادة تأهيله؟

من قبل هذه الأحداث كانت هناك قوات ليبية تدرب فى القاهرة ،وهذا الشئ مستمر منذ سنوات قبل وبعد 2011،وينبغى أنت يستمر .

* وماذا عن جهودكم على المستوى الدولي؟

نحن فى تواصل مع الأعضاء فى مجلس الأمن ،ولنا دعم من أشقائنا العرب فى هذا المجال.

* وما هو تقييمكم للموقف العربي تجاه ليبيا؟

الموقف العربي إيجابي خاصة عندما ذهبنا إلى مجلس الجامعة العربية ،وطرحنا موضوع تسليح الجيش الليبي ،كان هناك التحفظ القطرى لكن الموقف العربي فى مجمله إيجابيا ،وتوجهنا لنيويورك.

* كيف رأيت تقدم الأردن بمشروع القرار باعتبارها عضوا فى مجلس الأمن؟

نحن سعداء بتقديم الأردن مشروع القرار باعتبارها عضو غير دائم فى مجلس الأمن وباسم المجموعة العربية ،وهناك حتى هذه الساعة إجماع عربي على دعم ليبيا ،وفى سعيها لرفع العقوبات الموقعة عليها من قبل مجلس الأمن .

* وماهو موقف المجتمع الدولى من مساعدة ليبيا؟

الحقيقة المجتمع الدولي يضع شرطا لمساعدة ليبيا ،وهو ضرورة إلتفاف الليبيين حول حكومة وفاق وطني لضرورة وجود شريك واحد على الأرض الليبية ليتعاملوا معه .

وأنا قلت فى واشنطن ونيويورك أن حكومة الوفاق الوطني تعتبر مطلبا ليبيا ملحا قبل أن تكون مطالبة دولية .

* شكلتم مع سامح شكرى وزير الخارجية المصرى فريقا متناسق الخطى فى المحافل الدولية للدفاع عن القضية الليبية ماهى نتائج هذا التحرك ؟

نتائج التحرك المشترك تمثلت فى رفع مستوي الإدراك الدولي لخطورة الموقف فى ليبيا ،وهناك إدراك لخطورة هذا الموقف ،وهناك إتصالات مستمرة ،وزميلى سامح شكري متواجد الآن فى موسكو ،وسيتوجه إلى بكين من أجل قضايا عديدة ،ومنها قضية تسليح الجيش الليبي ،ومشروع القرار العربي الذى تقدمنا به ،وبالفعل هناك تناغما ،وتنسيقا عاليا بينى ،وبين وزير خارجية مصر ،وهذا يصب فى خانة الأخوة ،ومشاعر ،وأواصر التاريخ ،والجغرافيا التي بين البلدين .

* وهل ستتجهوا ناحية روسيا؟

نحن نرحب بزيارة روسيا ،ونسعى إلى ذلك فى أقرب وقت ،وطلبت من المندوب الروسي فى الأمم المتحدة نقل رغبتى فى لقاء وزير الخارجية سيرجى لافروف ،ليس بالضرورة فى موسكو ،ولكن فى أى مدينة أوروبية يتنقل فيها ،وسعيد بالمحادثات التى حدثت بين لافروف وزميلى المصرى سامح شكرى .

* هل نستطيع أن نقول أن مصر وليبيا كسبتا هذه الجولة الدولية؟

نحن لم نكسبها بعد ،ولكننا بإرادتنا وتصميمنا سنكسبها بإذن الله

* وماذا تطلب ليبيا من القاهرة عبر دبلوماسيتها المتمثلة فى وزير الخارجية؟

الحقيقة بدون طلبنا القاهرة موجودة معنا دائما فى السراء والضراء ،والحمد لله ،وهناك تنسيق وتعاون ،وليس لنا أى طلب خاص من زميلي وزير الخارجية سامح شكري أو من الدبلوماسية المصرية ،بالعكس نحن فى تناغم ،وتنسيق مستمر .

* قطر تغرد خارج السرب العربي وخير دليل على ذلك تحفظها على قرار مجلس الجامعة العربية الأخير كيف ستعالجوا ذلك؟

سيتم علاج ذلك خليجيا ،وعربيا ،ونحن نتمني بالفعل أن تعود قطر إلى الأسرة العربية ،وتسير معنا خطوة بخطوة فى مجال محاربة الإرهاب ،ودعم المسارات الديمقراطية فى مصر وفى ليبيا وفى تونس بدون أى تحفظات مثل تلك التحفظات التى شهدناها فى الفترة الماضية ،ونحن مقبلون على إجتماع وزراء الخارجية العرب قبل القمة ،ونحن مصممون على إيجاد توافق عربي من أجل مساعدة ليبيا فى حربها ضد الإرهاب ،ونتمنى أن يكون هناك موقفا عربيا متميزا يلتف حوله الأشقاء فى مارس القادم.

* كيف ترى دور مؤسسة الأزهر فى الفترة الحالية فى ظل تنامى الإرهاب؟

الأزهر له مكانة مرموقة فهو قمة المؤسسات عند السنة ،أنا أتذكر حينما تقابلت مع الرئيس عبدالفتاح السيسي فى أكتوبر الماضى قلت أن هناك قصورا عربيا فى دعم الأزهر ،وقلت للدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أنه لابد من دعم الأزهر لمحاربة التكفيرين والخوارج ،وهناك حاجة إلى أن تكون ليبيا داعمة للأزهر .



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وزير خارجية ليبيا :نحن فى خندق واحد مع مصر

9:15 م 637 مشاهدة

>>/ الضربة الجوية أثرت على تنظيم داعش

>>/ هناك مسعى لإيجاد قوة عربية لمكافحة الإرهاب

>>/ ننسق مع القيادات السياسية والعسكرية بمصروهناك قوات ليبية تتدرب فى القاهرة

>>/ البرلمان جمد الحوار للدراسة حتى نكون على بينة من أمرنا

>>/ مقبلون على تحديات أكبر وعلى الليبيين الالتفاف حول حوار وطني

>>/ تحركى مع سامح شكرى رفع مستوي الإدراك الدولي لخطورة الوضع فى ليبيا

>>  لابد من دعم الأزهر لمحاربة الخوارج والتكفيريين

>>/ خروج قطر عن الصف سيعالج خليجيا وعربيا وأتمني عودتها للأسرة

 

أجرى الحوار : أحمد علي

 

قال الدكتور محمد الدايرى وزير خارجية ليبيا إن مصر وليبيا فى خندق واحد وأن الضربة الجوية أثرت على تنظيم داعش.

أن هناك مسعى لإيجاد قوة عربية مشتركة لمكافحة الإرهاب ،وأنه هنلك تنسيق مع القيادتين السياسية والعسكرية فى مصر،وأن هناك قوات ليبية تتدرب فى القاهرة.

وشدد على أن الليبيون مقبلون على تحديات أكبر وعليهم الالتفاف حول حوار وطني ،مشيرا إلي أن تحركه مع وزير الخارجية المصري رفع مستوي الإدراك الدولي لخطورة الوضع فى ليبيا

وإلى نص الحوار

* كيف قرأتم الضرب الجوية المصرية على عناصر داعش فى ليبيا؟

التقديرات التى تواترت بعد الضربة الجوية المصرية على عناصر داعش فى درنة أشارت إلى أنها أثرت بالفعل على هذا التنظيم، والحقيقة أننا كنا على تنسيق مستمر قبل هذه الضربة ، وبعدها ، وهناك بيان صدر عن الحكومة الليبية أشار إلى التنسيق المصرى على المستويات السياسية ، والعسكرية بين القيادتين السياسية ، والعسكرية فى البلدين .

* هل توافقون على دخول قوات عربية إلى ليبيا؟

الحقيقة إن معاهدة الدفاع المشترك المبرمة فى إطار الجامعة العربية تسمح بمثل هذا التعاون ، والتنسيق لحماية أى دولة عربية تتعرض للتهديد ، والحقيقة نتمنى بالفعل وجود توافق عربي من أجل دعم ليبيا فى حربها ضد الإرهاب ،وفى مواجهة التحديات المتزايدة التى تواجهها ليبيا خاصة بعد إنتشار داعش فى درنة وسرت ،وطرابلس أيضا ،والمخاطر التى تتهدد الوطن الليبي ،فضلا عن المخاطر التى تهدد الدول العربية مثل مصر، تونس، والجزائر، الآن دول أوروبا تدرك المخاطر التى تتهددها من جراء وجود داعش المتنامى فى ليبيا.

* كيف ترى الخطوة العربية القادمة تجاه ليبيا وماذا تعولون على القادة العرب فى القمة المرتقبة ؟

هناك مسعى لإيجاد قوة عربية لمكافحة الإرهاب أينما كان سواء كان فى الأردن أو ليبيا أو إذا هدد أى دولة عربية أخرى ،ومن ثم فإننا نثمن هذا الاتجاه ،ونرى أن التحركات العربية الآن تصب فى خانة إيجاد أرضية صلبة لمثل هذا التحرك العربي المشترك ،الذى لم يكن للمرة الاولى ،ولكن كانت هناك سوابق لذلك ،ونحن نتمنى وجود توافق عربي يفضى إلى وجود قوة عربية لمكافحة الإرهاب .

* من واقع تواصلكم مع القيادة المصرية ماهى الترتيبات المشتركة التى تتم بينكم ؟

الترتيبات مع الجانب المصرى مستمرة حتى قبل الأزمة الأخيرة التى تمثلت فى الحادثة الإرهابية المروعة التى أدت لذبح 21 مواطن مصرى على يد داعش فى عملية إرهابية رهيبة

، وكان لنا تعاونا ، وتنسيقا مع القيادة السياسية ،والعسكرية ،وهو تعاون ،وتنسيق سيستمر فى الأيام والأسابيع القادمة .

* هناك تدخل فى الشأن الداخلى الليبي من دول مثل قطر وتركيا والسودان خاصة دعم فجر ليبيا بالأسلحة؟

الخارجية الليبية تسعى الآن مع أشقائنا العرب إلى دعم مسار الأمم المتحدة التفاوضى الذى يقوده المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا ” برناردينو ليون ” من أجل إيجاد توافق وطني يفضى إلى حكومة وفاق وطنى ليشكل اللبنة الأولي لخارطة طريق سياسية يلتف حولها الليبيون من كافة اتجاهاتهم ،الحقيقة إننا كنا على خلاف سياسي مع أشقائنا فى فجر ليبيا ،ولكننا نتمنى وجود أكبر عدد منهم معنا فى التوافق الوطني ،وهذا ما نسعي إليه فى مجلس النواب الليبي وهذا ما تسعى له الشرعية الليبية التى نحن معها ،وكذلك هذا مانقدره من دعم يقوم به أشقائنا العرب فى دفع هذا المسار التفاوضى إلى الأمام .

* لكن مجلس النواب الليبي أعلن عن تجميد وقف الحوار الذي كان مقرراً استئناف جولته الثالثة في المغرب ؟

تم تجميد المفاوضات ،حتى نقوم بدراسة الموضوع ،ثم نذهب مرة أخرى للحوار على بينة من أمرنا لأن هناك مخاوف من بعض الانزلاقات ،وتعليق الحوار صحي ،ونتمني وجود اطروحات كافية من بعوث الأمم المتحدة لليبيا “برناردينو ليون ” الذى سيزور ليبيا فى الأيام القادمة بالإضافة إلي الممثلين الأربعة فى الحوار الذين سيمدون مجلس النواب بالمعلومات الكافية التى تطمئن الجميع بإذن الله .

* كيف ترى الوضع فى ليبيا فى الفترة القادمة؟

نحن مقبلون علي تحديات أكبر ، ومن ثم ينبغي على أبناء الوطن الواحد فى ليبيا أن يلتفوا حول حوار وطني، وحول ثوابت وطنية من أجل إعادة بناء ليبيا من ناحية ،ومن أجل محاربة الإرهاب من ناحية أخرى ،فلا خيار لنا سوى رأب الصدع بين أبناء الشعب الواحد من أجل إعادة بناء ليبيا الجديدة على أسس جديدة ،دولة المؤسسات والقانون بما فيها الجيش ،والشرطة ،وقضاء مستقل ،وبعيدا عن هذا التجاذب ،وحمام الدم الذى تشهده ليبيا .

* وماذا عن التعاون العسكرى المصرى الليبي فى ظل الرفض الدولي لرفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي؟

تم الإعلان من قبل الحكومة الليبية عن تواصل وإستمرار هذا التنسيق ،والتعاون بين الدولتين الشقيقتين ،ونحن بغض النظر عن قرار مجلس الأمن نحن فى خندق واحد مع مصر ،ومصر فى خندق واحد مع ليبيا ارتضته الأخوة قبل أن يرتضاه التاريخ والجغرافيا .

* وهل سيقوم الجيش المصرى بتدريب عناصر الجيش الليبي لإعادة تأهيله؟

من قبل هذه الأحداث كانت هناك قوات ليبية تدرب فى القاهرة ،وهذا الشئ مستمر منذ سنوات قبل وبعد 2011،وينبغى أنت يستمر .

* وماذا عن جهودكم على المستوى الدولي؟

نحن فى تواصل مع الأعضاء فى مجلس الأمن ،ولنا دعم من أشقائنا العرب فى هذا المجال.

* وما هو تقييمكم للموقف العربي تجاه ليبيا؟

الموقف العربي إيجابي خاصة عندما ذهبنا إلى مجلس الجامعة العربية ،وطرحنا موضوع تسليح الجيش الليبي ،كان هناك التحفظ القطرى لكن الموقف العربي فى مجمله إيجابيا ،وتوجهنا لنيويورك.

* كيف رأيت تقدم الأردن بمشروع القرار باعتبارها عضوا فى مجلس الأمن؟

نحن سعداء بتقديم الأردن مشروع القرار باعتبارها عضو غير دائم فى مجلس الأمن وباسم المجموعة العربية ،وهناك حتى هذه الساعة إجماع عربي على دعم ليبيا ،وفى سعيها لرفع العقوبات الموقعة عليها من قبل مجلس الأمن .

* وماهو موقف المجتمع الدولى من مساعدة ليبيا؟

الحقيقة المجتمع الدولي يضع شرطا لمساعدة ليبيا ،وهو ضرورة إلتفاف الليبيين حول حكومة وفاق وطني لضرورة وجود شريك واحد على الأرض الليبية ليتعاملوا معه .

وأنا قلت فى واشنطن ونيويورك أن حكومة الوفاق الوطني تعتبر مطلبا ليبيا ملحا قبل أن تكون مطالبة دولية .

* شكلتم مع سامح شكرى وزير الخارجية المصرى فريقا متناسق الخطى فى المحافل الدولية للدفاع عن القضية الليبية ماهى نتائج هذا التحرك ؟

نتائج التحرك المشترك تمثلت فى رفع مستوي الإدراك الدولي لخطورة الموقف فى ليبيا ،وهناك إدراك لخطورة هذا الموقف ،وهناك إتصالات مستمرة ،وزميلى سامح شكري متواجد الآن فى موسكو ،وسيتوجه إلى بكين من أجل قضايا عديدة ،ومنها قضية تسليح الجيش الليبي ،ومشروع القرار العربي الذى تقدمنا به ،وبالفعل هناك تناغما ،وتنسيقا عاليا بينى ،وبين وزير خارجية مصر ،وهذا يصب فى خانة الأخوة ،ومشاعر ،وأواصر التاريخ ،والجغرافيا التي بين البلدين .

* وهل ستتجهوا ناحية روسيا؟

نحن نرحب بزيارة روسيا ،ونسعى إلى ذلك فى أقرب وقت ،وطلبت من المندوب الروسي فى الأمم المتحدة نقل رغبتى فى لقاء وزير الخارجية سيرجى لافروف ،ليس بالضرورة فى موسكو ،ولكن فى أى مدينة أوروبية يتنقل فيها ،وسعيد بالمحادثات التى حدثت بين لافروف وزميلى المصرى سامح شكرى .

* هل نستطيع أن نقول أن مصر وليبيا كسبتا هذه الجولة الدولية؟

نحن لم نكسبها بعد ،ولكننا بإرادتنا وتصميمنا سنكسبها بإذن الله

* وماذا تطلب ليبيا من القاهرة عبر دبلوماسيتها المتمثلة فى وزير الخارجية؟

الحقيقة بدون طلبنا القاهرة موجودة معنا دائما فى السراء والضراء ،والحمد لله ،وهناك تنسيق وتعاون ،وليس لنا أى طلب خاص من زميلي وزير الخارجية سامح شكري أو من الدبلوماسية المصرية ،بالعكس نحن فى تناغم ،وتنسيق مستمر .

* قطر تغرد خارج السرب العربي وخير دليل على ذلك تحفظها على قرار مجلس الجامعة العربية الأخير كيف ستعالجوا ذلك؟

سيتم علاج ذلك خليجيا ،وعربيا ،ونحن نتمني بالفعل أن تعود قطر إلى الأسرة العربية ،وتسير معنا خطوة بخطوة فى مجال محاربة الإرهاب ،ودعم المسارات الديمقراطية فى مصر وفى ليبيا وفى تونس بدون أى تحفظات مثل تلك التحفظات التى شهدناها فى الفترة الماضية ،ونحن مقبلون على إجتماع وزراء الخارجية العرب قبل القمة ،ونحن مصممون على إيجاد توافق عربي من أجل مساعدة ليبيا فى حربها ضد الإرهاب ،ونتمنى أن يكون هناك موقفا عربيا متميزا يلتف حوله الأشقاء فى مارس القادم.

* كيف ترى دور مؤسسة الأزهر فى الفترة الحالية فى ظل تنامى الإرهاب؟

الأزهر له مكانة مرموقة فهو قمة المؤسسات عند السنة ،أنا أتذكر حينما تقابلت مع الرئيس عبدالفتاح السيسي فى أكتوبر الماضى قلت أن هناك قصورا عربيا فى دعم الأزهر ،وقلت للدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أنه لابد من دعم الأزهر لمحاربة التكفيرين والخوارج ،وهناك حاجة إلى أن تكون ليبيا داعمة للأزهر .



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *