وسط الجبهات المشتعلة..هل اقتربت ساعة الصفر لتحرير “الرقة” السورية من “داعش”؟!!

29 نوفمبر، 2015 9:40 م 1100 مشاهدة

رحاب نيوز ـ عقيل كوباني

في خضم الجبهات المشتعلة في معظم أرجاء سوريا بين مختلف فصائل وكتائب المعارضة و الميلشيات المقاتلة على الأرض، واستمرار حالة الدمار والخراب التي تشهدها سوريا على كافة الصعد والمجالات، جراء الصراعات والمعارك الدائرة بين هذه القوى العسكرية، وما يرافق ذلك من مناورات عسكرية في الداخل السوري، وسياسية في الخارج لم تفضي إلى شيء حتى الآن، بل ألقت بظلالها وتآثراتيها على الدول الأوربية وأمريكا، وخاصة بعد تفجيرات باريس وأسطنبول والتهديدات التي شهدتها بلجيكا وإيطاليا وغيرها من دول العالم، التي أجبرت أخيراً على البحث عن حلول شافية لإبعاد شبح الإرهاب عن بلدانهم وشعوبهم عبر القضاء على منابع الإرهاب المتمثلة بداعش والنصرة في سوريا والعراق، من خلال إيجاد قوى عسكرية معتدلة فاعلة على الأرض ,ودعمها جوياً وتقنياً وأمنياً وعسكرياً.

تحرير الرقة

وإنطلاقاً من ذلك، توجهت الأنظار إلى القوات الكوردية في الشمال السوري، كونها خاضت خلال الفترات الماضية، عدة معارك ضارية مع تنظيم “داعش” الإرهابي، واستطاعت هزيمته، في عدة مناطق منها: “كوباني وتل أبيض وريف الحسكة الجنوبي”.

ولعل تشكيل قوات سوريا الديمقراطية التي ضمت فصائل كوردية وعربية وسريانية، كانت جزءاً من المخطط الأمريكي والأوربي وحتى الروسي فيما بعد، لمواجهة “داعش” ودحره من سوريا كلياً، حيث زودت الولايات هذه القوات مرتين بأطنان من الذخائر والعتاد العسكري تمهيداً لمعركة الرقة التي تسمى بعاصمة الخلافة في سوريا والعراق, ومعقل داعش الأساسي في المنطقة.

إلا أن هذه القوات فتحت جبهات ضد داعش في ريف الحسكة الجنوبي، ربما لعدة أهداف، أهمها انتزاع المناطق الاستراتيجية والغنية بالنفط التي تعتبر مصدرمادي أساسي لداعش، وبالتالي قطع كافة الإمدادات العسكرية عنه، بعد قطع الطرقات الرئيسية الواصلة بين سوريا والعراق، ليتم بعدها عزل “داعش” سوريا عن العراق وتطويقه في الرقة وبقية المدن السورية الأخرى الواقعه تحت سيطرته.

واللافت حالياً، أنه أزداد التعويل أكثر على هذه القوات لتدمير أوكار داعش ودحره من المنطقة، بعد زيادة الخطر الذي يشكله التنظيم لأوربا وتركيا وأمريكا وروسيا ومعظم دول العالم ,لذلك بادرت هذه الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا مجدداًبالحديث عن دعم هذه القوات بالمواد العسكرية اللازمة، لتوسيع رقعة هجماتها لداعش، وخاصة في مدينة الرقة، التي يعتبر الكثير من المحللين، سقوطها بداية نهاية داعش في سوريا والعراق.

دعم وتدريب أمريكي لقوات سوريا الديمقراطية

وعلى إثر ذلك أرسلت الولايات المتحدة دفعة من العسكريين الأمريكيين عبر معبر مرشد بينار الحدودي في كوباني، بهدف تدريب قوات سوريا الديمقراطية، ودعم الأكراد من أجل التحضير لعمليات مرتقبة ضد “داعش”.

وبهذا الصدد أوضح مصدر من وحدات حماية الشعب الكردية، أن مهمة الوفد العسكري الأمريكي هي التخطيط لمعارك جرابلس والرقة، والتنسيق مع الائتلاف الدولي والقوات على الأرض.

ورغم أن أوباما كان قد أعرب مراراً عن معارضته لشن عملية برية في سوريا والعراق، معتبراً أن هذه الخطوة ستكون خطأ، إلا أنه أعطى، الضوء الأخضر لنشر نحو 50 جندياً من القوات الخاصة في سوريا في دور استشاري غير قتالي، وهو أول انتشار رسمي لقوات أميركية في سوريا منذ إطلاق الحملة العسكرية الدولية ضد التنظيم المتطرف.

كما أعلن وزير الدفاع الأمريكي “آشتون كارتر” قبل أسبوع أنه لا يستبعد إرسال قوات برية إلى سوريا، رغم إعلان واشنطن الرسمي عدم وجود خطط لشن عملية برية ضد الدولة الاسلامية.

وقال كارتر لقد أشار الرئيس أوباما إلى أنه مستعد لعمل المزيد، بما في ذلك العملية البرية، ومن الأهمية عدم الاكتفاء بهزيمة داعش في سوريا والعراق، بل السعي إلى إبقائهم الإرهابيين مهزومين.

وسبق لكارتر أن أكد في تصريحات سابقة أن واشنطن تدرس تواجدا على الأرض في أطرا حربها على تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا

وفي هذا الإطار، يعتقد محللون أن إرسال تلك القوة من مستشارين ومدربين عسكريين يأتي في إطار التحضير لتدخل برّي، حيث يتيح تواجد تلك القوة تقييم الوضع عن قرب وجمع معلومات دقيقة وتوجيه الطيران الحربي لضرب أهداف التنظيم المتطرف بالتزامن مع تحرك مسلحي أكراد سوريا.

وتعتبر الرقة معقل تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، وشهدت خلال الأسابيع الماضية غارات كثيفة ينفذها الائتلاف الدولي والطائرات الروسية، أدت إلى مقتل العشرات من داعش وتدمير مواقعهم وآلياتهم العسكرية.

مساعي فرنسية لكسب تأييد ودعم دولي

وقام الرئيس الفرنسي “فرانسوا أولاند” بزيارة إلى روسيا، وأجرى العديد من الإتصالات والتحركات الدبلوماسية مع العديد من الدول الأوربية والأمريكية والعربية بهدف كسب التأييد والدعم الدولي لشن هجوم وشيك على الرقة معقل داعش الرئيسي في سوريا، معتمداً في ذلك على القوات الكوردية في الشمال .

ساعة الصفر لتحرير جرابلس والرقة

وبالتزامن مع ذلك أعلن الناطق الرسمي باسم قوات بركان الفرات” شرفان درويش” والتي تضم وحدات حماية الشعب وكتائب عربية في تصريح صحفي,أن قواتهم تنتظر ساعة الصفر للتوجه نحو جرابلس أو الرقة التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش لتحريرها بالتعاون مع قوات التحالف الدولي.

عموماً هناك تحرك دولي سريع لتوسيع رقعة الهجمات على داعش وخاصة على معقله الأساسي في الرقة السورية . الأمر الذي سيتطلب وجود قوات عسكرية برية فاعلة على الأرض مدعومة بمختلف أنواع العتاد والأسلحة النوعية، بما يوازي قوات وقدرات داعش في المنطقة. ومن المؤكد أن هذه القوات ستكون قوات سوريا الديمقراطية .

 

وفيما يلي عدد من الصور والمشاهد التي وصلت إليها الرقة الآن:

 

الرقة 1

الرقة 3

الرقة 4

الرقة 5

الرقة 6

الرقة 7

الرقة 8

الرقة

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *