يمضي الزّمان

8 مايو، 2014 9:27 م 155 مشاهدة

526791_431360386958255_822295537_n

يمضي الزّمان
و كأنّ الذي كان .. ما كان
ننسى سيماء الوجه
و نذهل عن نبرات الكلام
عن القلب الكليم ..المعنّى
الذي توقّف عن الخفقان
و عبثا يرتفع السّؤال
فلندع الزّمان يمضي إلى حيث كان
 
يمضي الزّمان
و كأنّ الذي كان .. ما كان
يتوارى ذلك الذي كنّا نعشقه
و عند انثيال المطر نتعقّبه
ذاك الذي كنّا في انخطاف البصر نلمحه
ما بين الكلمات و في ثنايا الأسطر نرقبه
و تحت مساحيق وعود خادعة
يغيب في صقيع ليل النّسيان
 
يمضي الزّمان
و كأنّ الذي كان .. ما كان
حتّي ذكرياتنا الرّائعة
تغدو ابتسامتها ذابلة .. واهنة
و بريقها لا يني يبهت على مرّ الأيّام
و عبثا أقلّب في المتحف رفوف الموت
عندما تمضي المحبّة وحيدة يوم السّبت
 
يمضي الزّمان
و كأنّ الذي كان .. ماكان
يمضي ذاك الذي كنّا نتشبّث به
و من أجل زكام أو لا شيء
نلتمس له الأعذار
ذاك الذي كنّا سنهبه أرواحنا
سخيّة .. بأبخس الأثمان
ذاك الذي كان يتسكّع أمامنا
كما تتسكّع الكلاب في زحمة الأيّام
 
و يمضي الزّمان
و يمضي معه كلّ ما كان
ننسى عواطفنا
و ننسى صفو الكلام
و أصوات النّاس الطيّبين
التي كانت تهمس في آذاننا
لا تعد متأخّرا
و إيّاك أن ينال منك البرد
عند مفترق الطّرق المأهول بالأحزان
 
يمضي الزّمان
و يمضي معه كلّ شيء
و نشعر بأنّنا غدونا شاحبين
كالجواد الذي أقعدته السّنين
و نشعر بأنّنا أضحينا مسمّرين
في سرير دفعت به لنا الأقدار
و قد نشعر بأنّنا بتنا وحيدين
و لكنّننا بسلام هانئين
ثمّ يغشانا ضباب السّنين
عندها … سيمضي الزّمان
و نفقد بمضيّه شغف المحبّين
 
ترجمة بتصرف: أحمد حميدة

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *