ﻹستخدامهم كوقود للحرب.. واشنطن تفكر في تسليح القوات الكردية السورية

22 سبتمبر، 2016 11:11 م 337 مشاهدة
وحدات حماية الشعب

رحاب نيوز ـ جان عيسى

يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية، تبحث عن الحل المناسب للتخلص من تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، حيث تدرس واشنطن خطة لتسليح القوات الكردية السورية التي ستشارك في معركة استعادة الرقة، معقل تنظيم داعش في سوريا، بحسب قائد هيئة أركان القوات الأمريكية، الجنرال جوزيف دانفورد، الخميس.

قيد المناقشة

صحيفة “نيويورك تايمز” الامريكية، قالت في تقرير لها، إن الخطة لا تزال قيد المناقشة في اروقة لجنة مجلس الامن الوطني على اثر طلب اوباما من مساعديه دراسة كل المقترحات التي قد تساعد في تعجيل عجلة الهجوم على داعش ، فـ”أوباما” يريد نصرا على داعش وطردهم من مدينة الرقة السورية  قبل نهاية ولايته.

ويضيف التقرير،ان قرار تسليح الكورد من عدمه يتطلب من اوباما موازنة عالية توفق بين تطلعات تركيا السياسية الاقليمية وبين  الكورد السوريين على حد سواء ، حيث تسعى واشنطن لقتال تنظيم داعش بمساعدة حلفائها المتخاصمين(تركيا والكورد).

توتر تركي أمريكي

فتسليح الكرد، الذين تراهم واشنطن على انهم اكثر شريك فعال على الارض، بشكل مباشر قد يساعد في زيادة زخم الهجوم على مدينة الرقة ، ولكنه ايضا ربما يؤدي الى تفاقم العلاقات المتوترة بين الرئيسين بين أوباما وأردوغان.

وتشمل خطة تسليح الكرد السوريين تقديم اسلحة صغيرة وذخيرة تستخدم في مهمات خاصة ، اذ ان الخطة التي تدرس الان لا تشمل اسلحة ثقيلة او مضادات للدبابات او للطيران، وقد يعود السبب لذلك بسبب الإعتراض التركي.

وقال مسؤولون امريكان ان الخطة لم تقدم الى مستويات عالية في الادارة الامريكية بعد ، فيما رفض مسؤولون في البيت الابيض التعليق على تلك الخطة.

أسباب التسليح

تأتي الخطة نتيجة خوف المسئولين الامريكيين من تأجيل الجدول الزمني لاستعادة الرقة بعد التدخل التركي في سوريا، فتركيا تمكنت من قطع طرق امداد تنظيم داعش الا انها تسببت ايضا في تراجع مكتسبات المجاميع المسلحة الكوردية التي انتقدت الولايات المتحدة لتحالفها مع تركيا.

وابدى المسئولون الامريكان تخوفهم وقلقهم على زخم العمليات لمواجهة تنظيم داعش خاصة اذا استمر التوتر والمصادمات بين تركيا والكورد، مؤكدين انه يتوجب عليهم لعب دور قيادي على كلا الجانبين _ الكورد والترك_ وانهم يجب ان يركزوا على هزيمة داعش.

فيما تؤكد الولايات المتحدة حتى الآن أنها لم تقدم أسلحة سوى للفصائل العربية في قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف فصائل عربية وكردية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية.

وتمكنت “قوات سوريا الديمقراطية” بدعم من واشنطن من طرد تنظيم داعش من مناطق عدة في شمال وشمال شرقي سوريا، كان آخرها مدينة منبج، أحد معاقل المتشددين سابقا في محافظة حلب.

زيادة فرص الإنتصار في الرقة

الجنرال دانفورد، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، قال، أن تسليح وحدات حماية الشعب الكردية سيجعل “قوت سوريا الديمقراطية” أكثر فاعلية، مضيفاً، إذا عززنا القدرات الحالية لقوات سوريا الديمقراطية، فإن ذلك سيزيد فرص الانتصار في الرقة.

وتابع “دانفورد”، إننا نعمل بشكل وثيق جدا مع الحلفاء الأتراك للتأكد من أن بوسعنا تنفيذ عمليات فعالة وحاسمة في الرقة مع قوات سوريا الديمقراطية، وفي الوقت نفسه تبديد المخاوف التركية بشأن أكراد سوريا على المدى البعيد”.
وأيد وزير الدفاع الأمريكي، آشتون كارتر، تسليح أكراد سوريا، ردا على أسئلة أعضاء مجلس الشيوخ حول الموضوع ذاته.         

فيما تنص الخطة الأميركية على أن يقود أكراد قوات سوريا الديمقراطية الهجوم لاستعادة الرقة، على أن يتركوا لاحقا للعرب السيطرة على المدينة ومسؤولية حفظ الأمن فيها مع فصائل أخرى.

يبدو أن الولايات المتحدة تجد من القوات الكردية وسيلة لتحقيق هدفها بالقضاء على داعش، أي استخدامهم كوقود للحرب ضد داعش في مدينة الرقة السورية.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *