أربيل تأكد قدرة قواته على الدفاع عن الاقليم وتتهم المالكي بتسليح العشائر والدفع لحرب قومية

5 ديسمبر، 2012 2:13 ص 130 مشاهدة

اتهمت حكومة اقليم كردستان العراق الحكومة المركزية بتسليح العشائر العربية في المناطق المختلف عليها وتحشيد قوات مجهزة بأسلحة حديثة فيها وأكدت أنها تحصلت على وثيقة يصف فيها قائد القوات البرية العراقية ، قوات البيشمركة الكردية بالعدو ويدعو لمواجهتها معتبرة ان المالكي هو أول رئيس وزراء عراقي يحرض الجيش على حرب قومية فيما تم الإعلان عن توجه وفد كردي برئاسة القيادي برهم صالح إلى بغداد للبحث مع الأطراف السياسية عن حلّ للازمة بين الطرفين.

قال الامين العام لوزارة البيشمركة الكردية الفريق جبار ياور خلال مؤتمر صحافي في مدينة أربيل عاصمة الاقليم الشمالي اليوم إن قواته رصدت تحركات ارتال للجيش العراقي مزودة بأسلحة ثقيلة باتجاه المناطق المتنازع عليها وأكد الحصول على خطاب اداري لقيادة القوات البرية تصف قوات البيشمركة بالعدو ويدعو إلى مواجهتها مؤكدا ان الحكومة المركزية تقوم بتسليح ابناء العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها.

وأضاف ياور ان رئيس الوزراء نوري المالكي يقوم بتسليح العشائر العربية في محافظتي ديإلى وكركوك شمال شرق بغداد بشكل مكثف مؤكدا أن “الجيش الاتحادي يحشد قواته في تلك المحافظتين فضلا عن قضاء مخمور التابع لمحافظة نينوى”. واوضح أن “تلك القوات مجهزة بأجهزة جديدة ومدافع ودبابات”، معتبرا “هذا التحشيد بمثابة إعلان حرب”.

وأشار إلى أنّ المالكي يقوم بتحشيد قوي لقطاعات الجيش المجهزة بمعدات حديثة بشكل يخالف جميع الاتفاقات السابقة بين الاقليم والمركز على حد قوله. وقال “وصلت الينا كتب ومستندات كانت موجهة لبعض الوحدات العسكرية في المناطق المتنازع عليها تتضمن تعليمات صريحة بالاستعداد والتحضّر للدخول في حرب مع البيشمركة ويصفون فيها الاقليم بالعدو. واتهم ياور الحكومة الاتحادية بعدم منح البيشمركة أي أسلحة منذ عام 2003 وقال إن ما موجود لديها من سلاح قديم ولم تستورد أي سلاح.

وأعرب المسؤول الكردي عن ترحيب اقليم كردستان بجهود رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وبقية الأطراف لحل الأزمة مع بغداد. وأضاف ياور أن هناك من يريد دفع الصراع السياسي إلى توتر عسكري مسلح مؤكدا في الوقت نفسه أن”التحالف الشيعي الكردي قوي جدا ولن يتحول الصراع إلى قومي. وأشار إلى أن إقليم كردستان ليس ضد تسليح الجيش العراقي.

وأكد قدرة قواته على الدفاع عن الاقليم في حال تعرضها إلى أي هجوم محتمل داعيا في الوقت ذاته “إلى ايجاد الحلول السريعة لحل الأزمة بين الاقليم والمركز خاصة وأن ابناء الطرفين يصرون على الوحدة الاخوية والاحتكام إلى الدستور”.

وكشف جبار ياور أسباب فشل المفاوضات بين وفدي حكومة الاقليم والحكومة المركزية في ادارة الملف الامني في المناطق المتنازع قائلاً “بعد أربعة أيام من الإجتماعات والمباحثات والمفاوضات بين ممثلي وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان وأعضاء لجنة العمل العليا الفريق شيروان عبد الرحمن والفريق جبار ياور والوفد المرافق لهم مع ممثلي القيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة الدفاع العراقية ومستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض والفريق أول ركن علي غيدان والفريق أول ركن حسين العوادي والفريق أول فاروق الأعرجي والفريق الركن عبود قنبر حيث قدم ممثلو الإقليم ومنذ اليوم الأول ورقة عمل تتضمن 14 نقطة والتي وافق على أغلبها ممثلو حكومة بغداد.

وأشار إلى أنّه بتاريخ 27 من الشهر الماضي صدر عن القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية بيان بهذا الشأن جاء فيه إضافةً إلى موافقتهم والإتفاق على النقاط تحديد يوم التوقيع على الإتفاق من قبل وزراء الداخلية والبيشمركة والدفاع لكلا الطرفين لكن في اليوم الثاني للإجتماعات والمباحثات التي عقدت بتاريخ 29 من الشهر نفسه وقدم الطرف الذي يمثل الحكومة العراقية ورقة عمل أخرى وبعد مناقشة مطولة على مضمون ورقة العمل لحكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية كان هناك رأيان مختلفان على نقطتين”.

وأشار ياور إلى أنّ “وفد إقليم كردستان أصر وبشدة على إلغاء تشكيل قيادتي عمليات دجلة ونينوى إستناداً إلى المادة 61 من الدستور ومضمون إتفاقية العمل المشترك وبنود العمل المشترك في المناطق المتنازع عليها في إقليم كردستان في عام 2010 لكن وفد حكومة بغداد إستناداً إلى طلب غير قانوني وغير دستوري أصر على بقاء قيادتي عمليات دجلة ونينوى والذي تم رفضه وبشدة من قبلنا كممثلين عن حكومة إقليم كردستان مبينين بأن هذا الأمر غير مقبول بتاتاً”.

واوضح ان الوفد الكردي “اصر وبشدة على آليات العمل المشترك بين قوات إقليم كردستان وقوات حكومة بغداد في المناطق المتنازع عليها في إقليم كردستان لتقوية روابط العمل المشترك والتنسيق والإخوة والأهداف المشتركة للحفاظ على الأمن في المناطق المتنازع عليها في إقليم كردستان لكن الطرف الذي يمثل الحكومة العراقية أصر على العمل المنفرد وفرض السلطة الفردية للجيش وقيادات العمليات، وخاصةً عمليات دجلة وبالأخص في حدود كركوك، الأمر الذي تم رفضه بشدة من قبل الطرف الكردستاني واصفاً إياه بالأمر غير المقبول”.

واوضح انه لهذه الأسباب فقد عاد ممثلو الإقليم بتاريخ 29 من الشهر الماضي إلى إقليم كردستان لغرض تقديم توضيح شامل بهذا الشأن وبكافة أدلة الإجتماعات لرئاسة الإقليم والحكومة ووزارة البيشمركة لغرض إصدار قرار بهذا الشأن.

وأكد في الختام “إن الطرف الذي مثل إقليم كردستان بذل كل مساعيه خلال الأيام الأربعة في بغداد عن طريق المباحثات والمفاوضات والحوارات للوصول إلى حل جذري ودستوري لهذه المشاكل ولكن للأسف الطرف العراقي لم تكن لديه الإرادة الحقيقية لحل المشاكل وأصر على العمل المنفرد وجعل السلطة العسكرية كمقياس لهم وهذا لا ينسجم مع الظروف الراهنة ونظام الحكم الفيدرالي”.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *