إدارة الـPYD الذاتية.. مشروع قومي أم تقسيم الموجود..؟؟

31 يناير، 2014 12:00 م 125 مشاهدة

ولات العلي - رحاب نيوز

بينما الكُرد والسوريون والعالم منهمكين بمؤتمر جنيف 2، وما قد يتمخض عنه من هيئة انتقالية مرتقبة تبعد بها سطوة نظام الأسد عن سوريا، يسير حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD-  بخطى كتومة لتشكيل إدارته الذاتية في المناطق الكُردية في سوريا، ضارباً عرض الحائط  كُل المطالب القومية الكُردية، من خلال اتباع سياسة الكانتونات – المقاطعات – لتقسيم المناطق الكُردية إلى ثلاتة مناطق منفصلة – مقاطعة الجزيرة، مقاطعة كُوباني، مقاطعة عفرين – وهوما يثير مخاوف الكُرد من غايات خفية تكمن وراء هذا مشروع ومداه المجهول، وخاصة أن يد النظام في المناطق الكُردية تطول في فضاء غامض بتغطية من قوات الحماية الشعبية.

حزب الاتحاد الديمقراطي وبعد أن فقد كل حظوظه بأن يكون لاعباً على طاولة جنيف، عمد ومنذ الأسبوع الماضي على توزيع حقائب إدارته الذاتية بين أنصاره في منطقة "الجزيرة" تحت مسمى مقاطعة الجزيرة .. ما أثار تساؤلات كثيرة حينها وخاصة في الوسط الكُردي حول تسمية المقاطعة بالجزيرة بدلاً من "قامشلو".. لربما يُعزى ذلك، لتثبيت موقفه للرأي العام السوري بأن مشروعة وطني لا قومي، وعلى نفس الخُطى شكل الحزب إدارته الذاتية المحلية في كُوباني وعفرين، تمهيداً لإعلان الإدارة الذاتية المركزية، التي باتت تأخذ شكلاً وطنياً على الطراز الأسدي، ناكصين عن كل مطالبهم القومية التي طالما نعتوا لأجلها أحزاب المجلس الوطني الكُردي بالتخوين

أما الهيئة الكُردية العليا والتي تشكلت بالاتفاق بين المجلس الكُردي ومجلس شعب غربي كُردستان- الغلاف الشكلي للـPYD – وبعد أن ولدت مشلولة من خلال اتفاق "هولير1"، فإنها قضت معظم أيامها البالغ 563 يوماً في غيبوبة دائمة بسبب عدم انصياع حزب الاتحاد الديمقراطي لبنود الإتفاق المذكور، حتى إعلان الوفاة الرسمية لها في 27 من يناير 2014، حينما أعلنت قوات الحماية الشعبية "الادارة الذاتية"  مرجعية سياسية لها خلفاً للهيئة الكردية العليا التي كانت تعتبر مرجعية لها رغم عدم إمكانية الهيئة إعطاء أيّ أوامر فعلية لهذه القوات .

وعليه فما الغاية من وراء هذه الكانتونات إن لم يكن مشروع الـ PYD قومياً، سوى تقسيم المنطقة الكُردية أكثر فأكثر، وإلى إي حكومة مركزية ستتبع هذه الإدارة الذاتية غير النظام، وخاصة إن كل خطوات هذه الإدارة سارت بمرئى نظام الأسد وبموافقته، وبالتالي هل سيكون بقاء هذه الكانتونات مرهون ببقاء الأسد.. أضافة لذلك أين موضع أحزاب المجلس الوطني الكردي من إعراب هذه الإدارة القائمة، وهل ستستطيع تغير ما تم فعله بقوة السلاح..؟؟

بقلم: ولات العلي

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *