إعادة توجيه مسار الثورة السورية

5 يناير، 2014 3:14 م 160 مشاهدة

1371

حين كانت الحناجر تنادي واحد . واحد. واحد. الشعب السوري الواحد. فكان جل اهدافه وامكانياته حينها قد تركزت حول توحيد كلمة الشعب وصفوفه في سبيل محاربة الاسد ونظامه وارساء نظام مدني ديموقراطي يحفظ للمواطن كرامته , الا ان سرعان ما تلاشت هذه الاحلام على حساب توسع الديماغوجية وانعدام الكاريزمة المطلوبة في المعارضة وبروز العديد من الكتائب المتطرفة امثال النصرة وداعش وغيرها , الامر الذي ادى الى توجيه دفة الثورة نحو منحى اخر تركزت على معارك عرض العضلات وبسط النفوذ على الارض تزامنت مع عمليات قتل و اعدامات للمواطنين العزل والتي كان يفترض ان تكون مهمتها حماية اولئك المواطنين وهو ما ادى الى انقسام الجيش الحر الى عدة اجندات ولاءات دفعتها بعيدا عن المسار الصحيح للثورة وانشغلت فيما بينها حول امكانية السيطرة على هذه السلبيات وكيفية تداركها, الامر الذي عرف النظام السوري كيف يستغلها جيدا لصالحه من خلال اعادة انتشار قواته ودعمها في المناطق التي كانت تنعدم وجوده فيها ومنها المناطق الكردية في الشمال السوري والاحياء الواقعة تحت سيطرته في حلب والتي لم تترك مجالا للجيش الحر في اعادة صياغة صفوفه ومدركا في نفس الوقت بخطورة الوضع , ما دفعه الى محاولة قطع جذور تلك التنظيمات ومنها داعش التي اتهمها كثيرون بالعمل مع بعض الاطراف الاخرى تحت مظلة النظام السوري ومحاولة تصديرها للثورة السورية على انها ثورة ضد الطوائف و الديانات الاخرى من خلال هجومها على عدة كنائس وقرى ذات ديانات اخرى واخرها لجوؤها الى السيطرة على المعابر الحدودية ومنها معبر باب الهوى الذي يعد منفذا اغاثيا ولوجستيا للجيش الحر مما دفعه الى توحيد فصائله لمحاربة هذا التنظيم المعاد للثورة , تحت اسم جيش المجاهدين الا ان اللافت في الامر هو دخول النصرة في هذه المعركة الى جانب الجيش الحر وبذلك سيحاول الاخير استخدام كافة امكانياته لاعادة تصحيح مسار الثورة السورية المدنية كما يبدو من خلال تحركاتها  وذلك عبر محاولة  القضاء على الجانب الرمادي فيها الامر الذي سيترك جانبان امام السوريين هما الابيض او الاسود اي مع الثورة او ضده وهو ما سيضعف موقف الكثير من القوى التي كانت تختبئ تحت تلك الخيوط الوهمية والتي قطعها الجيش الحر حين اعلن القتال ضد داعش ومدركا جيدا بانه ليست هناك فرصة للفوز ما لم يعزز صفوفه الخلفية ويؤمن خطوط امداده ويقطع الطريق امام جميع المحاولات الرامية الى اجهاض الثورة وتشويه اهدافها لتكون ثورة شعب قائمة ضد الظلم كما كان في بداياتها وليست حروب مخابراتية دولية او تنظيمات تكفيرية تشوه الثورة واهدافه وتطيل من عمر النظام الديكتاتوري

بقلم : سليمان حسن

selemanhasan@hotmail.com

https://www.facebook.com/suliman.hasan.16

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *