إلى مانديلا الكرد..

12 يناير، 2014 11:14 م 101 مشاهدة

1371 (1)

في ديسمبر عام 2013 شهد العالم واحدة من اكبر جنازات المشاهير كما وصفت فقد حضر زهاء سبعين رئيسا وملكا من دول العالم لتوديع الرئيس الجنوب الافريقي نيلسون مانديلا الى مثواه الأخير , ثم ازيح الستار بعدها عن تمثال ضخم صنع من البرونز تخليدا لذكراه

الرئيس الذي قضى اكثر من نصف حياته في السجن لمحاربة العنف والتمييز العنصري والذي اصبح رمزا ثوريا دوليا , دون شك فقد حلم الكثير من القادة الكرد بهذه اللحظة وقد يكون بعضهم قد حلم بجنازة اضخم واكبر من جنازة مانديلا فهم لم يحاربوا ضد التمييز العنصري فقط ؟؟؟؟؟  وانما نادوا بالحرية والمساواة وانتزاع الحقوق الكردية واقامة دولة تسمى كردستان وحاربوا نظام الاسد واركانه ولم يعقد احد اي صفقة معه ووضعوا مطالب الشعب الكردي في مقدمة اولوياتهم , هذه النداءات التي انطلقت من السليمانية وهولير وقنديل,  مع العلم ان الشعب كان  في سوريا ؟؟؟

هذا الشعب الذي لا يزال يقاوم وحيدا دون اي دعم او مساندة من اولئك القادة هذا الشعب الذي ما ان سمع باعادة فتح معبر سيمالكا حتى توافدوا بالالاف اليه ليس هربا من بطش وارهاب الجماعات المنضوية تحت الوية القيادات الكردية او خوفا من الجماعات التكفيرية وأنما حبا وعشقا لتلك القيادات القابعة في كردستان فأبى الشعب ألا ان يسكنوا معهم , ألا ان سخرية القدر قد منعتهم مما اضطر بالالاف الى النوم في العراء لألتماس الحقيقة وحالما باليوم الأخر الذي سيعبر فيه الى المستقبل , نساء واطفال , عجائز وشباب, الكل يحلم بالفرار ألا ان ديماغوجية تلك الاحزاب قد لحقت بهم الى هناك فقد حالت خلافاتهم ومصالحهم كما يبدوا دون فتح المعبر

لم يلتفت احد منهم الى الالاف المتواجدين خارجا يترقبون افواهههم كي تنطق بكلمة حق وتفتح فرجا لهم ألا ان كل ذلك بات من الماضي ما يهم الان هو ان تكون من حزبي او ان تدفع ثمن حريتك  حتى ذلك بات تجارة ومصدر رزق لهم بعد الاستيلاء على المعونات الممنوحة وبيعها في المحلات وفرض ضريبة على كل داخل وخارج ولا تتعجب فقد يصدر مستقبلا ضريبة الرفاهية ايضا , رفاهية العيش في الخيم في الصيف والشتاء

لم يتكبد احد من القادة نفسه عناء السؤال لماذا كل هذا الشعب يهرب من ارضه ويرضى بكل هذا الذل , طبعا لن يدرك ذلك فهو لم يرى قامشلو او عفرين او ديركا حمكو منذ الثورة وحتى اللحظة لم يرى كيف آلت اليه الأمور فالأحضان الدافئة في الاقليم وفنادق خمس نجوم في اوروبا قد منعته من العودة

لم يضحي احد منهم بمبادئه المادية ولو بقليل كي يضعوا حدا لخلافاتهم ويرأفو بحال هذا الشعب بل ظلت الخلافات قائمة ولن تحلها لا هولير ولا السليمانية فما بني على باطل سيبقى باطل فمن يمنعه كبريائه المادي والديماغوجي من الوصول الى اتفاق موحد يدير المعبر ويخفف معاناة المواطنين فلن يتمكن من الاتحاد ابدا

فاذا كنتم غير قادرين على ادارة معبر بشكل ديمقراطي فكيف لكم ان تديروا مصير الشعب المرتبط بكم

وكيف لكم ان تحظوا  بجنازة مثل مانديلا

بقلم : سليمان حسن

https://www.facebook.com/suliman.hasan.16

 

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *