الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة على خطى عزل نظام الأسد

4 ديسمبر، 2012 11:54 م 142 مشاهدة

فيما يزداد الحصار يوما بعد يوم على الشعب السوري مع انقطاع الاتصالات والإنترنت مصحوبا بضراوة المعارك في محيط في العاصمة دمشق، تتجه المعارضة السورية في الخارج إلى مزيد من التوحد يومًا بعد يوم حول الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية برئاسة معاذ الخطيب، الذي شكل قبل نحو شهر في العاصمة القطرية الدوحة. حيث يرى مراقبون أنه يسير بخطوات ثابتة في طريق الإقصاء الدبلوماسي والسياسي للنظام السوري وفرض المزيد من العزلة الدولية عليه، بعد اعتراف عدد من العواصم الأوروبية والغربية والعربية بالائتلاف الجديد كممثل شرعي للشعب السوري، رغم أن الوضع الميداني على الأرض لم يحسم كلية لصالح الثوار مع الدعم المتواصل لدول روسيا والصين وإيران ما يطيل من أمد الصراع وبقاء النظام السوري حتى لحظاته الأخيرة.
مكاسب سياسية
ويرى مراقبون أن عدة مكاسب سياسية يحققها الائتلاف الوطني، يساعده عليها التمكن الميداني العسكري للجيش السوري الحر في ميدان المعركة أمام الجيش النظامي لبشار الأسد.
وبات أهم ما يصب في صالح الائتلاف الوطني المعارض إنجاز «الجمعية السياسية» المؤلفة من 11 عضوًا، وتعيين سفراء له في عدد من العواصم العالمية، وكذلك التصعيد الذي تقوم به لقاءات أصدقاء سوريا التي تحولت إلى مؤتمرات معاقبة النظام السوري الذي يواصل جر البلاد يوما بعد يوم نحو شلالات الدم. وربما كانت احدى تلك العقوبات لأصدقاء الشعب، أعداء النظام، دعوة مجموعة العمل «أصدقاء الشعب السوري» من طوكيو إلى فرض حظر نفطي على نظام بشار الأسد، قبيل انطلاق مؤتمر آخر مرتقب لتلك المجموعة في 12 ديسمبر الجاري في مراكش بالمغرب، وسط تنبؤات بحصول الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على قوة دفع قوية وحقيقية، ربما يتخللها الاعتراف بحكومة مؤقتة تشكل من المعارضة السورية.
حظوظ عزل النظام
والاعترافات الصريحة تسهل امكانية عزل النظام السوري دوليًا أكثر فأكثر، تمهيدًا للضغط عليه حتى يذعن للشروط الدولية التي ترى في معظمها ضرورة تنحي الأسد عن السلطة للدخول في مرحلة انتقالية، رغم الموقف المتواطئ لكل من روسيا والصين وإيران.
كما ان نجاح اجتماعات الائتلاف الوطني السوري في القاهرة وتشكيل مجلس تنفيذي جديد بعد أقل من شهر من تكوين الائتلاف بدعم عربي وغربي، وصياغة النظام الداخلي ورسمه لملامح تشكيل حكومة مؤقتة، واتخاذ مصر كدولة لمقر الائتلاف، تأكيد على أن النظام السوري في طريقه الى الاختفاء ويؤكد قدرة القيادة الجديدة للمعارضة السورية على توحيد صفوفها وتحسين صورتها التي لطالما شوهت منذ اندلاع الثورة بسبب عدم توافق المجلس الوطني، ما يعني أن السبيل الوحيد للمعارضة السورية التي تريد التحدث عن الشعب هو الانضواء حتى الآن تحت مظلة الخطيب التوافقي المدعوم عربيا وغربيا.
قدرة الصمود
لكن يبقى كل ما هو مطروح مرهونًا بالأساس بقدرة صمود النظام السوري وأسلوب تعاطيه مع فرص اللحظات الأخيرة التي تغلب عليها المسحة السياسية. أما المزيد من العناد والاستقواء بروسيا وإيران، فلن يكون مفيدًا، بل وكما حذّر المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي ستصبح سوريا في حالة انتفاء الحل السياسي للأزمة، «دولة فاشلة مع جميع العواقب الوخيمة المتوقعة بالنسبة إلى الشعب السوري والمنطقة برمتها والسلام والأمن الدوليين».

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *