الاصطفافات الحزبية في روج آفا

28 يناير، 2014 3:24 م 113 مشاهدة

1616468_299637270161300_1609147797_n

الحياة السياسية في كوردستان سوريا (روج افا)كانت غير منظمة منذ نشوء اول حزب كوردي في سوريا الى الوقت الراهن طبعا اسباب بعد التنظيم الحركي في جسم الحراك السياسي الكوردي كانت القوانين القمعية في النظام الحاكم والذي قمع الحياة السياسية الكوردية ولهذا كان نشوء الاحزاب الكوردية يقوم بدون اساس قانوني وبدون شروط لتأسيس اي حزب واستمر الحال هكذا الى ما نشهده الان وانا لا الوم الاحزاب الكوردية لقيامها بدون مرجعية قانونية فهي قامت بظروف استثنائية ولكن ادى هذا الى نشوء احزاب وتنظيمات صغيرة لا تستوفي شروطا للإعلان عن حزب او تنظيم و ليس لها قاعدة شعبية حتى بات من حق عدة اشخاص الاعلان عن حزب وطبعا هذه الاحزاب والتنظيمات والحركات الصغيرة كان لا بد لها ان تثبت نفسها وتجد لها موطئ قدم في ظل ما يحدث في روج افا وباتت تتبع سياسية الارتماء في احضان الاحزاب الاكبر او بعضها اخذ لنفسه سياسية اخرى هي سياسية خالف تعرف وقد اصبحنا من البديهات ان الحزب الفلاني هو محسوب على الطرف الفلاني لكي يحصل على بعض المكتسبات الحزبية فقبل الثورة السورية كانت هنالك احزاب بالكاد قد سمعنا بها هي الان تعتبر نفسها احد رعاة القضية الكوردية في سوريا وهنالك احزاب وحركات تأسست بعد الثورة السورية وعدد اعضائها قد لا يتجاوز المئة عضو ولكنها بسبب ارتمائها في حضن حزب اخر اكثر قوة تطالب بأن يكون لها مقعد في اي حل كوردي يماثل غيرها من الاحزاب العريقة وذات الجماهيرية طبعا انا وكغيري من ابناء الشارع الكوردي المستقل في روج افا لم ولن نكون مع سياسة الاصطفافات الحزبية التي باتت الموضة الحزبية في هذه الايام وارى من الاجدى لهذه الاحزاب الصغيرة ولا اقول صغيرة استصغارا لاحد ان تكون الطرف الثالث المُطالب بالوحدة الكوردية الكوردية وان تتحرك في نطاق المصلحة القومية العليا لا ان تزيد الطين بلة بوقفها مع طرف على حساب الاخر لأجل مصلحات أنية وهذا الكلام ينطبق على كثير من الشخصيات المتسلقة التي وجدت في التغييرات التي تحصل في روج أفا فرصة لتصعد على سلم المصالح حتى اذا كان ذلك على حساب بيع الضمير واصبحت اقلامهم تكتب ما يخدم مصالحهم وتخدم من يدفع اكثر سواء ماديا او معنويا واصبح القلم المستقل اضعف الاقلام صوتا والاقلام الحزبية والموالية هي من يسمعها اصحاب النفوذ والكلمة .

طبعا كلامي لا يبرر للأحزاب الاخرى الاكبر حجما بانها ليست سببا لهذه الاصطفافات فهي اساسا من رسخ في السياسة الكوردية مصطلحات العمالة والخيانة وتوزيع الاوسمة وعلى من يقف بصفها والاتهامات لمن يخالفها حتى بات من الصعب على المثقف المستقل ان ينتقد اي طرف بدون ان يُتهم بالعمالة لاردوغان وداعش والنظام وغير ذلك لا زلنا بعيدا كل البعد عن روح تقبل النقد وعلى الناقد (المستقل)أن يتحمل ما ستُلصق به من اتهامات ومن مسبات ومن كلام لا يرقى الى درجة الرد وفي المقابل ان المطبلين والمزمرين من المتمقلين سواء من الشخصيات او من الاحزاب التي لا تتعدى عدة اشخاص سيلقون الترحيب وسيتلقون اوسمة في الوطنية والروح القومية من احد الاطراف الراعية والتي ستدعم ضعفهم وستتغاضى عن تسلقهم بهدف كسب التأييد لسياساتها ووضع اسماء في لائحة مؤيديها .

اعتقد أن اي حزب او شخص يحترم ذاته وتوجهه يجب أن يقف موقفا يعبر عن ذاته الحقيقة وان الايام ستغربل المتمقلقين من اصحاب المصالح وان المصلحة القومية العليا هي من ستثبت اولويتها ونأمل من كل الحركات والاطراف الصغيرة والكبيرة ان تضع نصب عينها مصلحة الشعب الكوردي وان تكون هذه المصلحة فوق كل اعتبار وفوق اي مصلحة اخرى ضيقة وان نُبعد أنفسنا عن المهاترات التي قرف منها الشارع الكوردي وان يساهم كل من عنده بترسيخ روح الاخوة الكوردية الكوردية وتكون فوق كل اعتبار.

بقلم: زوراب عزيز

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *