الاولمبياد الشتوية سبب لقاء بوتين- بندر في موسكو…!!!

24 يناير، 2014 11:27 م 114 مشاهدة

خالد ممدوح العزي

بعد بث شريط فيديو على الإنترنت بتاريخ 21 يناير 2014 من قبل متمردين شيشان يعلنون فيه عن تحضير انتحاريين هجومين استهدفا محطة للسكك الحديد وباصا للنقل العام في مدينة فولغاغراد نهاية العام الماضي وقد هدد الانتحاريان في الشريط بأن "العمليات الاستشهادية ستتواصل" إذا أصرّت السلطات الروسية على تنظيم دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي من 7 إلى 23 شباط "فبراير" المقبل. 

  وامام هذا المشهد لا بد من العودة الى زيارة الامير بندر بن سلطان الاخيرة  الى موسكو  التي مكث فيها حوالي اسبوعين،والتي لا تزال الاوساط الاعلامية والسياسية العالمية عامة والعربية بخاصة،  تحلل افاق الاجتماع  الذي عقد في  موسكو بين الامير بندر بن سلطان موفد العربية السعودية والرئيس فلاديمير بوتين الذي يسعى الى انتصار سياسي بتعويم دور بلاده في الحلبة الدولية  من جديد . وعلى الرغم من التعتيم الاعلامي والسرية على اجواء الحوار الذي دار بين الرجلين ذات الخلفية الاستخباراتية، من نقاشات حول العديد من المسائل التي ربما اشار الاعلام اليها بشكل عام،  ولكن التفاصيل والتوافق والاعتراض بقيت غائبة عن المشهد السياسي الذي قد يفاجأ البعض في تنفيذ بعض البنود لا حقا . وبحسب مصادر اعلامية مطلعة من العاصمة الروسية موسكو، تؤكد بعض التسريبات عن لقاء الرئيس بوتين بالأمير بندر بن سلطان حول التوصل الى قواسم مشتركة مهمة لحل المسالة السورية سياسياً، من خلال تخلي موسكو عن المطالبة بدور للرئيس بشار الاسد في المرحلة الانتقالية ،وإذا تؤكد المصادر عينها ،ان النظام يحاول بشراسة اعاقة الجهود الراقية لعقد جنيف -2 ،لأنه يدرك جيدا ان لا مكان له في صياغة المستقبل السوري الذي يمكن من خلاله ايجاد حل الازمة السورية ،وان الروس يرونها من اولى الخطوات الهامة على طريق عودتهم بقوة للساحة الدولية كقطب عالمي جديد.

هذا ما اكده الناطق الرسمي باسم الرئيس فلاديمير بوتين دميتري بيسكوف، بقوله: إن اللقاء شهد تبادلاً تفصيلياً للآراء بشأن الوضع حول سوريا في ضوء التحضير لمؤتمر جنيف-2"..

لكن لا توجد اي اشارات تؤكد هذا التصور والتطور في مواقف موسكو  من قبل المعارضة السورية التي تم الطلب اليها شخصيا منذ مدة من قبل نائب وزير الخارجية مخيائيل بغدانوف في احدى الاجتماعات بان روسيا تطلب منكم الذهاب  الى الاجتماع في جنيف 2..

من جهة  ثانية، اكدت مصادر امنية روسية ان اتصال الرئيس بوتين بالملك عبدالله الذي  حاول الاستفسار عن معلومات امنية بحوزة موسكو تشير الى ان السعودية تقوم بتمويل جماعات متطرفة في روسيا من اجل تنفيذ عمليات ارهابية ضد الاولمبياد الشتوي التي تستضيفه روسيا في شباط 2014 في مدينة سوتشي الجنوبية القريبة من الجمهوريات الاسلامية التي تعاني من اوضاع امنية متدهورة، ما جعل الرئيس بوتين شخصيا يقوم باستقبال وزير المخابرات السعودية الامير بندر بن سلطان كرجل مخابرات من اجل مناقشة تلك المعلومات الامنية، نظرا لاعتبار هذه القضية امنية والتي تعتبر ذات اهمية للرئيس بوتين، لكونه يعرف بـ "ابو الاولمبياد، حيث تتخوف موسكو من مقاطعة لها، بظل التهديد الامني الذي قد يطال المشاركين في هذا الحدث العالمي ،وبخاصة يأتي هذا الوضع بعد ان نشرت مجلة " ليخم" الروسية في ديسمبر 2013  ذات التوجه الصهيوني في حوار مع المفكر الروسي المتصهين يفغيني ستناسلافسكي مع الاعلامي الروسي مخيائيل اندلشتين، والمقابلة كانت تحت عنوان  "عذابات شركة خاصة حيث يشير المفكر الى "ان ايران وأميركا وقعوا صفقة على حساب الثورة السورية التي تدعمها السعودية ، وبالتالي كانت خسارة لسياسية السعودية التي تحاول تغيير النظام السوري ، وبالتالي ستقوم السعودية بضربة الى روسيا ، لكونها  السبب في ذلك.

فالسعودية كلفت شركة خاصة للقيام  بعمليات ارهابية في روسيا مع بداية الاولمبياد، لكي تدفع روسيا ثمناً غالياً، وبخاصة تصادف عقد الاولمبياد مع الانسحاب الاميركي من افغانستان، ما يشكل عامل ضغط اضافي على روسيا. فالمفكر الصهيوني  يحمل السعودية مسؤولية كل العمليات الارهابية  والتفجيرات التي حصلت على الاراضي الروسيي .والجدير بالذكر بان الحملة الكبرى التي تقوم ضد العربية السعودية من الغرب وإسرائيل وإيران ، و تزامن مع  لقاء بوتين- بندر في موسكو مع خطاب السيد حسن نصرالله  امين عام  عام حزب الله اللبناني في لقائه التلفزيوني في 2 ديسمبر كانون الاول من بيروت ، والذي اتهم فيه السعودية بأنها وراء تفجير السفارة الايرانية في لبنان محملا لها  كل التفحيرات الامنية التي تحدث في لبنان. 

وهذا ما تكرره اوساطه وقياديه في محاولة علنية  ومباشرة للنيل من العربية السعودية وخاصة بعد وقوفها المنفرد مع الثورة السورية ودعمها المطلق للشعب السوري. ورفضها المطلق لحضور ايران في مؤتمر جنيف-2 لكونها جزء من المشكلة وليس من الحل .

بقلم: د.خالد ممدوح العزي

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *