الجارديان البريطانية : الربيع العربي بدأ في تونس وانكسر في مصر

17 يناير، 2014 6:00 م 81 مشاهدة

index

رحاب نيوز – القاهرة – ر ن أ- إسلام سعيد".

نشرت جريدة الجارديان موضوعا تحت عنوان "الربيع العربي بدأ في تونس وانكسر في مصر".

وتقول  الصحيفة البريطانية   نقلا عن موقع – شبكة الإذاعة البريطانية البى بى سى – إن السبب في الاختلاف الكبير بين الاوضاع الحالية في كل مصر وتونس رغم البدايات المتشابهه يكمن في طبيعة الجماعتين الاسلاميتين اللتين انتخبهما المواطنون في كل دولة.

 وأشارت الصحيفة  إن دستورا جديدا يبرز في كل من مصر وتونس ففي تونس أعدت اللجنة التأسيسية المنتخبة أكثر دستور يضمن الحريات في العالم العربي وطبقا لكلام رئيس الوزراء السابق علي العريض فإنه يضع الختم على ديمقراطية تونسية تولد من رحم الفترة الانتقالية.

وعلم الرغم  من أن مصر وتونس يشتركان في الكثير من السمات حيث تقطنهما أغلبية سنية مسلمة وخضعتا لحكم علماني خلال الحقب الماضية وعلى خلاف جارتهما ليبيا فإنهما لا يتمتعان باحتياطات نفطية عالية.

وأوضح التقرير إن السبب في الاختلاف بين وضع الدولتين الراهن يكمن في اختلاف طبيعة جماعة النهضة التونسية وجماعة الإخوان المسلمين المصرية حيث شغلت كل منهما فراغا في السلطة أثناء المرحلة الانتقالية لكن النهضة تحركت برؤية وحرص بينما اندفع الإخوان نحو تمرير دستور عارضه كثير من الثوريين المصريين.

وذكرت الصحيفة أنن "هؤلاء الثوار خافوا من تأسيس دولة دينية في مصر فطالبوا قائد الجيش عبد الفتاح السيسي للتدخل فقام الإخير باعتقال أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر وقتل الثورة

علاوة على الفرق في طبيعة المؤسسة العسكرية في كل من مصر وتونس حيث لم يكن معروفا عن الجيش التونسي يوما أن له اهتمامات سياسية بينما كان الجيش المصري على الدوام قريبا من دوائر الحكم والسياسة ومتداخلا فيها منذ حكم جمال عبد الناصر.

وتتابع الصحيفة بأن الجيش فى  مصر له شبكة واسعة من الشركات والمصانع التجارية المتغلغلة في صميم الاقتصاد المصري وهو ما حول المؤسسة العسكرية في مصر إلى مؤسسة شبه تجارية.

بالإضافة إلى إنه يدير مستشفيات ويبني طرقا وجسور ويدير منتجعات سياحية ويمتلك مصانع أسمدة وأسمنت وسيارات كما يوظف عشرات الالاف من المدنيين بالإضافة إلى ما يقرب من نصف مليون مجند وهو ما يعني أن أغلب الأسر المصرية لها قريب يعمل في الجيش أو يقضي فترة الخدمة".

وتطرح الجارديان تساؤل قائلة  "من يمكنه إذا محاسبة السيسي وجنرالاته ؟"

وتختتم الصحيفة  الموضوع  بقولها "على واشنطن استخدام أوراق الضغط لإقناع الجيش بالانسحاب من الساحة السياسية في مصر وإلا فإن السيسي سيتقدم نحو العرش ويحصل عليه وينهي حلقة إعادة النظام القمعي في مصر".".

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *