الحلم الكردي بين الواقع والخيال

26 يناير، 2014 12:15 ص 118 مشاهدة

1371-1

حين قام الدكتور نورالدين ظاظا مع مجموعة من رفاقه بتأسيس اول تنظيم سياسي كردي سوري في الخمسينيات , لم يكن يتطلع حينها الى اكثر من الاعتراف بالوجود الكردي ونيل حقوقه الثقافية والاجتماعية  بالدرجة الاولى,

ولعل حلمه ككل كردي كان في دولة كردستان موحدة , الا ان الظروف والزمان كانا لا يساعدان على تحقيقها فالمطالب الكردية كانت ولا تزال تتطور وتتناسب طردا مع الظرف التاريخي و الدولي والذي قد يعكس بدوره على دور الحركات الكردية التي قد نشأت من ولادات قاصرة متأثرة بالعوامل الاقليمية والداخلية الى ان اصبحت لا تعد ولا تحصى وعلى الرغم من الخلافات الثانوية فيما بينها جميعا على الادراة والسيطرة وتوزيع المناصب الا انها قد تتفق في النهاية على كردستان , الجدير بالذكر انه , ما الفائدة من كل تلك المطالب ان لم تاتي تلبية لمطالب الشعب الكردي السوري وانما انتقاما او ردا على على ظرف دولي لم يرى في بعض الاطراف الكردية اي فائدة او منفعة من الحضور وان كان كما تزعم تلك الاطراف بانها قد اتت تلبية لمطالب الشعب الكردي , فاذا , لا بد من الاقرار ان الشعب الكردي وقبل ان ينادي بالفدرالية والادراة الذاتية او حتى كردستان فقد نادى اولا بالوحدة ودعا الى تكاتف جميع الاطراف الكردية وندد بالانشقاقات المستمرة وبلغة السلاح والترهيب والاعتقال , بل كان يطالب بالديمقراطية في المناطق الكردية والى تفعيل الهيئة الكردية العليا بشكل عملي والاعتراف بالاطراف الاخرى لا فرض سياسة الامر الواقع عليها ودعا الى العمل على اعادة المهجرين وتأمين مستلزمات الحياة من كهرباء وماء وغذاء والى السير على خط الثورة الرامي الى التخلص من النظام البعثي

ودعا الى الاخوة الكردية العربية , الا ان معظم هذه النداءات لم ترى لنفسها اي وجود في دفاتر تلك الاطراف بل بقيت على الهوامش

فلم يتحقق شيء من الحلم الكردي ولم يتوفدوا الى جنيف 2 موحدين ولم يكن لهم اي وجود

فأقر البعض بالادارة الذاتية كرد انتقامي عليها دون النظر في التسلح الكردي وتأمين حدوده او تلبية حاجات مواطنيه او كيف يمكن ان نديرها دون موافقة الجميع وان لم يعترف بها او يدعمها اي فصيل بل بقيت المنطقة مستباحة من الاسد وقتما يشاء ويفجر فيها الارهابيون اينما ارادوا كما حدث في ديركا حمكو 23 يناير2014

فمن المستفيد من جعل المنطقة هدفا لضعاف النفوس وجعلها لقمة سانحة لكل جائع للقتل والتخريب ثم هل كانت الفرصة مناسبة لهذا الاعلان وهل تم في الوقت المناسب وهل تم شرعنته من قبل الشعب الكردي باكثريته كي يكون دعما ديمقراطيا له ويفتح الطريق امام شرعنة دولية تساند هذا القرار وتباركه ويأتي كل ذلك في وقت ينشغل العالم بأسره بجنيف 2 وكيفية ايجاد حل عادل لمأساة السوريين التي مازالت مستمرة حتى اللحظة

يبقى الجواب معلقا ومرهونا بقرار الدول الكبرى التي تضع الخارطة الجيوسياسية لشعوب المنطقة والتي تأخذ بالاعتبار رد فعل السكان ومدى تأييدهم لاي قرار يصدر عن اي جهة سياسية او عسكرية

بقلم: سليمان حسن

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *