الحوثيون يديرون ظهرهم للحوار الوطني في اليمن

22 ديسمبر، 2012 9:48 ص 110 مشاهدة

ffffffffff

حسمت جماعة الحوثي الشيعية المدعومة من طهران خياراتها، وأعلنت صراحة رفضها الكامل للعملية السياسية الجارية في اليمن, مؤكدة بذلك ما كان صرح به الرئيس عبد ربه منصور هادي مؤخراً من أن “الحوثيين لن يشاركوا في مؤتمر الحوار الوطني، وأن قرار عدم مشاركتهم صدر من طهران”، على حد قوله.

وعبرت الجماعة عن رفضها المطلق للقرارات التي أصدرها الرئيس هادي لإعادة هيكلة القوات المسلحة وإنهاء الانقسام في الجيش وإقالة عدد من أقارب الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وأشار بيان صادر عن مكتب زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي إلى أن أي قرارات تبقي رموز النظام الذين تلطخت أيديهم بدماء أبناء الشعب اليمني في الجنوب أو الشمال هي قرارات لا تخدم الشعب اليمني، مؤكداً على أن الجماعة ستستمر في طريق الثورة حتى إسقاط النظام بالكامل.

وقال البيان إن هيكلة الجيش ليست سوى عملية أمريكية لتطويع الجيش أكثر وإخضاعه للنفوذ الأمريكي واستخدامه لصالح الولايات المتحدة.

وبالتزامن مع بيان زعيمهم خرجت مظاهرة في مدينة صعدة “شمال البلاد”، والتي تعد معقل الحوثيين، وذلك للتعبير عن رفض القرارات الرئاسية وإعلان التحدي لكل ما تقوم به القيادة الانتقالية وحكومة الوفاق الوطني، وهو ما رأى فيه مراقبون تصعيداً يؤشر إلى أن جماعة الحوثي تقرع طبول حرب سابعة مع الجيش اليمني.

وكان الحوثيون وجهوا مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري رسالة للجنة التحضيرية للحوار الوطني اشترطوا فيها مشاركة الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض الذي يتزعم فصيلاً للحراك مدعوماً من إيران وينادي بفك ارتبط الجنوب عن الشمال, كما اشترطوا لدخول الحوار إقالة اللواء علي محسن الأحمر، قائد الفرقة الأولى مدرع والعميد أحمد علي عبدالله صالح، قائد الحرس الجمهوري وهي شروط تعجيزية كانت تعبر ضمنياً عن رفض الدخول في الحوار.

وكان أبناء محافظة صعدة المناهضون للحوثيين نظموا مؤخراً مسيرة أمام منزل الرئيس هادي شارك فيها الآلاف من النازحين الذين شردهم مسلحو جماعة الحوثي.

أبناء صعدة مهمشون

ومن جهته قال أمين عام رابطة أبناء محافظة صعدة وحرف سفيان الدكتور عمر مجلي لـ”العربية.نت” إن أبناء صعدة مهمشون من قبل الدولة، ويعانون من ظروف صعبة بسبب ممارسات يقوم بها الحوثي، تتمثل في قتل وإرهاب الناس ونهب ممتلكاتهم واحتلال مزارعهم.

وأكد الدكتور مجلي أن الحوثيين لا يمثلون سوى 5% من سكان محافظة صعدة البالغ تعدادها نحو مليون نسمة.

وقبل أيام طالب رئيس جهاز الأمن القومي (المخابرات) اللواء علي حسن الأحمدي إيران بالكف عن تدريب وتمويل المتمردين الحوثيين، مؤكداً على أن إيران انتهزت الفرصة لتوسيع الصراع للعب دور معين، وأن “صنعاء لديها أدلة واضحة على وجودهم وتدخلهم، واعتقلت عدداً من الأشخاص يعملون في هذا المخطط الإيراني”.

وفي وقت سابق قال رئيس الوحدة التنفيذية للإشراف على مخيمات النازحين أحمد الكحلاني إن أكثر من 365 ألف شخص شرّدتهم جماعة الحوثي من محافظة صعدة ومناطق مجاورة أخرى، مشيراً إلى أن هذا العدد يشمل فقط المسجلين لدى الوحدة التنفيذية، والذين تقدم لهم مساعدات غذائية, وإن هناك الكثير من النازحين غير مسجلين لدى الوحدة ويصعب تحديد رقم دقيق بشأن أعدادهم.

وكانت جماعة الحوثي خاضت ست حروب مع الجيش اليمني خلال الفترة من 2004 إلى 2010م.

وقبل عدة أشهر دشن ناشطون حقوقيون يمنيون حملة مليونية لمحاكمة زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي وجماعته جراء ما قالوا إنها جرائم ارتكبها وأنصاره ضد المواطنين الأبرياء في محافظات صعدة وحجة والجوف شمال البلاد، ومساعيه لخلق بؤر توتر على الحدود اليمنية السعودية.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *