انشقاق نائب سوري وعدد من الضباط.. ومعلومات عن خطوات سياسية وعسكرية مماثلة قريبا

27 ديسمبر، 2012 4:04 ص 125 مشاهدة

gfg

عادت وتيرة الانشقاقات السياسية والعسكرية في صفوف النظام السوري لتتحرك بعد جمودها لفترة قصيرة، وهذا ما يبدو واضحا من خلال وصول عدد من الشخصيات إلى تركيا والأردن، بحسب ما أعلنت مصادر المعارضة السورية؛ إذ وبعد يوم واحد من الإعلان عن انشقاق اللواء الركن قائد الشرطة العسكرية في سوريا عبد العزيز الشلال، ذكر المركز السوري للإعلام والاتصال أن الشلال وصل إلى تركيا أمس الثلاثاء، عبر معبر باب الهوى، كما أعلن أيضا عن انشقاق النائب في البرلمان السوري محمد عدنان عربو، والعميد علي خالد العلي رئيس فرع الشؤون الإدارية في إدارة السجلات العسكرية. ولفت المركز إلى أن انشقاق الشلال جاء بعد قيام النظام بتعيينه رئيسا للمحكمة الميدانية الثانية في سوريا، وقد غادر دمشق وفق ترتيبات تابعها المجلس الوطني السوري الذي سهل عملية الوصول إلى تركيا وتأمين استقبال رسمي له.

ولفت المركز إلى أن عددا من الشخصيات السياسية والعسكرية الرفيعة تجري اتصالات مع المجلس الوطني للانشقاق عن النظام رغم القيود الأمنية الشديدة المفروضة عليهم.

وفي حين قالت مصادر المعارضة إن عربو، النائب عن محافظة ريف حلب، وصل برفقة عائلته إلى الأراضي التركية، مشيرة إلى أن العملية تمت بالتنسيق مع المجلس الوطني السوري المعارض، أكد عمر إدلبي، الناطق باسم لجان التنسيق المحلية، لـ«الشرق الأوسط» الخبر، لافتا إلى أن «المعلومات التي حصلنا عليها تفيد بوصوله إلى تركيا بمساعدة مجموعة من الجيش الحر، لكننا لغاية الآن لم نتمكن من التواصل معهم». مع العلم بأن انشقاق عربو هو الرابع بين أعضاء مجلس الشعب الجديد، بعدما سبقه النواب تركي الزايد وإخلاص بدوي ومحمد حبش.

وفي ما يتعلق بانشقاق اللواء الشلال، قال إدلبي: «مما لا شك فيه أن انشقاقه سيشكل دعما للثورة السورية، ونعول على دوره لأنه سيكون شاهدا أساسيا على جرائم النظام التي ارتكبها بحق شعبه، نظرا لقربه من دوائر النظام، ولا سيما من خلال عمله في الفترة الأخيرة رئيسا لمحكمة عسكرية وقائدا للشرطة العسكرية؛ حيث كان يتم احتجاز المعارضين المعتقلين وسجناء الرأي»، لافتا إلى أن الشلال كان على تواصل خلال الأشهر الخمسة الأخيرة مع الثوار والناشطين من أبناء بلدته دير بعلبة في حمص، إلى أن تمكن في النهاية من الانشقاق والخروج من سوريا إلى الأردن بحسب ما ذكرت بعض المعلومات.

وأشار إدلبي إلى أن الشلال الذي كان من كبار الضباط الذين لهم دور في العمليات الأمنية خلال الثورة، يمتلك ثروة من المعلومات حول المحاكمات التي كانت تتخذ بحق المعتقلين، لافتا إلى أنه على علم أيضا بتحركات قوات الأمن السوري وتسلسل إصدار القرارات حول التعامل مع المظاهرات والتصدي لها.

وعما إذا كان له دور في العمليات العسكرية والجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري، وكيف سيتم التعامل معه حينها، قال إدلبي: «لم يكن عمل الشلال ضمن الأفرع الأمنية التي شاركت مباشرة في قمع المظاهرات»، مؤكدا أن «المعارضة ترحب بأي انشقاق عن النظام وإن كان متأخرا، لكن هذا لا يعني أنه سيتم إعفاء هؤلاء الأشخاص من المسؤولية إذا كان لهم دور في الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري، مع مراعاة وضعهم».

في موازاة ذلك، كشفت مصادر عسكرية أردنية حدودية أن 13 ضابطا سوريا من ذوي الرتب العالية لجأوا مع عائلاتهم إلى الأردن. وقالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن اسمها إن الضباط المنشقين وصلوا إلى منطقة «تل الشهاب» المحاذية للحدود الأردنية وبرفقتهم 71 شخصا من عائلاتهم.

وأشارت المصادر عينها إلى أنه تم نقل المجموعة وسط إجراءات أمنية إلى مخيم «الراجحي» للمنشقين من الجيش السوري في منطقة «منشية العليان» بمحافظة المفرق. مع العلم بأن مخيم «الراجحي» بمحافظة المفرق الأردنية يضم حاليا نحو 820 عسكريا سوريا منشقا، وكان مصدر عسكري أردني قد أعلن في وقت سابق أن هناك ما يزيد على 2053 عسكريا سوريا انشقوا عن جيش بلادهم ولجأوا إلى الأردن منذ بدء الأحداث قبل سنة ونصف السنة.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *