بنوك سعودية تقترح رفع معدلات قروض الأفراد عقب تحذير “ساما”

22 ديسمبر، 2012 10:18 ص 108 مشاهدة

nnnnnnnnnn

تعتزم بنوك سعودية تقديم مقترح رسمي ينص على رفع معدلات القروض الاستهلاكية المقدمة للأفراد إلى 20 راتباً، حيث إنه من المقرر أن تضع هذه البنوك المقترح على طاولة مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” (البنك المركزي) خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو الأمر الذي جاء نتيجة لتجاوز هذه البنوك للأنظمة المحلية المتعلقة بالإقراض وتحذيرات البنك المركزي تجاه ذلك.

وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط، أن بعض البنوك السعودية تبرر عدم التزامها بقرار البنك المركزي في البلاد، القاضي بعدم تقديم أكثر من 15 راتبا كقروض استهلاكية للأفراد، بعدم توافقه مع احتياجات المقترض المالية، وهو الأمر الذي دفعها إلى زيادة معدلات الإقراض إلى 17 راتبا كحد أدنى.

وقالت مصادر مصرفية “بعض البنوك غير الملتزمة بنظام البنك المركزي السعودي المتعلق بمعدلات الإقراض، تعتزم اقتراح رفع معدلات الإقراض إلى 20 راتبا كحد أقصى، حيث ترى هذه البنوك أن هذه المعدلات متوافقة مع احتياجات المقترض من جهة، وتدفعها للالتزام بأنظمة الإقراض المحلية من جهة أخرى”.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن سوق الإقراض في السعودية تنمو بشكل كبير من عام لآخر، مشيرة إلى أن ارتفاع معدلات التوظيف قاد إلى زيادة هذه المعدلات. يأتي ذلك في الوقت الذي تحرص فيه كثير من البنوك على محفظة القروض لديها في تحقيق الأرباح المالية من ربع لآخر.

وكانت “ساما” قد وجهت خلال الأيام القليلة الماضية خطابات تحذيرية متفرقة إلى عدد من البنوك المحلية في البلاد، حيث تضمنت الخطابات المرسلة التحذير من تمادي هذه البنوك في عدد من التجاوزات التي تقوم بها، في ما يخص ملف القروض الاستهلاكية المقدمة للأفراد.

وبحسب المصادر، فإن البنك المركزي السعودي حذر البنوك المحلية في البلاد من رفع سقف حجم القرض الاستهلاكي المقدم إلى الأفراد، حيث إن النظام الأساسي ينص على أن تقدم هذه البنوك قروضا استهلاكية يتم سدادها خلال 60 شهرا كحد أقصى، وهو الأمر الذي خالفته بعض البنوك المحلية.

من جانبه قال فضل البوعينين، الخبير الاقتصادي، “من خلال الاطلاع على السوق نجد أن بعض البنوك السعودية تتجاوز الأنظمة ذات العلاقة بالإقراض، ويتعلق التجاوز الأكبر في زيادة حجم القرض المقدم”، موضحا أن أقل البنوك تحفظا في حجم القرض الاستهلاكي المقدم تعتمد على ما مجموعه 17 راتبا من حجم رواتب المقترض، مبينا في الوقت ذاته أن بعض البنوك تقدم ما مجموعه 19 راتبا.

وأضاف البوعينين “مؤسسة النقد قادرة على تطبيق النظام ومخالفة المتجاوزين له بسهولة، إلا أن عملية الرقابة تحتاج إلى تفتيش مستمر على البنوك، وهذه كانت قاصرة في فترة من الفترات، وأعتقد أن المؤسسة بدأت تمارس طوقا رقابيا مكثفا في الآونة الأخيرة”.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *