بورصة انتهاكات الـ” ب ي د” في ارتفاع !

7 مارس، 2014 1:31 م 81 مشاهدة

ولات العلي - رحاب نيوز

قال لي صديق ونحن نناقش أوضاع المناطق الكُردية، في بداية إعلان الـ"ب ي د" عن كانتوناته، أن الحزب بفرض هذا المشروع إنما يقسم المناطق الكُردية إلى ثلالث دويلات كُردية في سوريا وحدها؛ حينها لم أخذ كلامه بمحمل الجد، لكن! وبعد مرور أقل من شهرين، بدا أن كلامه غدا واقعاً، فقوات قوات الحماية الشعبية في كانتونات الـ"ب ي د" باتت تتسابق فيما بينها، لحصد أكبر كمية من التجاوزات والانتهاكات بحق المدنيين الكُرد والمعارضين لسياساته، لدرجة أضحت الأقلام لم تعد قادرة على مجاراة معظم التجاوزات ومتابعتها.

وبحسب أخر المعلومات حتى صباح اليوم، فإن بورصة الانتهاكات اغلقت على اعتقال أساييش الـ"ب ي د" العضو في المجلس الوطني الكُردي مصطفى عبدي، والمسؤول عن موقع "كوباني كُرد" في (كوباني)، تزامن ذلك مع تفجير قرب مركز عوائل الشهداء في (القحطانية) ولم تسفر عن إصابات، وحسب ما ذكر لي أحد الأصدقاء من القحطانية، فإن قوات الأساييش كان منتشرة في الموقع قبل حدوث التفجير، لم تقف الـ" ب ي د"هنا، بل سبقها بيوم اعتقال أساييش في (عامودا) "أيمن دقوري"، بحجة هزيلة، فهل يعقل أن تعتقل أحدهم لرفضه رفع علمك فوق منزله؟ والأضرب – كما يقال بالعامية – تعليق أحد الموالين للـ"ب ي د" على موقع التواصل الإجتماعي قال فيها : ( خليه يعتبر أن النظام أجبره على رفع علم الأسد.. شوفيها)، تحتاج هذه الجمل للكثير من التأمل، تُرى ألا يعون هؤلاء أن الثورة في سوريا قامت للقضاء على مثل هذه الأفعال الإستفزازية ؟ .

أضف عليها منع أعضاء أحزاب الاتحاد السياسي من السفر إلى أقليم كردستان، وزد على ذلك ما تداول مؤخراً عن انصرف عناصر الحزب باتباع عادته القديمة، بفرض ضرائب على المدنيين الكُرد، والتهديد بمصادرة الممتلكات..، وهل يعقل لمن يدعي أن لديه حكومة ووزارات وإدارة ذاتية بمصادرة ممتلكات من لا يدفع لهم ضرائب وغرامات ؟

جلّ هذه الأفعال والانتهاكات بحق المدنيين الكُرد لاتجري سوى باتجاه واحد، ما هي إلا ذرائع وأوراق ضغط على حكومة أقليم كُردستان للإعتراف بـ كانتونات الـ"ب ي د"، وخاصة أم معظم هذه الانتهاكات اقترفت بحق المواليين للمجلس الوطني الكُردي المساند من قِبل حكومة الأقليم، وهنا السؤال، هل سترضخ حكومة هولير لهذه الضغوطات وتعترف بكانتونات الـ"ب ي د" وحكمها المتفرد؟ أم أن حزب الاتحاد الديمقراطي سيعي "معنى اسم حزبه"، وبعدم جدوى التفرد بالحكم، وأن الديمقراطية قائمة على التشاركية واستيعاب الآخر.

بقلم: ولات العلي

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *