تهديد بالقتل عند النقد…

9 فبراير، 2014 2:42 ص 106 مشاهدة

مصطفى الشامي الكوردي

الإنسان يقع بالأخطاء و يضع القرارات الخاطئة الغير صائبة  لأنه انسان ..
عند المسلمين و الشعب الكوردي خاصة  من المستحيل ان يقع الرئيس او القائد في اي خطأ علما هناك الكثير  من القرارات و التصرفات مخطئى بحق أفراد حزبه او بحق الوطن و الامة ..
القدسية و الإلهية هي من حق صاحب القرار الاساسي ألا وهو الله تعالى مهندس الكون العظيم الخالق للإنسان و الأرض ..
فمن هو مام جلال و الكاك مسعود او أوجلان لكي لا يخطئوا  او غيرهم من القادة و الرؤساء ..الجميع معرض للقيام بالغلط و بعض الأحيان معرض حتى للخيانة بحق حزبه او وطنه بسبب ما قد يكون ممنهجا او حادثا او مرغما ..
مع ذلك لا تستطيع النقد او التحدث بأن فلان قد أخطأ لانك معرض للقتل و ذلك بنظر ذاك الذي يهددك بالقتل  يعتبر قائده او رئيسه  انسان مقدس  او إله ولكنه مجسد بشكل الإنسان فلا يخطئ …
من أجل الابعاد عن نفسك اي تهديد بالقتل او السجن يجب عليك ان تقدس القائد حتى لو انك تعلم  علم اليقين و مع الثبوتيات بان هذا القائد او ذاك الرئيس قد اتخذ القرار المدمر للوطن و قام بعدة أخطاء بحق الشعب و الأمة ..
هل هذا  ما سوف ينقذنا من آلامنا المميتة  ام هكذا ستتحرر أرضنا و نعيش حياة كريمة .بالطبع على هكذا مواويل و غناء فلن تسطع شمسنا و لن نرى يوما فيه النور  ولا اي انفتاح عقلي و فكري ..بل العكس تماما نبقى تحت العيش الكريه و تحت أنقاض الذل و القهر دون الحرية المنتظرة  و دون آمال مستقبلية لأجيالنا لكوننا نزرع العبودية و الإلهية  في ذهن براعم المستقبل و نعلمهم التبعية الشخصية و الحب الفتاك لدرجة القدسية  بل لدرجة بأن القائد هو مقدس و أشرف و أصدق من الله تعالى  لدرجة ان يقوم بتخوين الأب و الأم  و الأخوة من الأب و نفس الأم  …
سيدنا موسى قد أخطأ عندما كان يملك القوة بعصاه السحرية من أجل إنقاذ شعبه من فرعون و لكنه لم يفعل ..
سيدنا عيسى قد أخطأ عندما كان يعلم بأنه سيقع في فخ الخيانة من أحد أصدقائه و سيتعذب أشد العذاب عقابا  فلم يتفادى ..
سيدنا محمد قد أخطأ بعدم تكليف خليفة له علنا علما كان يعلم بأن يوما ما سيأتي على امته و ينقسموا الى أكثر من سبعين قسما و فرعا و لكنه لم يتفادى و لم يفعل …
فمن هو السيد أوجلان او المام جلال و الكاك مسعود .مع اننا نعتز بهم و نفتخر بأعمالهم و نحترم تضحياتهم و لكنهم بشر و ليسو أفضل من الأنبياء كي لا يقوموا بخطأ …
فلماذا التهديد بالقتل عندما يقول أحد ما بأن السيد  القائد اوجلان  قد أخطأ و خاصة عندما يبرهن للناس أخطأه …
لماذا التخلص من كاتب عندما يذكر أخطاء المام جلال ..
لماذا ابعاد ناقد و سجنه  بحق الكاك مسعود ..
 علما السادة رؤساء و السادة .جلال و مسعود و اوجلان لا يعلمون بأن الناقدين  يقتلون او يسجنون ..

ليس خطأ بأن يفاوض أحد ما العملية السلمية مع اي دولة تتعدى على حقوقنا بل كلنا نشيد بها و لكن العملية السلمية المطالبة يجب ان لا تكون على حساب دم الشهداء و الشعب او على حساب الوطن ..ان اي عملية تتفاوض عليها القوى الكوردية مع اي كان من الدول الأربعة تستثني حقوق الشعب و حريته فهي مدانة و جريمة بحق الشعب و بحق الشهداء السلام هو مطلب الجميع ايضا هي مطلب لتلك الشعوب  الذي أيضا لا ذنب لهم مثل الشعب الكوردي..
طبعا هنا لا مقارنة بما يحصل عند الأخوة في الدول العربية و الدول ذات الأنظمة الدكتاتورية  في العالم فعندهم القائد يفطس مثل الكلاب و يبقى مقدساٌ و إلهاٌ..
لا سيما الملعون حافظ الذي قتل شعبه و دمر بلاده و علم أبنائه على الدمار و القتل و هو مفروضا على الشعب التقديس لروحه القذرة و ما زال الى اليوم لدى البعض مقدسا الى الأبد خوفا مجبرا .. او حبا و طوعا ..

بقلم: مصطفى الشامي الكوردي

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *