ثارت الأعراس .. فاعتقلت العراضة الشامية

25 ديسمبر، 2012 9:00 م 172 مشاهدة
ii
يشعر الدمشقيون بأن معركة الحسم دخلت من أبواب مدينتهم، فكل يوم يبشر بقدوم الحرب أكثر من اليوم الذي قبله، ولذلك يتعجل سكان العاصمة باغتنام مساحات العيش الضيقة التي بقيت لهم، وهذا ما يفسّر تزايد حالات التزاوج التي كانت مؤجلة حتى تهدأ الأمور..فالهدوء أمر لا يُنصح بانتظاره في دمشق.
وعلى الرغم من أن الظروف المادية والأمنية القاسية، أجبرت أهل الشام على تغيير الكثير من عاداتهم، فإن العرس الشامي يحاول المحافظة على طقوسه التي اُشتهر بها، متحدياً دوي الرصاص والانفجارات.
 
الاشتباكات تُحدد موعد انتهاء الحفل
يصعب على سكان ريف دمشق، الاحتفال بأعراسهم، فأرواح الشهداء -حسب الناشطة ريم- لم تسكن بعد..تقول ريم: في كل حارة أكثر من شهيد..فلا أحد يجرؤ على الاحتفال ودموع الأمهات لم تجف على الخدود.
وتشير الناشطة أن سكان ريف دمشق اكتشفوا توليفة جديدة لأعراسهم، فحولوها إلى جلسة غداء أو عشاء، تبدأ في الرابعة ظهراً وتنتهي عند سماع دوي أول رصاصة..وتضيف الناشطة: كثيراً ما رجت أمهات الشهداء في حرستا وغيرها الشباب ألا يؤجلوا أعراسهم، كي لاينتصر النظام على أفراحنا.
وتوضح الناشطة أنَّ صالات الأعراس التي نجت من القصف، يستحيل الوصول إليها، كونها تتواجد في ريف دمشق، ولذلك خُصصت قاعات صغيرة في دمشق لتحل مكان صالات الأعراس الضخمة في الريف.
العراضة الشامية..تنتصر على الأمن
لم يكتفِ النظام بالاعتداء على معالم التاريخ الدمشقي، بل و السوري عموماً، ليتخذ قراراً جديداً بالاعتداء عل الفلكلور و التراث.
إذ حاول الأمن منع العراضة الشامية كتقليد يرافق حفلات الأفراح، بعد استساخ بعض العراضات هتافات و شعارات مأخوذة عن المظاهرات.
و يؤكد الناشط محمد أن أعراس الشام، تكيّفت مع التضييق الأمني الذي أسفرعن أكثر من عملية اعتقال عشوائي بددت الأفراح في بعض الحفلات، إلا أن ذلك لم يمنع أهل الشام من التمسّك بطقس العراضة، الذي طالما كان سمتها، ذلك أنه قبيل العرس بعدة أيام، يتدرب عدد من المدعوين ليكوّنوا فرقة عراضة، فيحفظون الهتافات التي اعتادوا ترديدها وراء فرقة ترقص بالسيف والترس.
 
أعياد على وقع التحضير الأمني
و في سياق الأفراح الدمشقية أيضاً-على قلتها- يتوقع الناشط محمد أن يقوم الشبيحة ببلبلة أمنية على أبواب عيدي الميلاد ورأس السنة وخلال الاحتفالات في كل من باب شرقي وباب توما، لأنها مناطق ذات حساسية طائفية، والأمن -و الكلام للناشط – يريد أن يبدو أمام السكان بأنه “حامي الأقليات من المد الإسلامي”.
كما ينصح أصحاب المطاعم والفنادق، بحجز الصالات خلال الأيام السابقة للأعياد المجيدة، لأنه حسب يوسف -صاحب أحد المطاعم- سيشدد النظام قبضته الأمنية، على الأماكن التي قد يرتادها المحتفلون، كما يحذّر يوسف، من أن يقوم الأمن باعتقالات عشوائية للمجتمعين احتفالاً بالأعياد.

 

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *