جائزة حرية الصحافة للصحافي السوري المعتقل مازن درويش

20 ديسمبر، 2012 4:59 ص 128 مشاهدة

jhhhhhhhhhhhh

منحت منظمة “مراسلون بلا حدود” جائزتها السنوية لعام 2012 “حرية الصحافة” للصحافي السوري المعتقل داخل السجون السورية مازن درويش تكريما لدوره ولعمله الصحافي الدؤوب للدفاع عن حرية التعبير في سوريا وتسلمت الجائزة الصحافية الفرنسية آن صوفي شيفر التي رافقت مازن الدرويش أثناء تواجدها لتغطية الأحداث في سوريا وقالت لـ”العربية نت” إن إشاعة موت مازن درويش كان خبراً مؤسفاً لأهله ولنا في منظمة مراسلون بلا حدود لكن عائلته نقلت لنا البشرى بأن مازن لا يزال حيا وهو داخل المعتقل في دمشق وتمت زيارته وقد فقد الكثير من وزنه وهو يعاني من الألم في جسمه بسبب تعذيب السلطات السورية له.

مازن درويش، البالغ من العمر 38 عاما أسس “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”. وعمل المركز على دعم حقوق الصحافيين و مؤازرتهم إلى أن تم اعتقاله ونشطاء آخرين من قبل السطات السورية.

وكان المركز يوثق حالات اختفاء المدونين والصحافيين. كما كان المركز يدعو إلى بلورة قانون جديد للصحافة في البلاد.

وحاول درويش تسجيل المركز لدى السلطات السورية كمنظمة غير حكومية، ولكنه لم يفلح في ذلك. و يوضح بهذا الصدد أن لدى السلطات السورية حساسية كبيرة إزاء نشاط المنظمات غير الحكومية، بل وعداء حيال المجتمع المدني ككل، وكأن الأمر “يتعلق بخطيئة كبيرة” على حد تعبيره.

ومنذ اندلاع الثورة ضد نظام الرئيس بشار الأسد الديكتاتوري في ربيع عام 2011، تحولت حياة الصحافيين والناشطين الحقوقيين إلى جحيم لا يطاق. وحسب بيانات “منظمة مراسلون بلا حدود” فقد لقي ما لا يقل عن 17 صحافيا مصرعهم في سوريا كما يوجد رهن الاعتقال 21 صحافيا، من بينهم مازن درويش.

وفي 16 من فبراير/ شباط 2012، اقتحمت قوات الأمن السورية مكتب “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” في دمشق حيث اعتُقل مازن درويش صحبة ناشطين آخرين. ولا توجد أي معلومات حول مكان اعتقاله. إلا أن منظمة “مراسلون بلا حدود” تملك، على ما يبدو، معلومات تفيد بتعرضه للتعذيب وبتدهور وضعه الصحي. وتطالب المنظمات الحقوقية السورية والدولية بإطلاق سراحه مع جميع الناشطين الآخرين, كما منحت منظمة مراسلون بلا حدود جائزة حرية الصحافة للصحيفة الأفغانية “8 صباح” وهي صحيفة يومية تهتم بحرية التعبير وتنادي بحرية الصحافة وحرية الانسان في افغانستان واستلم الجائزة رئيس تحرير الصحيفة.

وتفيد معلومات منظمة “مراسلون بلا حدود” و”لجنة حماية الصحافيين” أن العام 2012 كان الأكثر دموية للصحافيين في العالم مع سقوط أعداد كبيرة منهم خلال قيامهم بواجباتهم سواء في سوريا أو في الصومال وباكستان بشكل أساسي.
وبحسب مراسلون بلا حدود فإن 88 صحافيا قتلوا في العالم خلال قيامهم بعملهم العام 2012 وهو أعلى رقم تقدمه هذه المنظمة منذ بدء عملها العام 1992.

وقال كريستوف ديلوار الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود إن “الرقم المرتفع للقتلى من الصحافيين العام 2012 يعود بشكل أساسي الى النزاع في سوريا والفوضى القائمة في الصومال وعنف طالبان في باكستان”.

وسجل العدد الأكبر من القتلى بين الصحافيين وبفارق كبير في سوريا فبلغ عددهم 28 بحسب لجنة حماية الصحافيين و17 بحسب مراسلون بلا حدود.

وهناك أربعة صحافيين أجانب قتلوا في سوريا هم الفرنسيان ريمي اولشيك المصور المستقل وجيل جاكييه مراسل تلفزيون فرانس-2، والأمريكية ماري كولفين التي كانت تراسل صنداي تايمز الإنكليزية، والصحافية اليابانية ميكا ياماموتو التي كانت تعمل في وكالة الأنباء اليابانية.

ويتزامن نشر هذه الأرقام مع الإفراج الثلاثاء عن الصحافي الأمريكي ريتشارد انغيل من شبكة ان بي سي نيوز الأمريكية بعد مرور خمسة أيام على خطفه في سوريا مع فريقه الصحافي. وأكد الصحافي أنه خطف على أيدي شبيحة موالين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

مقبرة للصحافيين

ووصفت مراسلون بلا حدود سوريا بأنها كانت العام 2012 “مقبرة للعاملين في الإعلام”.

وأضافت هذه المنظمة في كلامها عن سوريا إن “صحافيين تعرضوا لمضايقات من مجموعات مسلحة معارضة للنظام لا تقبل الانتقادات بسهولة وتسارع الى اتهام الصحافيين الذين لا ينقلون أخبارها كما يريدون بالجواسيس”

وتابعت أن “العنف الأقصى الذي يواجهه الصحافيون والمواطنون الصحافيون مصحوبا بالعقبات التقنية المعروفة، يجعل من مهمة جمع المعلومات ونشرها عملية صعبة للغاية في هذا البلد”.

وفي الصومال البلد الذي يعاني من الفوضى منذ نحو عشرين عاما قتل 18 صحافيا أي ضعف الذين قتلوا العام الماضي والذين كانوا اعلى رقم يسجل في هذا البلد. وتوضح مراسلون بلا حدود أن القتلى من الصحافيين في الصومال ذهبوا ضحية الميليشيات المسلحة وأحيانا ضحية الإدارات المحلية.

وقتل عشرة صحافيين في باكستان المجاورة لأفغانستان والتي تقيم علاقات متوترة مع الهند.

كما سجل عدد الصحافيين الذين سجنوا لأسباب لها علاقة بعملهم رقما قياسيا العام 2012 بحيث بلغ 193 على الأقل.

واعتبرت تركيا “أكبر سجن في العالم” للصحافيين حيث فيها 72 صحافيا مسجونا بينهم 42 بسبب عملهم الصحافي. وغالبا ما تحصل الاعتقالات “باسم مكافحة الإرهاب.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *