حرب القاصرين في سوريا

5 فبراير، 2014 11:20 م 103 مشاهدة

1371-11

اشار تقرير الامين العام للامم المتحد السيد بان كي مون استياء شديدا لدى العديد من السوريين او حتى المتابعين للازمة السورية من المعارضين او الموالين حول استخدام اطراف الصراع في سوريا للأطفال القاصرين لتجنيدهم في صفوفها سواء من قبل النظام السوري او المعارضة او حتى بعض الاطراف الكردية كما يشير التقرير, ولعلها ستشكل نقلة نوعية في ترجمة الملف السوري على نحو دولي اذا ما ثبتت صحة هذه التقارير بأدلة وبراهين مقتنية من ارض الواقع وهو ما سيستدعي لتدخل دولي فوري للحد من هذه الظاهرة التي ما ان بقيت مستمرة ستقضي على حقوق الطفل السوري المتمثلة بحق التعليم واللعب والتربية وستدفعه نحو مستنقع الصراع السوري الذي سيقضي على برائته وطفولته وتحوله الى وحش مستنسخ لايفقه شيئا سوى لغة السلاح وهو ما سيؤدي بدوره الى اطالة امد الصراع السوري عبر تربية اجيال كاملة على التجنيد والتدريب العسكري القاسي وبذلك سيصبح الطفل السوري مهووسا باللعب بالبندقية والمدافع والقنابل والتمثيل بجثث القتلى عوضا عن اللعب بالمرجوحة او السباحة او مشاهدة برامج الاطفال حينها ستصبح سوريا الصومال الثانية عبر تجنيد القاصرين في الصراع
الجدير بالذكر انه لم تبدي اية جهة مسؤوليتها علنا او اعترفت بما يتم على ارض الواقع بل تبادلت الاطراف الاتهامات كما العادة دون ان ينادي اي طرف بالحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي ستقضي على الطفولة في بلد اصبح ساحة صراعات دولية واقليمية وقودها مواطنوها اللذين يساندون هذا الطرف او ذاك لدرجة انه لم يعد احد يتطرق لسبل الحل او يفكر جديا بانهاء الصراع ومحاولة ارساء نظام ديمقراطي مدني يكفل للجميع حقوقه ويتساوى بين جميع الطوائف والقوميات خاصة بعد ان ثبت ان مؤتمر جنيف 2 لم يكن سوى محطة استراحة للنظام السوري كي يعيد تواصله مع القوى الغربية ويكسب شرعنته الدولية عبر الجلوس معها في مؤتمرات وندوات والدخول في حوارات مستفيضة وهو ما يدل على الاعتراف الغير الرسمي من قبل هذه القوى بوجود النظام وبقوته , من جانب اخر تحاول المعارضة السورية جذب شتى انواع التأييد لمسيرتها التراجيدية في تمثيل سوريا وعدم رغبتها ايضا في ايجاد حل عادل ينهي مأساة السوريين كما تبين من تصريحات المعلم والائتلاف ففي حين كان يطالب الاول بعدم المساس بكرامة الرئيس وسيادته فكان الثاني يطالب بالمساس بكرامته وسيادته كشرط اساس للتفاوض ؟؟؟؟ وهو ما يبرهن ان الطرفان غير جادان بانهاء الصراع بل باتت مسألة تجنيد القاصرين اهم من جنيف2 بالنسبة لهم ففي حين تتراكض المعارضة العسكرية لتجنيد القاصرين وتسليحهم للقتال الى جانبها كان النظام العفلقي يتراكض الى تسخيرهم لخدمتهم في عمليات المداهمة والتفتيش والوقوف على الحواجز
فاذا كان الطرفان يدعيان الحفاظ على كرامة المواطن السوري وحقوقه ؟؟؟ اذا لماذا يتم تجنيد القاصرين وحرمانهم من ابسط حقوقهم وذلك بمنعهم من حنان الوالدين كاحدى سبل الضغط عليهم
ثم هل يرضى اي قيادي او مسؤول من اي جهة معارضاتية او نظامية بتجنيد اطفاله في القتال
ام ان اطفال اليتامى من ضحايا الحرب والفقراء والمشردين هم الملعونون والمسخرون لدفع ضريبة اهلهم الفقراء

بقلم: سليمان حسن
selemanhasan@hotmail.com
فيس بوك
https://www.facebook.com/suliman.hasan.16

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *