حقيقة اتهام الـ ب ي د للمجلس الكُردي

18 يناير، 2014 4:36 م 95 مشاهدة

ولات العلي - رحاب نيوز

لطالما دافع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي عن عمليات قواته العسكرية بأنها حفاظ على أمن المناطق الكُردية، ولطالما أيضاً نفى الحزب إي صلة له بنظام الأسد أو حتى تنسيق معه، كذلك أيضاً لم يعلن الحزب رفضه للقتال إلى جانب الثوار ضد النظام، وإن لم تسجل له أي مشاركة حتى الآن…  كل هذه الأقاويل والتبريرات من جانب حزب الاتحاد الديمقراطي الـ"ب ي  د" لم يعد لها أي معنى بعد معارك تل حميس الأخيرة، فوحدات الحماية الشعبية الـ"ي ب ك"، شاركت جنباً إلى جنب مع قوات النظام وميليشيات الملثمين في صراعٍ لا ناقة لهم ولا جمل، وأمن المناطق الكُردية كما روجها إعلام الـ" ب ي د" لا تخولهم بأي شكل من الأشكال الهجوم على بلدات ونواحي عربية، بحجة الضربة الإستباقية، فإن كان النصر حليفهم لكانت الأبواق تصدع الرؤوس، أما الهزيمة فلا يحمل عبئها أحد سوى المجلس الوطني الكُردي..!!

( فهو الذي دفع الـ" ي ب ك" للقتال وحدهم في تل حميس بعد سحب النظام والملثمين، عناصرهم، وهو الذي أمرهم بأن تل حميس وتل براك مناطق أمن كُردية، وهو أيضاً الذي يرفض تشكيل قوة كردية مشتركة للدفاع عن المناطق الكُردية، وهو كذلك الذي يأمرهم بأن يكونوا أوفياء لنظام بشار في السراء والضراء..!! )

39 شهيداً، دمائهم لم تكن للدفاع عن الحُرمة الكُرية، ولا عن أمن الكُرد للأسف، بل غُرر بهم لتنفيذ أجندات النظام، وأن يكونوا على خط الجبهة، للدفاع عن أمن الأسد، فذهبوا ضحية التنسيق السري بين قياداتهم وعمداء النظام .

ربما أن المجلس الكُردي هو الحلقة الأضعف والوحيدة التي يلقي الـ" ب ي د" على كاهلها كل فشله وخيباته، وإلا لما لم يتجه إلى النظام ويلومه على خذلان قواته للـ"ي ب ك"، أو إلى قيادات الـ"  ي ب ك" ذاتها، لتعنتها على مواقفها غير الموفقة .

توقيت اتهام الـ"ي ب ك" للمجلس الوطني الكُردي العضو في الائتلاف لم يكن مجرد اتهام مارق، فمن غير الممكن سلخه عن الموقف السياسي، وبالتحديد بعد أن تخلت روسيا عن دعم هيئة التسيق الوطنية المظلة السياسية للـ" ب ي د"، والموازية للائتلاف في صف المعارضة، ما دعت هيئة التسيق مؤخراً لإعلان رفضها المشاركة في مؤتمر جنيف اثنان، وهو ما يعني حرمان صالح مسلم – نائب رئيس هيئة التنسيق حسن عبد العظيم- الجلوس على مقاعد مؤتمر السلام وفرض الوجه الكُردية بحسب منظوره وتطلعاته، وعليه حصر الموقف الكُردي في جنيف بالمجلس الوطني الكُردي المنضوي في صفوف الائتلاف، وهو ما يفسر الضجة الإعلامية التي افتعلها الاتحاد الديمقراطي في الشارع الكُردي بغية تحجيم موقف المجلس الكُردي، الصوت الكُردي الوحيد في جنيف اثنان، حتى لو كان على حساب الكُرد وحقوقهم .

بقلم: ولات العلي

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *