شكاوى للائتلاف على تصرفات بعض وحدات الجيش الحر بـ سري كانييه (رأس العين)

5 ديسمبر، 2012 8:51 م 143 مشاهدة

تحية تقدير واحترام
نريد أن نلفت عنايتكم إلى أنّه ومنذ يومين حصلت ممارسات وسلوكيات شاذّة ومستهجنة من بعض عناصر الجيش الحرّ أو من المحسوبين عليه من الكتائب المسلحة المتمركزة في مدينة رأس العين أو تلك التي تقيم حواجز على طريق تل تمر – الرقة، وأثارت الكثير من الاستياء والسخط في أوساط واسعة من أبناء الجزيرة السورية، ومن هذه الممارسات الاعتداء على الممتلكات الخاصة وسرقة منازل فارغة من أهلها، واقتحام كنيسة السريان الارثوذكس في رأس العين وتدنيس الرموز الدينية المسيحية من صلبان وصور، وكذلك تخريب محتويات مدرسة السريان في البلدة، إضافة إلى احتجاز أهالي بعض ممّن يشتبه بأنهم شبيحة النظام لحين تسليم أنفسهم وفي هذا استنساخ لممارسات النظام الذي كان يحتجز أهالي المعارضين لإرغامهم على تسليم أنفسهم لأجهزة المخابرات. وفي سياق متّصل أقدمت في اليومين الأخيرين عناصر تنسب إلى الجيش الحر أو جبهة النصرة على إقامة حوا جز على طريق تل تمر – الرقة وتحديدا مفرق المبروكة، على إيقاف باصات المسافرين…

واعتراضها و تهديد وإهانة الركاب المسيحيين وغيرهم من أبناء المكونات الأخرى وشتم رموزهم ومقدساتهم وهي ظواهر غريبة لم يألفها المسافرون قبل ذلك.
إنّ هذه الممارسات بلا شك لا تمتّ بأيّة صلة إلى ثقافة وتقاليد وأعراف المجتمع السوري التي انبنت تاريخيا على التآخي وقيم العيش المشترك واحترام الخصوصيات الدينية، كما وتتعارض كليا مع تعاليم وقيم الإسلام السمحاء، كما وتسيء إلى سمعة الثورة السورية المباركة وتحرفها عن أهدافها النبيلة، وتصبّ في خدمة أجندة النظام الاستبدادي والرامية إلى إثارة الفتن والأحقاد بين السوريين. كما أنّ هذه السلوكيات والممارسات اللاّمسؤولة تغذي مخاوف السريان الآشوريين والمسيحيين عموما من تنامي النزعات الدينية المتطرّفة، وتكرّس هواجس الخوف من المستقبل، وترفع من وتيرة الهجرة عند أبناء شعبنا والتي قد تؤدّي لإفراغ المنطقة من أحد أعرق مكوّناتها.
إنّنا ندعوكم لما لكم من تأثير وبما تملكونه من قيمة مرجعية على الصعيد الوطني لاتخاذ مواقف حازمة تجاه هذه الممارسات وإصدار بيان يدين هذه الأعمال وينهى عن الإتيان بمثلها لما فيه مصلحة الثورة ودرء الفتنة وصون قيم العيش المشترك.
كما وندعوكم للتّدخل جديّا من أجل تنفيس الاحتقان والتوتر المتصاعد بين الإخوة العرب والأكراد في مدن وبلدات الجزيرة السورية حيث تسوء الأوضاع بتسارع كبير بسبب التحريض المتبادل وشحن النفوس في تغذية مشاعر الحقد والكراهية بين الطرفين، وما لذلك من تداعيات وانعكاسات سلبية على السلم الأهلي ووحدة النسيج الوطني، ونتمنّى عليكم إيلاء هذا الموضوع الاهتمام اللازم وحثّ جميع الأطراف على ضبط النفس والاحتكام إلى العقلانية والابتعاد عن كل ما يثير الاستفزاز والفرقة.
تقبلّوا تحياتنا مع أمنياتنا لكم بالتوفيق والنجاح في خدمة الثورة وتحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة
وعاشت سوريا وطنا حرّا لجميع مواطنيها
سوريا 30/11/2012
المنظمة الآثورية الديمقراطية
المكتب السياسي

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *