صلاة الخلاص…نداء إلى معاذ الخطيب

27 ديسمبر، 2012 7:24 م 113 مشاهدة
5at
أتوجه إليك بكافة صفاتك الشخصية والوطنية، وبغض النظر إن كنت إمام الجامع الأموي أم رئيس الإئتلاف أو مواطن عادي يقف في طابور فرن لبيع الخبز.
في هذه الأجواء الكئيبة المليئة بفتات الخبز الدامي، والمشبعة بأبخرة الغازات السامة أدعوك يا أخي في الوطن وحبيبي في قاسيون أن تقوم بإمامة صلاة “الخلاص” في يوم واحد وفي وقت واحد يشارك فيها جميع السوريين من جميع الأديان والطوائف، صلاة يشارك فيها كل شيخ وإمام وراهب وقسيس، كل زاهد و متصوف وكل رجل دين ورجل سياسة والعجوز والمقعد والمرأة والطفل وكلٍ حسب شرفه و معتقده.
صلاة لاتكون في يوم جمعة أوسبت ولا يوم أحد، صلاة واحدة جامعة ودعاء واحد من شعب واحد يتضرع لله أملاً بالخلاص لسوريا، نقيمها في الكنائس والجوامع، في المساجد والحسينيات، في الصوامع وفي الهياكل، في كل بيت ومنزل من كل فج عميق في كل بقاع الأرض.
في هذه الصلاة نتضرع لله، نسجد له، نستغفره، نبكي إليه ضعف حالنا وأحوالنا، صلاة بلا ضوابط، خشوعنا عنوانها، نرجوا الله فيها لأننا أحبابه وعباده، لأننا وإن أخطأنا فهو غفور رحيم، هكذا علمونا وهكذا تعلمنا وهكذا دخل الإيمان إلى قلوبنا، ألم يخبرنا عزَّ وجل ويطلب منا ذلك في كتابه الكريم : ” وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ”.
نحن نطمع في وقف النزيف، في تجفيف أنهار الدماء، فقد تجلطت قلوبنا وسُخطت عقولنا، وتم تدمير بلادنا وتشوهت نفسيات أطفالنا.
نريد بناء بلدنا ولملمة جروحنا وأهلنا في الخارج، نريد أن نحضن ما تبقى من شعبنا الذي تشرد وأُهين، لم يبق مكان إلا تم إذلاله فيه وتهمته لاجئ بعد أن كان يأوي الجميع.
سمة الأنبياء التواضع أخي في الوطن وحبيبي في قاسيون معاذ الخطيب أرجو عدم تجاهل هذه الرسالة وهذا الطلب، لانريد سوى صلاة الخلاص في يوم واحد وفي وقت واحد، أفلا تستجيب.

 

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *