ضيوف “رحاب نيوز” – ضيف اليوم “ثائر الناشف”

23 نوفمبر، 2013 5:29 م 200 مشاهدة

1

ضيف اليوم "الإعلامي والمعارض السوري المستقل" ،"ثائر الناشف".. اهلاً بك سيد ثائر ضيفاً عزيزاً من ضيوف "رحاب نيوز"..

بدايةً سيد ثائر.. ماذا علمتك الثورة السورية؟

علمتنا الثورة أن نصبر حتى نال مرادنا ، علمتنا أن نضحي بأغلى ما نملك لننال مبتغانا ، علمتنا الصراحة وقول الحق وأن نسمي الاسماء بمسمياتها الصحيحة ، علمتنا أن الحرية لا تأتي بجرة قلم ولا حتى بطرفة عين ، وأن الحرية لا تصنعها دموع الأمهات وأنين المعتقلين ، بل دماء الشهداء وبطولات الثوار في الميادين والجبهات ، علمتنا أن لا نعتمد على الآخرين الذين يبيعوننا الكلام المعسول وهم أكثر انغماسا في تحقيق مصالحهم على حساب دمائنا ومعاناتنا وأقصد بهم الدول التي أدعت صداقتها وتضامنها مع الشعب السوري ، عملتنا أن نتواضع قليلا أمام تضحيات شعبنا الكبيرة التي يقدمها كل يوم ، علمتنا الصدق والإخلاص في العمل سبيلا للنصر ، علمتنا حب الوطن الذي حاول نظام الإجرام أن يطفئه في قلوبنا في بلاد المنفى والشتات . 

بنظر ثائر الناشف.. ألم تنحرف الثورة السورية عن مسارها الطبيعي؟

علينا قبل أن نجيب عن هذا السؤال المهم أن نفهم ما هو معنى الانحراف المقصود هنا ، فإذا كان المقصود به تحول مسار الثورة من الإطار السلمي إلى الإطار المسلح ، فهذا لا يعني انحرافا بل تحولا في مساراتها ومآلاتها وهو كنا قد توقعناه منذ البداية ، أما إذا كان المقصود بالانحراف همينة بعض الأطراف السياسية في المعارضة وتحكمها بالقرار السياسي كما حصل أثناء تشكيل ما يسمى بالمجلس الوطني وتكرر الأمر ذاته أثناء تشكيل الائتلاف المعارض ، فيمكن أن نعتبر ذلك انحرافا في مسار الثورة لكونها بدأت ثورة نقية بنقاء دماء الشهداء إلى أن تم السطو عليها من خلال بعض الشخصيات والتيارات المعارضة التي صنعها الإعلام المرتهن للأجندات السياسية من ذات الدول التي سلطت تلك الشخصيات والتيارات المعارضة على الثورة ، فإذا كان هناك انحراف أصاب الثورة ، فالمسؤول عن ذلك النظام المجرم والمعارضة ، وتظهر مسؤولية النظام المجرم من خلال استقدمه لإيران وعملائها في المنطقة وبالتالي انتقلت الثورة بشكل طبيعي من كونها حراك شعبي إلى حرب مفتوحة ضد قوى إقليمية ، وتظهر مسؤولية المعارضة كما أسلفت لكونها رهنت قرارها السياسي لأجندات بعض الدول بحجة الدعم تارة وبحجة الحشد الدولي ضد نظام الاسد تارة أخرى ، ولكن تبين مؤخرا أن كل ذلك الارتهان لغاية في نفس يعقوب ، وهو اللهاث وراء الكرسي والسلطة . 

أين أخطأت الثورة السورية وأين أصابت ؟

الثورة السورية بشكل عام لم تخطئ في شيء ، لنكن أكثر وضوحا ونقول بصيغة أخرى أين أخطأ الثوار وأين أصابوا ، أخطأوا عندما أنصتوا في بداية انطلاق الثورة للمعارضة السياسية في الداخل والخارج  ، عندما كان الثوار حينها يعتمدون في حراكهم على التنسيقيات والهيئات ثورية ، فالمعارضة خذلتهم بل وغشتهم عندما سرقت زخمهم وتضحياتهم وذهبت من وراء ذلك وشكلت ما يعرف بالمجلس الوطني وأدعت أنها تمثلهم في المحافل الدولية ، وأخطأوا أيضا عندما اعتمد بعضهم على دعم المعارضة سواء كان دعما ماليا أو إعلاميا باعتبار أن المال والإعلام السياسي كان متوفرا للمعارضة للتقرب من الثوار والتأثير عليهم بل وصناعتهم إعلاميا كما حصل مع الكثير منهم ، وللأسف تكرر هذا الخطأ مرة ثانية عندما تشكل الإئتلاف من نفس شخصيات المجلس الذي أثبته فشله المستديم في تمثيل أو قيادة الثورة ، فالبيانات الكثيرة التي صدرت من ثوار وقيادات الداخل في رفض تمثيل الإئتلاف للثورة لم تؤثر في شيء رغم أنها واحدة من الإيجابيات التي تعبر عن صحوة سياسية ، ولكن النقطة التي أصابت فيها الثورة أنها وصلت ليقين راسخ بأن تعتمد على النفس بعد الاعتماد على الله ، ولم تعد تنخدع بما كان يردده زعماء الدول العربية والأجنبية في دعمهم للشعب السوري . 

الى أي مدى ترى بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ممثلا شرعيا للشعب السوري والى اي مدى هو قريب من آلام الشعب؟

اتحفظ بداية على لفظ الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ، فهذا الاسم ليس من مقاسات القائمين على الائتلاف ، لأنه أكبر بكثير من حجمهم الطبيعي ، فقوى الثورة التي يدعي الإئتلاف أنه يمثلها هي في الجبهات والثغور والميادين ، وليست في ردهات الفنادق التي يقيم فيها أعضاء الاتئلاف ، والمعارضة السورية التي يدعي الإئتلاف أنه يشملها ويضمها ، هي ليست في صفوف الائتلاف ولن تقبل أن تكون في صفوفه لأنها معارضة حرة وحقيقية رغم أنها مغيبة ومهمشة ولكنها ليست معارضة مزيفة أو مزورة كأعضاء الإئتلاف أنفسهم الذين فرضتهم الأجندات والسفارات الأجنبية والعربية ، وبالتالي كيف لنا أن نصدق أن الائتلاف يمثل الشعب السوري في مصابه وهو بعيد عن الشعب بعد السماء عن الأرض .. قولا واحدا هو ممثل للأجندات السياسية لعدد من الدول التي عينته وفرضته وصيا على الشعب السوري ، كالمعارضة التي صنعها النظام المجرم وقدمها لروسيا ولإيران على أنها معارضة وطنية ؟! 

من بين الكلمات وما وراء الستار.. هل الطائفة العلوية نسبتها كبيرة بتأييد بشار الأسد؟!

لا أحب الكلام من وراء الستار ولا حتى بين الكلمات ، لأن الثورة علمتنا الصراحة ، دعوني أقول إن الطائفة العلوية بقضها وقضيضها تقف مع بشار الأسد ، أما الذين يظهرون على أنهم معارضين لبشار من الطائفة العلوية نفسها فهؤلاء أيضا هم أحرص على طائفتهم من حرصهم على شعبهم ووطنهم ، لذلك كله نجدهم يتهمون كل من يشير إلى وقوف الطائفة العلوية وراء بشار بأنه طائفي كما يحصل معنا في مرات عديدة ، وفاتهم أن النظام الذي نتحدث عنه ليس بشار فقط بل المقصود بالنظام الطائفة العلوية التي كانت تتحدث قبل الثورة عن مظلومية أبنائها وعن فقرهم المدقع ، وما انطلقت الثورة حتى جيشت الطائفة نفسها وأعلنت وقوفها الصريح مع بشار الأسد واعتبرت أن وجودها وبقائها مرهون بوجود وبقاء بشار نفسه بل رهنت وجودها بالمشروع الإيراني في المنطقة ، فتحولت الطائفة العلوية إلى أعواد ثقاب بيد بشار من جهة وبيد إيران من جهة ثانية .

هل برأيك جنيف 2 ستكون بداية النهاية لحل الأزمة السورية ؟

قبل أن نتوقع ما سينجم عن جنيف 2 من قرارات ، لنعود قليلا إلى جنيف1 وعلى ضوء ما نتج عنه من قرارات نستطيع ان نقيس أو نتوقع ما سينتج عن جنيف2 ، المؤتمر الأول كان عبارة عن طبخة بحص ، بإشراف اميركي روسي ومشاركة أممية ، ولأن القائمين على جنيف1 هم أنفسهم القائمين على الثاني ، فعلينا أن نتوقع مزيدا الفشل ، فجنيف 2 سيكون عبارة عن بازار مفتوح للمساومة والمقايضة على الأزمة السورية بكل أوجاعها وآلامها بين الروس والأميركان ، ومن سيبيع ويشتري في المؤتمر إيران ومن ورائها النظام المجرم والمعارضة ومن ورائها الأجندات السياسية ، فلن يكون مطروحا على جدول أعمال  المؤتمر رحيل بشار أو عزله بمقتضى الحكومة الانتقالية ، كما لن يكون مطروحا كيف يمكن وقف عجلة الحرب الإقليمية التي تخوضها إيران على الأرض السورية ، ما سيطرح في المؤتمر من جانب روسيا ، إقرار المجتمع الدولي في حصتها بسوريا وأن مصالحها الحيوية خط أحمر ، يمكن حينها أن تفكر روسيا ببديل على بشار شرط الحفاظ على هيكلية النظام السوري ببناه القائمة التي ثار عليها الشعب السوري ، فروسيا تعتقد أن الحفاظ على مصالحها في سوريا لأ يأتي بالضمانات والتعهدات وحسب بل بالحفاظ على هيكلة النظام القائم مع تغيير في الشكل ، أما ما ستطرحه إيران فهو إقرار المجتمع الدولي بحقها في تخصيب اليورانيوم في منشآتها النووية ضمن كافة المستويات والحفاظ على نفوذها في سوريا والعراق ولبنان واليمن وباقي بقاع الشرق الأوسط ، أما ما ستطرحه أميركا وفرنسا وبريطانيا هو العمل على تشكيل حكومة مؤقتة وانتقالية بكامل الصلاحيات تكون مناصفة بين معارضة الائتلاف وشخصيات من النظام  سواء في ظل وجود بشار أو عدمه ، بمعنى أن أميركا ستتفق مع الروس أن المطروح في جنيف2 ليس انتقال السلطة من النظام المجرم للمعارضة بل تقاسم السلطة بين المعارضة المعتمدة بالختم الروسي والأميركي والنظام تحت مسمى شخصيات لم تتلطخ يدها بالدم .

هل وافق النظام على تفكيك أسلحته الكيماوية مقابل بقائه في السلطة ؟

موافقة النظام المجرم على تفكيك ترسانته الكيماوية كانت لسبيين ، السبب الأول التهديدات الأميركية والأوربية بضربات صاروخية لقواعده العسكرية والبيئة الضاغطة التي نجحت أميركا في تهيئتها عبر الإعلام ، والسبب الثاني الضغوطات السياسية التي مارستها روسيا على رأس النظام المجرم لاستخدامه الكيماوي دون العودة إليها أو حتى استشارتها ، ولعلم روسيا بجدية التهديدات الأميركية ، فجاءت موافقة النظام المجرم على تفكيك ترسانته الكيماوية من موسكو التي لعبت دورا في تهدئة مخاوف النظام المجرم وقام على إثرها النظام المجرم بحملة علاقات عامة في وسائل الإعلام الدولية ، وقدم رأس النظام المجرم نفسه في لقاءاته التلفزيونية كما لو أنه عاد للحياة من جديد ، يمكن أن نقول إنه بموافقة النظام المجرم على تفكيك ترسانته الكيماوية استطاع بمساعدة الروس أن يغلق باب التدخل الدولي ضده بشكل نهائي كما حصل سابقا في العراق والبلقان وليبيا ، كما استطاع بمساعدة الروس أيضا أن يكسب مزيدا من الوقت للبقاء في السلطة حتى أنتهاء ولايته منتصف 2014 بموجب تقاسم السلطة بحسب مقررات جنيف2 وربما إلى ما بعد ذلك التاريخ في حال لم يسفر جنيف2 عن شيء وفي حال استمرت الحرب في سوريا . 

ثائر الناشف.. هل ستعود سوريا كما كانت رغم كل الذي حصل وكم نحتاج من الوقت والجهد حتى تتطبق العدالة الانتقالية؟ 

بالطبع ستعود سوريا أحسن مما كانت في السابق ، فسوريا في عهد النظام المجرم لم تكن شيئا يذكر بين الأمم والشعوب والدول التي سبقتنا رغم أن الكثير من الشعوب والدول كانت أقل مما كنا فيه ، ولأنها عقدت العزم ، انطلقت وحققت الكثير لشعوبها في زمن قياسي وجيز ، نحتاج لنكون كغيرنا من الشعوب والبلدان التي قطعت أشواطا في التقدم بعد أن كانت مدمرة بسبب الحروب كاليابان وألمانيا ، نحتاج لإخلاص النية في العمل ، وحب الوطن حبا حقيقيا ليس لأجل مصلحة أو منفعة أو معاش . 
ليس هناك شيء مستحيل ، أمام إرادة الإنسان الحر ، فالأكيد أن سوريا الجديدة ستكون مختلفة تماما بالشكل والمحتوى عن سوريا التي عشنا بها في سنوات الخوف والقهر والقمع ، بعد أن تضع الحرب أوزارها ويعلن شعبنا انتصاره على قوى الطغيان والشر ، ستبدأ مرحلة البناء ، وأهم لبناتها بناء الإنسان السوري بناء صحيحا ، ثم بناء ما هدمه النظام المجرم .

ثائر الناشف.. ماذا لو بقيت الثورة السورية ثورة سلمية؟ ألكم يكن أفضل؟! 

هذه الثورة كتب لها منذ البداية أن تكون ثورة مسلحة ، هذا ما توقعناه حتى قبل بدء الثورة بسنوات ، ولنا في ذلك تجارب عديدة ، تؤكد لجوء النظام المجرم للقوة ، وآخرها قمعه للانتفاضة الكردية عام 2004 بالقوة المسلحة ، ولولا استخدامه المفرط للسلاح والقوة لانضمت جماهير شعبنا للقوى الكردية في حينها ولكانت الثورة السورية منذ ذلك التاريخ أول ثورة في الربيع العربي ، فنحن نواجه نظاما متوحشا يرى في القوة سبيلا لوجوده وبقائه في الحكم ولديه قوى إقليمية تدعمه كروسيا وإيران ، ولا يفل الحديد إلا الحديد . 

بأي من الأشخاص صدمت أكثر بسبب وقوفه مع النظام السوري الحالي؟

لم أكن مصدوما بأحد لأنني أعلم أن من يضع يده بيد السفاح المجرم يكون مثله ، بل كنت ولازلت مستغربا ممن لايزال يقف حتى الآن على الحياد ، ويعيش على الرهان للأقوى ، رغم كل الجرائم والمجازر التي ارتكبها النظام المجرم بحق الأطفال والنساء والشباب . 

آخر ما يقول ثائر الناشف لقراءه في رحاب نيوز.. المساحة لك..

باعتقادي النظام المجرم انتهى وسقطت معه كل أوراق التوت التي كان يستر عيوبه بها ، فالثوار لا يواجهون اليوم  في الجبهات والميادين ميليشات النظام المجرم فقط بل يواجهون ميليشيات إيران كأعتى قوة أقليمية في منطقة الشرق الأوسط ، وهذا سبب كاف يسهل علينا التفكير في أسباب تأخر النصر . نحن لا نواجه نظاما لوحده كما واجه ثوار ليبيا الطاغية القذافي الذي كان يقتل لوحده رغم تلقي الثوار الليبيين للدعم الدولي الذي لم نتلقاه في سوريا ، بل نواجه مشروعا إيرانيا يحتل بلدنا ويستبيح أرضنا ، ويعلنها صراحة على لسان المسؤولين الإيرانيين ورجال الدين أن سوريا محافظة إيرانية وأنه لولا إيران وكتائبها وميلشياتها الإجرامية في سوريا لَمَ استمر بشار يوما واحدا في الحكم .
سيسقط ثوارنا المشروع الإيراني كما أسقطوا النظام المجرم ، وسيضعوا حداً لإجرام إيران تجاه شعبنا وشعوب المنطقة بأسرها، وما لم تستطع أقوى الجيوش العربية فعله ، سيفعله ثوارنا الذين يمرغون رأس وأنف إيران وعملائها الكبار والصغار وفي مقدمتهم الوريث القاصر بشار المجرم بالوحل والطين .. كما ستسقط ثورتنا معارضة الأجندات السياسية الذين تسلقوا على أكتافها وسطوا عليها في أكثر من مرة ، فثورتنا من صنع المستحيل.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *