ضيوف “رحاب نيوز” – ضيف اليوم “توفيق الحلاق”

15 أكتوبر، 2013 10:39 م 178 مشاهدة

t

ضيف اليوم.. الإعلامي السوري "توفيق الحلاق".. نرحب به ضيفاً عزيزاً من ضيوف "رحاب نيوز"..

بدايةً.. توفيق الحلاق الذي عمل بالتلفزيون السوري لأكثر من 35 سنة ،ما رأيك بالإعلام السوري ومصداقيته التي بات يعرفها القاصي والداني ؟

-الإعلام السوري ومنذ 1963 هو إعلام تابع لسلطة الأمن ولايمكن إذاعة أي خبر دون اعتماده كليا على مصدر وحيد وهو وكالة سانا التي يحكمها الأمن مباشرة , إضافة لمصدر آخر هو مكتب الإعلام في القصر الجمهوري إذا كان تعليقا على خبر. وهناك متفرغون أمنيون من الصحفيين لفبركة كل الأخبار بما يتناسب مه سياسة النظام حيال القضيا المحلية والخارجية . 

كونك كنت أحد العاملين فيها .. ماذا سيكون مصير عامليها بعد انتصار الثورة السورية ؟

-المتورطون في فبركة الأخبار وفي العمليات الفنية التي تلوي ذراع الحقيقة معروفون لدى العاملين البسطاء وبالتالي فإنهم سيغادرون بسرعة إلى أمكنة لابد أنهم جهزوها خارج البلد عالبا فهم مأجورون ويقاضون مبالغ كبيرة على أعمالهم .. كثيرون من العمال والموظفين يخافون على فقدان عملهم كما يخشون الملاحقة والتنكيل لذلك هم صامتون أو مجاملون وهؤلاء سيبقون كادرا للعمل بعد النصر. 

اتستطيع لنا تصنيف الإعلام الداعم للثورة والغير داعم للثورة من حيث كيفية دعمها للثورة و الأخرى كيفية تشويهها للثورة ؟

-هناك قنوات فضائية داعمة للثورة وهي على أنواع : نوع مرتبط بدول خليجية وتروج لها ولمشاريعها بشكل مباشر أو غير مباشر , نوع آخر ممول من تجار وقفوا مع الثورة لكنهم يخططون لمستقبل سياسي بعد النصر يعوضون منه ماأنفقوه ويحوزون على امتيازات , نوع ثالث حر لكنه فقير , أكثر من 90% من القنوات تعتمد الرسالة الدينية ومنها ماتعتمد الرسالة الطائفية . الجزيرة والعربية تتبع سياسة قطر والسعودية وإن غلفت بالحرفية . الإعلام المتمثل بالصحافة المكتوبة والالكترونية أكثر صدقا في دعم الثورة لكن مفعوله أقل , إعلام اليوتيوب كان ولازال مؤثرا أكثر من غيره وأكثر واقعية وصدقية لكنه في الفترة الأخيرة تحول إلى الترويج للكتائب بدل الترويج للثورة بشكل عام . تشويه وجه الثورة هو بإلباسها طابعا دينيا وطائفيا ومناطقيا وقبليا وقوميا وهذا ما جعل من غالبية مايصدر من إعلام الثورة عامل هدم لبنائها الذي قام أساسا على مطلب الحرية والكرامة والشعب الواحد

ما رأيك في شباب الثورة والإعلاميين الذي خرجو في ظل الثورة ومازالو في أوج شبابهم ؟ وماهو مستقبلهم برأيك؟

-الإعلاميون الشباب الأحرار سيكون للكثير منهم فرصة المساهمة في التلفزيونات والصحف والمجلات العديدة التي ستظهر بعد النصر فلقد أصبح لديهم خبرة عميقة في هذا المجال 

الضربة الأمريكية.. هل كانت مسرحية اعلامية لضرب الأسد ؟

-لم تكن الضربة الأمريكية في تقديري مسرحية بل كانت جادة وحقيقية لكن الوضع الداخلي الاقتصادي في أمريكا كان سببا في التراجع عن الضربة مقابل حفظ ماء الوجه بتلبية مطلب إزالة الترسانة الكيمياوية والذي هو مطلب إسرائيلي أيضا.

لماذا لم تتبنى قناة تلفزيونية فضائية برنامجك الشهير – السالب والموجب ؟

-لست أدري ،قناة سوريا الشعب وقناة سوريا الغد وقناة 15 آذار طلبت السماح بعض حلقاته مجانا وأنا وافقت كي يصل للسوريين بشكل أوسع.

برنامج السالب والموجب الذي أعده وقدمه الإعلامي السوري توفيق الحلاق بين عامي 1976 و1986 وترك بصمة في ضمير السوريين.. هل قوة البصمة تلك، باقية قوية في عام 2013 ؟

-نعم كان يمكن تحقيق ذلك لو تبنته فضائية معارضة سورية ودعمته بالإمكانيات المادية . 

من أهم برامج توفيق الحلاق ،التي تركت بصمة في قلوب السوريين وضمائرهم ، هل لنا أن نتجول بين اهم برامجك.. ولو بكلمات قليلة ؟

-القاسم المشترك بين برامجي هو ميدانية العمل أي أنها جميعا خارج الاستوديو وبين الناس وهي تسلط الضوء على المظلومين وعلى المبدعين المخلصين لأهلهم وبلدهم . والموهبين من الأطفال .

في آخر جلستنا.. المساحة لتوفيق الحلاق.. ما يريد توفيق الحلاق القول لجمهوره في "رحاب نيوز".. لك المساحة..

-أريد أن أثبت وجهة نظري في هذه المجلة الواعدة /رحاب نيوز/ في قناعتي بأن الثورة ماضية إلى نصر استثنائي ودولة ديمقراطية مختلفة عن ماهو متعارف عليه في تعريف الأنظمة الديمقراطية نظرا لاستثنائية الثورة في مواجهتها لقمع لم يسبق له مثيل في طريقته وأساليبه الدموية والسادية , ونظرا لما كشفت من عوامل فرقة ووحدة , ضعف وقوة , تطرف وانفتاح ,في المجتمع السوري , ونظرا للتجاذبات الدولية حولها ما فتح عيون السوريين على واقع عربي واسلامي ودولي لم يكونوا ليتخيلوه . ولذلك فإن الدولة القادمة ستحمل إليها أثر كل ذلك على بنائها المختلف عن تجارب العالم .


نشكر الإستاذ القدير توفيق الحلاق الذي كان ضيفاً مميزاً من ضيوف "رحاب نيوز".. اعزائي القراء إلى اللقاء مع ضيف آخر .
 

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *