ضيوف “رحاب نيوز” – ضيف اليوم “محمد سيدا”

1 مارس، 2014 8:15 م 190 مشاهدة

sida

ضيوف "رحاب نيوز".. ضيف اليوم "محمد سيدا" ، الفنان التشكيلي الكوردي السوري المبدع…

في بداية محمد سيدا.. رغم البعد بينك وبين عامودا.. ماذا تعني لك عامودا .. وماهي الكلمات التي تنطق في روحك عن عامودا؟

ولدت في عامودا طفلا وما زلت ذاك الطفل المحتاج إلى رعايتها حتى هذه اللحظة. هي لم تبتعد عني ولم أبتعد، طول فترة غيابي الجسدي عنها أبدا. هي كانت، ولم تزل، الوطن الأجمل لي

كيف اخترت فن الكاريكاتور ..؟ وكيف كانت بدايتك مع هذا الفن .. هل هو اختارك أم أنت اخترته بنفسك؟

أعتقد أن كل اختيار، بغض النظر عن ماهيته، ليس إلا ضرب من ضروب الحظ في بدايته وبأن كل اختيار صائب، بشكل عام، اختيار مبني على تجربة صائبة. الحظ في أن أكون ابن بيت سياسي معارض وابن مدينة سياسية معارضة وبن مجتمع محلي محترم للثقافة، اختارني، دون غيري كحالة فردية، في تحدي مفرح وحزين معا". قبلت العرض، بكل جدية، وبدأت أرسم متحديا، قبل كل شيء آخر، نفسي. بعد عام واحد، من البداية، بدأت العمل في جريدة الجماهير بحلب كرسام كاريكاتور.

هل تعتبر نفسك نخبة في الفن كون الفن التشكيلي يعتبر فن النخبة كما هو معروف في الوسط الفني التشكيلي؟

كل عمل فني هو عمل نخبوي بالضرورة، طبعا، النخبة بمفهومها الفكري والثقافي لا الإيديولوجي. مع مراعاة أن هناك فرق، بين اعتبار القيمة الفنية للعمل، قيمة نخبوية وبين اعتبار، المنتج للعمل الفني، كائن نخبوي.

كيف تتبلور اللوحة مخيلة سيدا.. وهل تحرك الريشة على خطا أناملك أم احاسيسك من تحرها عوضاً عنك؟

في فن الكاريكاتور، يكون العقل هو السيد الحاضر دوماً. لا أحاسيس تسبق العقل الناقد، إلا إذا أراد العقل، توظيفها خدمة لفكرته. الخلل، أينما كان، يدلني على نفسه وأنا احاول أن أكون مخلصا في إظهاره للآخرين من على دفتري وبطريقتي.

معاناتك من النظام السوري زادت من عطائك في الفن ام نجح النظام في ان يكبت من فنك؟

الأنظمة السياسية بشكل عام والأنظمة الشمولية بشكل خاص، كالنظام السوري، تحد من علو سقف كل الفنون بما يتناسب وسياساتها. لا شك في أن، كلما زاد القمع قل العطاء، لكن ما لا شك فيه أيضا، أن كلما زاد القمع زادت الحاجة إلى العطاء. شخصيا" كنت أكثر عطاءا وأنا تحت المعاناة في سوريا. أضف إلى أنني أكثر عطاءا اليوم في ظل الثورة مقارنة بالفترة التي قبلها

الى أي مدى اثرت الثورة السورية في انتاجك الفني وهل اظهرت روح الثورة السورية اشياء جديدة في داخلك لم تكن تعرفها من قبل؟

ربما لم تظهر الثورة السورية، حتى الآن، لو أخذنا الثورة ككل مشترك، ما هو بجديد، على المستوى الفكري النخبوي، لكنها، بالتأكيد، جاءت بما هو مفيد من مفاهيم إنسانية، في تقبل الآخر، كانت غائبة قصدا عن مجتمعاتنا المغلوبة على أمرها تحت سلطة الأمر الواقع. شخصيا، لا أتكلم عن الثورة السورية، من خلال لوحاتي، مقابلاتي، كلامي وتعليقاتي على صفحات التواصل الاجتماعي، إلا وكأنني أقصد نفسي. هذا الإحساس في حد ذاته، بالنسبة لي، أثر من آثار الثورة. قد يرى أطفالنا، ما لم نراه اليوم، من مفاهيم جديدة، فكريا، في ثورتنا غدا.

الى أي مدى تتداخل عندك السياسة مع الفن وهل كل اعمالك لها روح سياسي ام لها طابع آخر؟

يستطيع الفن، العيش بدون السياسة ككائن مستقل. بينما السياسة، لا تستطيع العيش، بدون الفن، ككائن مستقل. فالسياسة، وبالاعتماد على ما ذكرت، تعيش متطفلة دوما على الثقافة، بمفهومها العام، وتطوعها، بفضل أنصاف المثقفين، لمصلحتها دوما لذلك فأني كفرد، من مجتمع يرضع فيه الطفل السياسة مع حليب أمه، محكوم بالسياسة، بصفتها المتطفلة على كل أمر اجتماعي، اقتصادي وحتى ديني. فكل نقد، في الأنظمة الشمولية، هو نقد سياسي حتما.

كإنسان كوردي كيف تقيم الوضع الكوردي منذ بداية الازمة السورية أين أخطأ الكورد وأين اصابوا؟

الوضع الكردي السوري ليس بأحسن حال من الوضع العربي السوري مثله مثل الوضع المسيحي، الدرزي، العلوي، الاسماعيلي وحتى السني أيضا. هناك أحزاب تتكلم باسمه وتدعي تمثيله! في حين أن كل تقديراتهم الحزبية، في عدد الممثلين لهم، عارية عن الصحة واقعا. الأجندات كثيرة والشعب السوري، بكل مكوناته، هو الوحيد الذي يدفع الضريبة. الخطأ الواضح في نظري، بالنسبة لكل مكون، الخطأ الأهم، هو الوقوف مع سلطة بشار الأسد، سواء بمساعدتها مباشرة أو بالسكوت عما تقترف، بحق الإنسانية، من مجازر.

ماهي أخر نشاطاتك الفنية .. وهل سيكون لها علاقة مباشرة بالوضع الراهن في سوريا؟

بداية شهر شباط ٠٤٠٢٢٠١٤ كنت مشاركا في معرض ستوكهولم الدولي للتصميم، بمشاركة ٧٠٠ شركة عالمية، بمصباح، لمبة، من تصميمي. اللمبة تملك اسم "سولين". كذلك سأقيم معرضا خاصا بي، فردي، في شهر أغسطس القادم بمدينة "تيرب" السويدية ومعظم لوحاتها ستكون عن الهم والوجع السوري. كما أنني بدأت بإطلاق شركة تحمل اسمي "Seyda" ومسجلة في السويد كشركة خاصة بالفن والتصميم. www.seyda.se و هناك أيضا اقتراحات من عدة أصدقاء لإقامة معارض خاصة في بلدان أوروبية عدة، و القيام بها هي مسألة وقت و تفرغ أفتقده الآن.

المساحة لـ محمد سيدا.. ماذا تريد القول لجمهور رحاب وقراءك في رحاب..

أتشكركم، العاملين في موقع رحاب نيوز، بكل ود، لفتحكم المجال لي بالكلام عن هم يجمعنا وعن وطن نتمناه لنا كلنا، دون تمييز أو تحيز إلا للعدل، المساواة والكرامة. بالنسبة لي، لا نهاية للثورات. هي تغير، حسب الخلل، قوة تردداتها فقط. لذلك أنا دوما متفائل بكم وبثورتنا الجميلة كثقافتنا المضادة لأي تطرف.

شكرا لكم
دمتم بخير دوما

مواضيع ذات صلة



2 تعليقات على “ضيوف “رحاب نيوز” – ضيف اليوم “محمد سيدا”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *