ضيوف “رحاب نيوز” – ضيف اليوم “طه الحامد”

28 أكتوبر، 2013 6:36 م 167 مشاهدة

taha

ضيف اليوم.. الكاتب السياسي الكردي "طه الحامد".. اهلا بك سيد طه ،ضيفاً عزيزاً من ضيوف "رحاب نيوز"..

بدايةً.. لماذا يعمل طه الحامد على الفدرالية في سوريا ؟

-أنا منذ فترة طويلة حتى قبل اندلاع التي كانت ثورة في سوريا  . كنت أعمل على ترسيخ فكرة ومفهوم الفيدرالية كمرحلة إنتقالية تمهد لإنشاء دولة كوردية مع اقليم العراق لاحقاً  .لعدة أسباب لأن الوضع الأقليمي والدولي ليستا مهيئتان لفكرة الدولة الكوردية . ولأن الوضع السوري وتركيبته الثقافية والإثنية ونظراً للإستبداد المزمن .لن يتعافى إلا بالتعايش المشترك على أساس حرية المكونات في إختيار شكل الشراكة , ونظراً لتجارب الدول العديدة في هذا المجال وفرص تحقيق الأزدهار الأقتصادي والبشري عبر الحكم الفيدرالي الواسع بعيداعن المركزية المفرطة , بالإضافة إلى أن ذلك مدخل حقيقي لحل قضية الشعب الكوردي الطامح لبناء ذاته القومية ثقافياً سياسياً إقتصادياً وهي تساهم في بناء إخوة حقيقية للشعوب دون إكراه .

كيف ترى جنيف 2 بالنسبة لسوريا عامة و الكورد بشكل خاص ؟

-بعد فشل الثورة السورية وتحوله إلى صراع مسلح , وإنتكاسة المشروع التغييري الديمقراطي  نتيجة إختطاف الثورة من قبل أطراف أقليمية , وسيطرة العقلية الإرتزاقية التي خرجت من بطن النظام ومدرسته السياسية , أعادت الدول العظمى حساباتها التي كانت بالأصل غير متحمسة لتغيير النظام في سوريا , كان لابد من إيجاد مخرج سياسي على مبدأ لاغالب ولامغلوب , وهنا كانت فكرة المصالحة عبر جنيف , في ضوء موازين القوى على الأرض وتفوق   النظام  , أعتقد إن لسوريا عموماً مصلحة في ذلك كمرحلة إنتقالية , وكمدخل مناسب لوقف إراقة الدماء , وعودة المهجرين  والسجناء والمعتقلين , ولكن كقومي كوردي بعيداً عن الأنتماء السوري , ليس من مصلحة الكورد  وقف الصراع الحالي , لأن أي إضعاف وإنهاك للمعارضة والنظام هو لصالح القضية الكوردية , لأن الطرفين عندما سيقوى عودهم سيكون الكورد أول أهدافهم  , هذا طبيعة الثقافة الشوفينية التي رسخها الفكر البعثي .

طه الحامد مع مشاركة الكورد في "جنيف2" ككتلة كردية أم كأئتلاف سوري ؟

-من العار أن يشترك الكورد كملحقين مع أطراف أخرى . الكورد شعب وقومية يعيشون على أرضهم التاريخية ولهم الحق في تقرير مصيرهم , وعليه يجب أن يكون الكورد وفد قومي مستقل  , وهذه فرصة اممية لتثبيت الوجود الكوردي كشريك مستقل له خصوصية وليس كسوريين تابعين للائتلاف او هيئة التنسيق , وأن في ذلك معاني حقوقية وقانونية سيترتب على الافراط بها الكثير من الخسائر على الصعيد القومي .

ما رأيك بالاحداث الأخيرة على الصعيد القوات الكوردية في المناطق المتحررة على التوالي في كل يوم ؟

-الأنتصارات العسكرية التي تحققها القوات الكوردية في معاركهم للدفاع عن النفس هي أنتصارات لكل الكورد بل لكل الديمقراطيين السوريين , وللعالم المتمدن , لأنهم يساهمون في تطهير الوطن من الإرهابيين  , حتى لو إختلفنا في ماهية تلك التنظيمات الارهابية وعلاقاتها مع النظام , ولكن تبقى تلك الإنتصارات قابلة للإنتكاسة المرعبة ,  إذا لم تدعم بالوحدة السياسة الكوردية أولاً ولم يتم تأمين العمق الإستراتيجي الكوردستاني مع أقليم كوردستان – العراق ثانياً ولم تشارك بقية المكونات العربية والسريانية والاشورية ثالثاً ولم ترسخ بغطاء دولي رابعاً .

طه الحامد.. برأيك ما الحل لخروج المثقف والكاتب الكوردي من الصراع البرزاني الآبوجي؟

-لا يمكن للمثقف الكوردي أن يكون حاملاً للمشروع القومي العابر للأحزاب ألا إذا تحرر من الحزبوية , مع الحفاظ على علاقة ودية مع الأحزاب التي لاغنى عنها مطلقاً . ولكن يستطيع أن يخرج الكاتب من ثنائية ولايات الفقيه الكوردية بين البرزانية والأوجلانية عبر تأسيس مشروع قومي شامل , وتنشئة رأي عام  كوردي رأس أولوياته الأمن القومي الكوردي وحق تقرير المصير .

ماذا قدم الكاتب والمثقف الكوردي للثورة الكردية السورية ولتجاوز الشعب من العقلية الحزبية ؟ 

-مع الأسف على الأغلب فشل المثقف الكوردي في مهامه , وخاصة على صعيد الإعلام والكتابة , بل ساهم البعض في ترسيخ التشتت وبث روح الكراهية بين تيارات المجتمع الكوردي , نظراً لميول الغالبية لمصالحهم الأنانية الخاصة ومحاولاتهم أنتهاز وإقتناص الفرص  بواسطة الماحاباة والتقرب للأحزاب على حساب الرسالة السامية للكاتب والمقف .

ما اسباب تعرضك لكثير من الاتهامات من عدة اطراف بسبب مواقفك من الاحداث الجارية في المناطق الكوردية ؟ 

-في أجوء الصراع على مناطق النفوذ وسرقة الرأي العام من قبل الأحزاب بالتأكيد يتعرض من يحاول أن يكون منصفاً ويقف في المناطق التوافقية لحملات التشهير والأتهام وخاصة برز ذلك من خلال حجم ماقدمته على صفحتي من آراء ومواقف قومية مناصرة للمقاومة الكوردية ومراهنتي على تلك القوى  ولان تلك القوة هي تابعة  بشكل غالب لحزب ب ي د , شن البعض علي حملات غير منصفة , علماً أنني تعرضت لسيل من الأتهامات في محطات عديدة من قبل مناصري الحزب واقصد ب ي د لأنني لم أوفر جهداً في إنتقادهم بشكل لاذع ألى جانب تقديم المديح عندما كانوا ينجزون أنتصارات على الأرض .

في هذه الاجواء المشحونة بين الاطراف الكوردية الى ماذا سيخطط الكاتب والمثقف الكوردي وما العاتق الذي يقع عليه لاجل عودة الرؤية المشتركة بين الاطراف الكوردية ؟

-الكاتب والمثقف الكورد عندما يتجرد من مصالحه الخاصة يستطيع تقديم رؤوى شاملة للحل ولكن هذا مرهون بموقف الأحزاب منه من خلال إعطائهم الدور الذي يليق بهم في صناعة القرار وعلى هذا الصعيد مطلوب من الحركة الكوردية  منح مراكز مهمة لهم في الهيئات القومية ومشاركتهم بشكل دائم في العمل السياسي ومنحهم  فرص وظروف مادية  لتسهيل حركتهم .

صراع الاطراف الكوردية في سوريا الى اين سيتجه برأيك بعد سلسلة متجددة من التطورات؟

-صراع الأطراف الكوردية يتجه نحو الهاوية إن بقي الخطاب الإعلامي والشحن السياسي على ماهو عليه ولا أستبعد أن يتوج بصراع دموي قطبيه الأساسيين ب ك ك والبارتي وحلفاؤهم طبعاً وهذا ما يخطط له اطراف اقليمية تركيا ايران العراق النظام السوري من خلال استمالة كل دولة لطرف كوردي معين .

طه الحامد.. آخر ما تقوله لقراءك في رحاب نيوز… المساحة لك .

-ما أحب أن أقوله لقراء رحاب نيوز الأعزاء إن الأمن القومي الكوردستاني وحق تقرير المصير لن يتحققا إلا عبر الوحدة السياسية القومية لكل الكوردستانيين , وسبيلنا إلى ذلك هو العمل لتنشئة جيل يؤمن بالكوردايتي  , والعلم الواحد والمشروع الواحد  , وعدم تفضيل الزعماء والأحزاب على ذلك مهما كانت درجة الولاء والمحبة إتجاههم .


شكراً لك الكاتب السياسي الكردي طه الحامد.. كنت ضيفاً قديراً من ضيوف "رحاب نيوز".. أعزائي القراء ،إلى اللقاء مع ضيفٍ آخر .

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *