ضيوف “رحاب نيوز” – ضيف اليوم “كنان قوجة”..

10 سبتمبر، 2013 10:33 م 184 مشاهدة

kinan

ضيف اليوم الكاتب السوري "كنان قوجة".. كاتب سوري معارض ،من محافظة اللاذقية.

نستقبل في "ضيوف رحاب نيوز" الإستاذ كنان.. مرحباً بك,

-أهلاً بكم

كنان قوجة.. السوري المفعم بالحياة ، كيف ترى الشاب السوري الثائر بعد مشوار سنتين من الثورة ؟

-أراه أكثر تشككاً وأقل يقيناً ، وأزعم أن هذا أمر جيد ، مع بداية الثورة كان لدى الكثير من الشباب الذين أعرفهم والمنخرطون بها شبه تصور مسبق لما سيجري وكيفية إسقاط النظام وشكل المرحلة الإنتقالية وملامح الدولة الجديدة ، اليوم لا أحد يزعم أنه يملك تصوراً واضحاً لما سيحصل ورغم ذلك لا أحد من هؤلاء الشباب فقد إيمانه بالثورة وحماسه لسوريا أفضل 

التوافق الاجتماعي هل يمكن بناؤه على توازنات السياسة في المرحلة القادمة ؟

-لدينا هنا أنموذجان لذلك عند جارينا لبنان والعراق . والنتيجة هي دول فاشلة وإستعداد دائم للإنتقال من حالة السلم الأهلي إلى حالة الحرب الأهلية وإستغلال دول إقليمية وعظمى للبلدين كساحات لتصفية الحسابات وتمرير الرسائل نتيجة الهشاشة الناجمة على فرضية التوافق الإجتماعي القائم على التوازنات السياسية . لذلك جوابي هو لا يمكن أبداً الإعتماد على ذلك .
والبديل برأيّ الشخصي هو عقد إجتماعي جديد قائم على لامركزية إدارية وتنموية واسعة في مقابل سلطة مركزية أخف وأن يكون هناك قدر الإمكان بعد عن الأدلجة ، ولكن بالطبع هذه تبقى أمنيات قد تحتاج لجهود جبارة وزمن طويل لتحقيق ذلك .

كمثقف سوري يحمل نفساً وطنياً ،برأيك ماهي السيناريوهات الاسوء بين الواقع الثوري والواقع الدولي وواقع وعالم النظام الخاص فيه؟

-السيناريو الأسوأ هو الستاتيكو طويل الأمد ، أي أن تبقى حالة اللاحسم السياسي والعسكري مستمرة مع إستمرار تهجير السوريين وإفقارهم وقتلهم وتقاتلهم ، أحسب أن هذا أمر قد يرغبه النظام ويطيل من عمره وفرصه وربما أيضاً يرضي دول كبرى وأخرى إقليمية مع الحفاظ عليه ضمن الحدود السورية ، فكلما طال هذا الستاتيكو كلما ضعف تأثير الداخل السوري في القرار وهيمن الخارج عليه ، يبقى أن هذا السيناريو كارثي فيما يتعلق بالثورة . 

اللاذقية ذاكرة غنية بفكر التشبيح بشكله " الواقعي " وسوريا باكملها ذاكرة غنية بالتشبيح بشكلها المستنسخ ؟ اي التشبيحين اقل خطورة على سوريا مابعد النظام ؟

-الخطورة تكمن في تعميم ثقافة التشبيح مع إختلاف مصدرها هذه المرة ، التشبيح في البلد ليس حالة عصابات قوية لايقدر عليها القانون ، بل هي ثقافة وجود أشخاص وعائلات فوق المحاسبة لأسباب عصبوية قد تكون عائلية أو طائفية أو عرقية أو لها علاقة بإيديولوجيا ما . 
أنا متفائل بتعزيز ثقافة أن لاأح فوق القانون على المدى الطويل ، فالتشبيح وكانت تقوم به أجهزة دولتية وليس فقط عائلات كان من أسباب النقمة التي أدت للثورة ، ولكن على المدى القصير مع إنتشار السلاح بهذا الشكل الواسع وخطاب المظلومية والإيديولوجيات الطائفية والقومية المختلفة التي تزعم قيامها بالدفاع الذاتي عن مكونات أهلية محددة سيكون هناك مشكلة أكيدة. 

كنان قوجة.. كم عشت من عمر الثورة؟ وماذا كنت ستعمل ما لو كنت اليوم في اللاذقية ؟

-للأسف لم أعش من عمر الثورة يوماً واحداً في الداخل ، أنا مغترب منذ حوالي التسع سنوات في الإمارات العربية المتحدة . ولا أعرف فعلاً ماذا كنت سأعمل لو كنت في اللاذقية اليوم ولكن أنظر بكثير من التقدير للجنود المجهولين الذي يعملون بصمت في اللاذقية اليوم في ملفات أراها شديدة الأهمية . وهي الإغاثة والتعليم للعوائل المهجرة من المناطق المنكوبة والتي أختارت الساحل السوري للجوء بدلاً من المخيمات في دول الجوار . أعرف الكثير من الجهد الصادق الذي يقوم به نشطاء رغم تجاهل وإحتقار المعارضات السورية المختلفة لهذا الجهد . مايقوم به هؤلاء يتجاوز حالة المساعدة المباشرة لأسر تخلى عنها الجميع ولأطفال يقومون بتدريسهم بمجهودات وتمويل ذاتي غير ممول من الخارج ، وربما عدم التمويل هذا من أسرار نجاح هذا الجهد رغم الحاجة الماسة للموارد . فهذا العمل يؤسس لعلاقة إنسانية قد يكون لها كلمتها في المستقبل في ظل كل هذا التحريض الطائفي المتبادل اليوم . 
الأمر الوحيد الذي أستطيع تأكيده أنني لن أحمل سلاح بأي شكل من الأشكال .

المعارضة السياسية انقسمت " برأيي " وفق اقطاب المحيطة بسوريا جغرافياً وسياسياً ودولياً .؟ القطب الاسرائيلي ؟ كيف اثرَّ على المعارضة وليس النظام كعمل وتوجه ؟

-مقاربة الموضوع الأسرائيلي شكل حال من الحرج عند المعارضات المختلفة  ، وكان التعامل مع هذه المسألة على أساس التجاهل وكأن اسرائيل غير موجودة والجولان غير محتل ، بعد سنتين ونصف على الثورة وإختيار تسميات إشكالية وغير موفقة لعشرات المرات لأيام الجمع الثورية لم نلحظ تسمية جمعة واحدة تتعلق بالجولان وأكتفت المعارضات بتكرار الخطاب شبه الرسمي حول المسألة دون تقديم أي مقاربة مختلفة ، وبصراحة أرى في ذلك أمر جيد فأي خطاب مختلف حول هذه المسألة يجب أن تقوم به سلطة منتخبة وليس معارضة ذات إشكالية تمثيلية . 

هل مساحات الفيس بوك كافية لكنان ليقول كل ما يراوده .؟؟ بخصوص الوضع السوري؟

-نعم هي كافية وتخلق مساحة تفاعل ، ولكن تجربة الفيسبوك اليوم تختلف عن حالته في بداية الثورة ، التخندق اليوم أكثر وينتظر البعض منك تكرار مقولات محددة بإعتبارها مسلمات ثورية لا يجوز المساس بها ، البعض أيضاً يخلط بين الفيسبوك والمنابر السياسية فينتظر منك موقفاً وتعليقاً على أي حدث ، ولكن على العموم يبقى الفيسبوك مجال للتبادل المعلوماتي والفكري غير مسبوق في تجربتنا كسوريين .

كنان قوجة.. من ثقافة سوريا وطنية تتبناها، هل برأيك الهوية الوطنية واضحة وسهلة المنال بعد سقوط النظام ؟ كتعريف وكتطبيق؟

-أبداً بالعكس ، قد يكون هناك ثورة عارمة على النظام ولكن ليس بالضرورة على كل مايمثل فكرياً. لاتزال أفكار النظام عن الهوية الوطنية السورية هي المعيار في خطاب سائد في الثورة .
يكفي أن تطالب بحذف كلمة العربية من الأسم الرسمي للدولة السورية وستجد ثقافة النظام حاضرة في الثورة . المهم برأيّ أن يكون النقاش حول الهوية الجديدة بعيداً عن تأثير السلاح ومنطق الثأر وسيلاقي السوريون حلولاً لها . 

كيف يتعامل كنان مع ثورة الحب عبر المسافات ؟

-بصعوبة شديدة ، فوسائل التواصل الإجتماعي هنا غير نافعة . ولكن حالنا كحال الكثير من السوريين اليوم حيث تخلى العالم عنهم وخصوصاً الأشقاء العرب في مسائل الفيزا والإقامة وماشابه .

في نهاية جلستنا استاذ كنان.. المساحة لك لتقول ما تشاء..

أريد توجيه الشكر لوكالة رحاب نيوز للإستضافة أولاً ولإفساح المجال أمام أصوات شبابية غير مكرسة لتقول ماعندها . كما يلفتني أن الوكالة هي سورية بحساسية كوردية وليس كوردي بحساسية سورية .

نشكر السيد كنان قوجة ،كان ضيف عزيزاً في "رحاب نيوز"..

أعزائي القراء.. إلى اللقاء مع ضيف آخر .

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *