ضيوف “رحاب نيوز” – ضيف اليوم “ماهر شرف الدين” جلسة فريدة..

1 سبتمبر، 2013 6:06 م 613 مشاهدة

maher

ضيف اليوم الشاعر السوري "ماهر شرف الدين"

SyPedia RihabNews wikipedia RihabNews سيبيديا رحاب نيوز – ويكيبيديا رحاب نيوز : 

ماهر شرف الدين ،شاعر سوري، من السويداء السورية ،تولد عام 1977 ، عارض النظام السوري منذ سنة 2002 وكتب مئات المقالات السياسية ضدّه في جريدة "النهار" اللبنانية.

حصل على اللجوء السياسي من الأمم المتحدة سنة 2008 ويقيم حالياً في الولايات المتحدة الأميركية.

لديه 6 دواوين وكتاب سردي شهير بعنوان "أبي البعثي" ،ورئيس تحرير مجلة "الغاوون" الأدبية.

– آثر منذ بداية الثورة ان يبقى معارضا مستقلا ورفض الانضام الى اي تجمع من تجمعات المعارضة.

نستقبل الشاعر السوري "ماهر شرف الدين" بضيافة "رحاب نيوز"..

اهلاً بك سيّد ماهر..

اهلا بكم

سيد ماهر ،كبداية .. "ماهر شرف الدين" كيف تعرفه لقراء "رحاب نيوز" كصحفي وثائر وسوري؟

– سنة 2005 أتت إلى بيروت مراسلة صحيفة "نيويورك صن" الأميركية وأجرت حواراً سألتني فيه عن نشاطي كصحافي معارض لنظام الأسد؟ وقد كانت إجابتي بسيطة وهي أنه لم يكن في خططي المستقبلية أن أعمل في السياسة ولكن استبداد النظام هو الذي أجبرني على ذلك. وهذا الجواب نفسه أعيد استعماله في مسألة وصفك لي بـ"الثائر". فملايين السوريين اليوم هم ثوار لأنه لم يعد لديهم أي خيار آخر. أنا واحد من هؤلاء. لقد أهانني نظام الأسد في أبسط تفاصيل حياتي. فقد وقعتُ في المدرسة بغرام زميلة لي من الساحل فكتبتُ لها بيتين من الشعر على كارت بوستال دسستُه لها في مقعدها أثناء الفرصة، فإذ بها تتصل بقريبها في مفرزة المخابرات فيأتي إلى المدرسة ويشتمني ويُهينني أمام زملائي ويتوعّدني بالسجن!! لقد كان أمراً مروّعاً بالنسبة إليّ كمراهق على مقاعد الدراسة أن تقوم فتاة وزميلة رقيقة بإقحام المخابرات في مسألة كهذه! لقد تمنّيت آنذاك أن تنشق الأرض وتبتلعني بسبب حالة الخجل التي أصابتني، ليس لأنني أُهنتُ أمام زملائي فقط، بل لأن مشاعري صارت منشورة كغسيل وسخ على حبل مفرزة المخابرات. من هذه الحادثة بدأت أهتمّ بالسياسة وأفكّر بالمعارضة وأحاول أن أفهم بعض الأشياء عنها. وأذكر في ذلك الوقت أنني لأول مرة أسمع بمعارض سجين اسمه رياض الترك، وقد تحمّستُ لقصته وكتبتُ له قصيدة عمودية لا زلتُ أذكر مطلعها:

أهديكَ إزميلَ الأزاميلِ

لتدكَّ أنصافَ التماثيلِ

لتدكَّ جدراناً لهم خُلقتْ

سيُزيلها ويدوسها جيلي

وكم أشعر بالغبطة وأنا أفكّر بأن "نبوءتي" هذه قد تحقّقت، وأن جيلي لم يخذلني، وها هو اليوم يدوس تلك التماثيل حقاً.

ماهر شرف الدين أين يجد المواطن السوري من تربية البعث، وأقصد هنا إسقاط "أبي البعثي" على المواطن السوري بعد الثورة؟

– لقد اهتممتُ في كتاباتي السردية السياسية بإظهار الجانب النفسي المتجلّي في التربية المنزلية، أو ما أسميتُه بـ"البعث المنزلي" لأنني أجده الركيزة الأساسية التي اعتمد عليها حافظ الأسد في إطاله عمر نظامه. المواطن السوري هو ضحية هذا البعث المنزلي، هذا المزيج من الضعف والعنف. لقد كنا أبناءً لآباء أذلاء في عملهم وحياتهم وقد أفرغوا بنا – نحن الأبناء – كل عقدهم النفسية. تقريباً هم تحوّلوا إلى حوافظ أسديين في المنازل، ومارسوا علينا ما كانت تمارسه المخابرات عليهم في أماكن عملهم. ذات يوم قامت المخابرات في مدينة الشدادي باعتقال أحد العمّال ووضع حذاء في فمه ثم جالوا به على رفاقه في "الشركة السورية للنفط" حيث كان يعمل والدي! في ذلك اليوم أجزم بأن كل الأولاد في الشدادي تعرّضوا للعنف من آبائهم.

ماهر شرف الدين كيف ترى صحافة الثورة في خطابها وعملها؟

– أنت تعرف بأن سوريا هي بلد بلا صحافة منذ نصف قرن، لأن الصحافة التي أصدرها النظام ربما هي تدخل في خانة الصناعة الورقية (كالكرتون ومحارم الكلينيكس) أكثر مما تدخل في خانة الصحافة. لذلك أجد من الطبيعي أن تأتي صحافة الثورة مرتجلة تعتورها الكثير من الأخطاء. وبالطبع هذا ليس إعفاءً لصحافة الثورة من النقد. لكن إذا كان لا بدّ من تسجيل ملاحظة فهي كالآتي: إن صحافيي الثورة في الداخل – رغم ضعف إمكاناتهم وقلة خبرتهم – تمتّعوا بحسّ أعلى من المسؤولية – على الصعيد المهني – من بعض صحافيي الثورة في الخارج. وربما ستكون لي وقفة مفصّلة مع هذه المسألة في مقال قريب.

هل ترى أن الصحافة تورَّطت بالإستقطاب السياسي والعسكري الذي وقعت فيه الثورة السورية؟

– الصحافة الثورية هي مرآة، وإنْ تكن مرآةً تفاعلية. فحين كانت الثورة في مرحلتها السلمية كانت الصحافة الثورية مفعمة بتلك الروح السلمية، وحين تحوّلت الثورة إلى مرحلة النضال العسكري انعكس ذلك في الصحافة الثورية. وهذا لا يعني أن هذه الصحافة خلت من النقد، بل على العكس تماماً، ثمة كثر انتقدوا وأشاروا بسبَّاباتهم إلى مواطن الخطأ. لكن مطحنة المرحلة لا تترك هامشاً كبيراً لقول كل شيء، فأمام مجزرة كمجزرة الغوطة مثلاً لا يستطيع الصحافي الثائر أن يكتب مقالاً عن المجزرة يملأه بأقوال لغاندي عن النضال السلمي.

ماهر شرف الدين الواثق في لغته والمنضبط بتحليله اللاذع في نقده. هل لنا أن نسرد معك المحاور التالية بلغة نقدية: الإئتلاف الوطني – الجيش الحر – الثورة والمال؟

– الإئتلاف الوطني: غلطة مطبعية. الجيش الحر: يتيم الثورة وبطلها. الثورة والمال: الجميلة والوحش.

ماهر شرف الدين لماذا لم تنضم الى التجمعات السياسية في المعارضة كالائتلاف او المجلس؟

– بصراحة شديدة، أنا أتعامل مع نفسي كما تتعامل العذراء مع نفسها. فقد "تشحّرتُ" كثيراً في حياتي حتى استطعتُ صنع اسم نظيف كما أزعم، ولا أريد أن ألوّثه بدهاليز المال والفنادق والسمسرة على ظهر الثورة. وأتمنى صادقاً أن لا يُفهم كلامي هذا كتجريح بالآخرين. وحقيقةً أنا أجد دوري ككاتب مواكب للثورة أهم بكثير من أي دور سياسي يمكن أن أقوم به.

ماهر شرف الدين كيف ترى المؤتمر الصحفي لوليد المعلم من منظور صحفي محترف وله باع طويل بالصحافة… كيف يمكن الحكم عليه سياسياً واعلامياً؟

– وليد المعلم هو عبارة عن ميكرفون، وقد صارت مؤتمراته الصحافية تعني فضائح جديدة، لقد ورّطته المخابرات أثناء المرحلة السلمية للثورة بعرض تسجيلات لمسلحين تبيّن أنها تسجيلات لبنانية! وفي أحد المؤتمرات قال بأنه سيُلغي أوروبا من الخارطة ويعتبرها غير موجودة! أما مسألة تقييم مؤتمره الأخير، فقد كتبتُ ساخراً على "فيسبوك" بأن النظام رمى لنا وليد المعلم في واجهة المشهد فلم نعد نرى شيئاً!

ماهر شرف الدين الشاعر، في ديوانك "حصاة في كليتي اليسرى" وهو ديوانك السادس على ما أعتقد، ثمة نوع من الكثافة في الذكريات المجتمعة في هذا الديوان. كيف يستفيد ماهر شرف الدين من مخزونه الطفولي الغزير في واقعه الوجودي؟

– الطفولة هي كنز الأديب الحقيقي. الطفولة مغارة الذهب لمن يعرف قيمة الذهب الأدبي حقاً. أجمل اللقى الشعرية وجدتها على دروب الطفولة. لا زلتُ حين أكتب قصيدة أمشي وأنا أنظر إلى جانبيّ الطريق علّني أجد قطعة نقود معدنية بين الحجارة أذهب بها إلى البائع لشراء الحلوى.

ماهر شرف الدين ما حكايتك مع سمير قصير؟

– لا توجد حكاية، بل صداقة مليئة بالتفاصيل الجميلة. سمير كان أحد أكثر المشجعين لي في كتاباتي، وحين انتقلت جريدة "النهار" إلى مبناها الجديد صار مكتبي قبالة مكتبه، فكنا نلتقي بشكل يومي. كان اغتيال سمير قصير صدمة شخصية كبيرة لي، وقد كتبتُ نصاً طويلاً في رثائه. لقد اكتشفت في ذلك اليوم بأنه ثمة قتلة مجرمون يتابعون مقالاتنا!!

هل يمكننا ان نستغل سعة صدر ماهر شرف الدين ونتعرف مع قراءنا على أعمالك؟

– يمكن لمن يحب مطالعة دواويني الستة أن يجدها منشورة كاملةً بصيغة الـ"بي دي أف" على هذا الرابط

http://www.alghawoon.com/mag/mbooks.php

 

كل الشكر للشاعر السوري "ماهر شرف الدين" كان معنا في ضيافة "رحاب نيوز" وجلسته الفريدة..

اعزائي القراء ،إلى اللقاء مع ضيف آخر..

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *