ضيوف “رحاب نيوز” – ضيف اليوم “مصطفى اوسو”

3 ديسمبر، 2013 12:45 ص 227 مشاهدة

1

ضيف اليوم "مصطفى اوسو" – سكرتير حزب آزادي الكردي في سوريا .

بداية سيد اوسو.. ما هو دور الاتحاد السياسي في تطورات الساحة الكردية، خاصة مع سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي على ارض الواقع ؟

-الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي – سوريا، يؤمن بشكل مطلق بالعمل الكوردي المشترك، لأنه يخدم مصلحة شعبنا الكوردي وقضيته القومية والوطنية الديمقراطية في ظل التطورات الجارية، وبالتالي فأن دورنا في هذه المرحلة الدقيقة، هو التأكيد أولاً وثانياً وثالثاً…، على هذا الأمر، والتأكيد مرة أخرى على أن أجواء التوتر والاتهامات المتبادلة بين الأطراف السياسية الكوردية، لا تخدم بأي شكل من الأشكال قضايانا القومية والوطنية العامة في البلاد، ومن هذا المنطلق فإننا نعمل من أجل إعادة أجواء الثقة المتبادلة بين الأطراف السياسية الكوردية، والعمل على توحيد صفوفها، وإننا ندعو جميع الأطراف السياسية الكوردية، إلى التمسك بمبادئ العمل المشترك، وعدم الانجرار إلى الصراعات الهامشية، التي قد تلهينا عن هدفنا في العمل من أجل نجاح الثورة السورية وإسقاط نظام الاستبدادي الشمولي الحاكم، وإقامة دولة اتحادية ديمقراطية برلمانية يتمتع فيها جميع السوريين على اختلاف انتماءاته القومية والدينية والطائفية والمذهبية…، بحقوقهم القومية والديمقراطية.

كونك عضو في الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي هل هنالك بالفعل مشاكل بسبب النظام الداخلي الجديد وما صحة المشاكل المالية التي سمعنا عنها من مصادرنا الخاصة ؟

-في اجتماع المجلس الوطني الكوردي، المنعقد بتاريخ 20 – 21 / 10 / 2013 تقرر تشكيل لجنة تنظيمية، مهمتها إعداد نظام داخلي للمجلس الوطني الكوردي، ومناقشة معايير التمثيل فيه بالنسبة لجميع المكونات ( الأحزاب، الحراك الشبابي،.. )، وكيفية انتخاب الشخصيات الوطنية المستقلة، لمناقشتها بشكل نهائي في الاجتماعات التالية للمجلس الوطني الكوردي، والتوصل لصياغات نهائية بخصوصها وإقرارها في المؤتمر الثالث للمجلس الوطني الكوردي، ومن الطبيعي أن يصطدم ذلك بعدد من المشاكل الناجمة بالأساس عن معارضة بعض الأحزاب التي لا تملك قاعدة تنظيمية وجماهيرية قوية، وبرأيي فأن هذا التوجه إيجابي وسليم جداً، لأنه فيما لو طبق سيكرس العدالة بين مختلف مكونات المجلس الوطني الكوردي. أما بالنسبة لما ذكرته من مشاكل مالية في المجلس الوطني الكوردي، فهذا غير صحيح على الإطلاق، لأنه لا توجد أية مشاكل من هذا القبيل، حيث أن هناك لجنة مالية منتخبة، وهي تعمل بموجب دفاتر قيود حسابية نظامية موثقة، وتقدم تقاريرها دورياً لاجتماعات المجلس الوطني الكوردي ومحطاته الشرعية. أما ما يقال هنا وهناك في الكواليس فهي مجرد أقاويل مرسلة واتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة.

قال أحدهم أن دخولكم في التحالف مع البارتي في الاتحاد السياسي على أساس " المصلحة " بالرغم من أن حزبكم جذوره يسارية، فما هو الهدف الذي جمعكم، وما تعليقكم ؟

-لقد جاء الإعلان عن الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي – سوريا، كرد طبيعي على حالة التشتت والانقسام، التي تعانيها الحركة السياسية الكوردية في سوريا، ومن أجل تعزيز العمل الكوردي المشترك، والتأسيس لحزب جماهيري مؤسساتي فعال وقادر على مواجهة تطورات المرحلة الدقيقة الراهنة وتحدياتها واستحقاقاتها على مختلف الأصعدة القومية والوطنية الديمقراطية..، وبما يلبي طموحات شعبنا الكوردي وتطلعاته وآماله القومية المشروعة، حيث إننا وفي ظل التطورات التي تمر بها بلادنا، أحوج ما نكون إلى مثل هذه الوحدات الاندماجية القائمة على أساس المصلحة القومية العليا لشعبنا الكوردي المضطهد والمظلوم على مر العصور وترك الأيديولوجيات السياسية جانباً إلى حين حل القضية القومية لشعبنا بشكل ديمقراطي وعادل وتأمين حقوقه المشروعة.

انشقاق حزب الآزادي يقول كثيرون أنه كان لعدم نجاح التجربة الاندماجية بين اتحاد الشعب واليسار الكوردي، وآخرون يقولون أنه كان سبب الانشقاق من اجل الأشخاص؟ ما تعليقكم ؟

-كما تعلمون، جاء الإعلان عن الوحدة الاندماجية بين الحزبين ( اليساري الكوردي والاتحاد الشعبي الكوردي )، وتشكيل حزب آزادي الكوردي، في ظل أوضاع استثنائية وصعبة كان يمر بها شعبنا الكوردي في سوريا، نتيجة سياسة التجاهل والإنكار والحرمان من الحقوق القومية، من جهة، وبسبب سياسة الاضطهاد القومي التي مارسها النظام الاستبدادي القمعي بحق الشعب الكوردي، من جهة أخرى، وكذلك الواقع الأليم للحركة السياسية الكوردية، جراء حالة الانقسام والتشتت في صفوفها..، وما يستدعيه كل ذلك من ضرورة للقيام ببعض الخطوات الوحدوية، من أجل تجميع الطاقات والإمكانيات للقيام بالمهام القومية والوطنية الديمقراطية، ومواصلة النضال السياسي استجابة لضرورات المرحلة الجديدة، خاصة وإنها جاءت في أعقاب انتفاضة الثاني عشر من آذار 2004 وما رافقها من حملات استهدفت الوجود الكوردي في سوريا، كشعب وكقضية وكإرادة سياسية، ونتيجة لهذه الظروف والتطورات الخطيرة، فقد رافقت العملية الوحدوية، بعض التسرع والاستعجال والارتجال أيضاً، والعديد من الأخطاء والثغرات هناك وهناك، مما كان له الأثر البالغ في عدم نجاح الاندماج التنظيمي بين رفاق الحزبين المذكورين، رغم وحدة الموقف السياسي، وبالتالي تعرض الحزب الوليد ( آزادي )، إلى العديد من الهزات في أوقات مختلفة، إلى أن كان الافتراق النهائي بين رفاق الطرفين في أواخر عام 2011 .

هنالك تصريحات ظهرت في الأيام الأخيرة من قبل بعض الدول الإقليمية تقول بان القضية الكودية لن تطرح في جنيف2 إلى أي مدى تعتبر هذه التصريحات خطيرة ؟ وما انعكاساتها على الواقع الكردي في سوريا ؟

-في الحقيقة، أنظار العالم كله، يتوجه اليوم، نحو عقد مؤتمر جنيف 2 من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، بعد أن فشلت جميع الحلول العسكرية والأمنية، على أن يضع هذا المؤتمر، نهاية للقتل الجماعي والتدمير الذي تمارسه آلة قمع النظام، وبما يؤدي إلى حل سياسي ينهي النظام الشمولي والمستبد بكل رموزه ومرتكزاته الأمنية والإيديولوجية..، وعلى أن يتم بناء سوريا جديدة، ديمقراطية تعددية اتحادية متعددة القوميات والأديان تؤمن حقوق كافة مكونات المجتمع السوري ومن بينها الشعب الكردي، ومن هنا فإننا نعتقد بأن التصريحات المذكورة هي بالفعل تصريحات خطيرة جداً، وهي لا تخدم أبداً مستقبل سوريا واستقرارها..، والكورد كشعب وكقومية رئيسية في سوريا، لن يقبلوا على الإطلاق بإقصائهم وتجاهل قضيتهم العادلة، وسيناضلون بكل الوسائل الديمقراطية المشروعة من أجل تأمين حقوقهم  القومية المشروعة، وعليهم أن يعملوا بجد من أجل توحيد صفوقهم وموقفهم ورؤيتهم السياسية من أجل تدارك كل المخاطر المحدقة بقضيتهم القومية.

ما هي نظرتكم للإدارة الذاتية التي أطلقها حزب الاتحاد الديمقراطي، وهل انتم كمجلس وطني كردي راضين عنها ؟

-في الحقيقة، لا نجد أي مبرر عملي لمشروع الإدارة الذاتية المرحلية، الذي أطلقه حزب الاتحاد الديمقراطي ( PYD )، في ظل تواجد النظام الاستبدادي وسيطرته على معظم المناطق الكوردية، لأن ذلك يجعل من المستحيل قيام هذه الإدارة بمهامها التي أوجدت من أجلها أصلاً، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فأن الإعلان عن هذه الإدارة بشكل منفرد وبدون التشاور مع المجلس الوطني الكوردي في سوريا، خلق إشكالات عديدة وكبيرة جداً، لأن أخطر ما نواجهه في هذه المرحلة الدقيقة، هو أن ينفرد فصيل سياسي بمفرده بتحديد المطالب القومية للشعب الكوردي في سوريا، خاصة وأن هذا المشروع لا يتضمن المطلب القومي الكوردي، ولا يعبر أبداً عن تطلعاته وآماله وحقوقه القومية المشروعة.
أما بالنسبة لموقف المجلس الوطني الكوردي في سوريا، فأنه هو الآخر، غير راض عن هذا المشروع، كونه لا ينسجم مع رؤيته السياسية لشكل الدولة السورية المستقبلية وقضية شعبنا الكوردي في سوريا.

مصطفى اوسو.. ما آخر ما تقوله لقرائك في رحاب نيوز.. المساحة لك..

-في نهاية هذا الحوار لا يسعني إلا أن أتقدم لكم بالشكر الجزيل على إتاحة هذه الفرصة لي، لأكون ضيف رحاب نيوز، وأقدم تصوراتي وأرائي حول مجمل الأوضاع التي تناولها الأسئلة التي طرحتموها، والتي تهم بلدنا سوريا وشعبنا السوري والكوردي وقضاياه الوطنية الديمقراطية والقومية، متمنياً لرسالتكم الإعلامية دوام التوفيق والنجاح في أداء مهامها الوطنية الديمقراطية والقومية والإنسانية…، مع تمنياتي الخالصة السورية المباركة بالانتصار وإسقاط النظام الاستبدادي القمعي الدموي الحاكم في البلاد، وأن تتحقق جميع أهدافها ومبادئها السامية، وأن ينعم الشعب السوري بالحرية والكرامة، وأن يتم بناء سوريا جديدة، ديمقراطية تعددية اتحادية متعددة القوميات والأديان تؤمن حقوق كافة مكوناتها ومن بينها شعبنا الكردي، الذي عانى أقصى وأشد أنواع القهر والظلم والحرمان والاضطهاد..، في عهد هذا النظام الاستبدادي الدموي المجرم.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *