ضيوف “رحاب نيوز” – ضيف اليوم “مكسيم عيسى”

15 ديسمبر، 2013 7:40 م 205 مشاهدة

1

ضيوف "رحاب نيوز".. ضيف اليوم الإعلامي في قناة أورينت نيوز ، "مكسيم عيسى"..

مكسيم عيسى.. بدايةً ،انت كإعلامي.. الإعلام الثوري ما له وما عليه؟

لايوجد شيء اسمه إعلام ثوري, فالإعلام إما أن يكون مقروءا أو مسموعا أو مرئيا وفي الوقت الراهن يوجد الإعلام الالكتروني الذي يمكن أن يشمل (المقروء والمسموع والمرئي) سوية. لكن يمكننا أن نقيم الإعلام بمختلف أنواعه خلال ثلاث سنوات تقريبا من عمر الثورة السورية. الحظر الذي طبقه النظام على الإعلام منذ توليه السلطة في البلاد تم كسره جداره بجهود النشطاء الذين فجروا الثورة, إذ سرعان ما تشكلت تنسيقيات الثورة السورية وقامت بإنشاء لجان إعلامية خاصة بها تنشر الفيديوهات والوقائع من قلب الحدث عبر صفحات التواصل الإجتماعي (فيسبوك ـ يوتوب ـ تويتر …) أو من خلال إنشاء مواقع الكترونية خاصة بها. أغلب هذه الصفحات والمواقع افتقرت إلى معايير الإعلام في صياغة الخبر وإعداد التقارير واعتمدت لغة ركيكة إضافة إلى استخدام ألفاظ ومصطلحات غير مقبولة حسب معايير الإعلام ويعود سبب ذلك إلى عدم وجود كوادر إعلامية متدربة بشكل جيد كون النظام احتكر الإعلام لنفسه وسياساته لعقود طويلة. لكن الآن وبعد كل هذه الأحداث نرى بأن هناك العديد من المؤسسات والمنظمات الدولية التي تقدم الدعم المادي والمعنوي وتقيم ورشات عمل ودورات تدريبية لإعداد الكوادر الإعلامية من أجل بناء جيل سوري جديد من الإعلاميين ليكون بمثابة نواة نحو إعلام موضوعي ومهني في سوريا المستقبل. 

ما قدمته قناة اورينت "بفتح قسم لغة كوردية" ،هو واجب وطني سوري عليها أم … ؟!

أورينت نيوز أول مؤسسة إعلامية سورية أطلقت أول نشرة أخبار باللغة الكردية في تاريخ سوريا ولذلك تعتبر هذه الخطوة إنجازا وطنيا بامتياز. سوريا موزاييك جميل جدا وبلاد تحتوي شعوبا وأقليات عرقية ولغوية عديدة ومن وجهة نظري أنه واجب وطني على كل سوري تعلم لغات الشعوب والأعراق التي تعيش في سوريا, فذلك يزيد من التلاحم الوطني والتعايش المشترك. ومن هنا أتت خطوة أورينت نيوز بإعلان النشرة الكردية على شاشاتها.

ما سبب اختيارك قناة أورينت من بين كافة القنوات الكوردية؟!

لم تقم أية قناة كردية بالتواصل معي للعمل معها. كما أنني لم أختر العمل في أورينت نيوز بل هي من اختارتني. ففكرة النشرة الكردية على شاشة أورينت نيوز اقترحها الأستاذ غسان عبود مالك مجموعة أورينت الإعلامية والإنسانية عام 2012. وحينها تم تشكيل كادر صغير من الشباب الكردي المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة للبدء بإطلاق النشرة, حيث تواصل معي الزميل كرم اليوسف واقترح علي المشاركة في الإعداد والتحضير لها وإطلاقها. الكادر عمل بجد ونشاط مكثف من أجل البدء بإعداد الأخبار والتقارير باللغة الكردية وساهمت بمجهودي المتواضع من أجل الوصول إلى اليوم الأول للنشرة الكردية بتاريخ 01.10.2012 وقبل شهرين ونصف أكملت نشرتنا عامها الأول بنجاح. وهنا أستهل الفرصة بتوجيه الشكر الجزيل للأستاذ غسان عبود وهيئة تحرير وإدارة أورينت نيوز وكافة الزميلات والزملاء في القناة والنشرة الكردية الذين قدموا مجهودا كبيرا من أجل إنجاحها.

ما هي أولويات الإعلام الكوردي اليوم .. الخطاب الثوري أم الخطاب الوطني؟

الإعلام المستقل لا يوجه الخطابات, فقط الإعلام الحزبي أو الرسمي (التابع للدولة) هو من يمكنه توجيه الخطابات. المطلوب من الإعلام أينما كان ولمن كان هو نقل الحدث والصورة بموضوعية ومهنية. ولكل قناة أو منبر إعلامي سياسة خاصة يعتمد عليها. كما أن الموضوعية والمهنية والحيادية مسائل نسبية تختلف من مؤسسة إعلامية إلى أخرى ولايوجد إعلام محايد مئة بالمئة في العالم كله. 

هل برأيك أن حزبكم "حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا "يكيتي" يسير على الطريق الصحيح الذي تريدون أم أنه أنحرف عن المسار ؟  

الحركة السياسة الكردية في سوريا منقسمة إلى مجموعتين, الأولى تابعة للمحاور الكردستانية وأعني هنا (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحزب العمال الكردستاني) والمجموعة الثانية صامتة وغير تابعة لتلك المحاور لكنها لاتستطيع فعل شيء كون المحاور التي ذكرتها تمتلك القوة الإقتصادية والعسكرية والدبلوماسية وتتصارع على إدارة كرد سوريا. ومن هنا تأتي الخلافات بين المجلسين الكرديين. فالخارطة الواقعية للأحزاب السياسية الكردية في سوريا ينبغي أن تتضمن خمسة اتجاهات وهي:

ـ أطراف البارتي التي يمكنها أن تعود إلى الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
ـ الأطراف التي يمكنها العودة إلى الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.
ـ الأطراف التي يمكن أن تلتحق بحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
ـ الأحزاب التي يمكن أن تعود وتشكل حزب الاتحاد الشعبي (اليكيتي ـ آزادي بشقيه ـ اليسار بشقيه وتيار المستقبل).
ـ التنظيمات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD

هذه هي الخارطة الواقعية من وجهة نظري للأحزاب الكردية في سوريا. إلا أننا نرى أن هناك تصارعا بين طرفين أو محورين كردستانيين وهما (حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكرستاني) على إدارة كرد سوريا. في الوقت الراهن وربما حتى في المستقبل القريب لا أرى حلا سوى تشكيل إدارة مشتركة بين البارتي و PYD المدعومان من قبل محوريهما في حين ستكون باقي الأحزاب بمثابة أحزاب معارضة حتى الوصول إلى صناديق الاقتراع. لكن الأهم من ذلك هو العمل قدر الأمكان على تخفيض عدد الأحزاب الكردية من خلال الخارطة التي ذكرتها وقد نرى في المستقبل نشوء أحزاب جديدة خارج هذه الأطر كلها. أما بالنسبة للوضع العام لكرد سوريا بالرغم من الظروف الصعبة والحصار والهجرة … إلخ فهو أفضل من باقي المناطق في سوريا وسوف يتجه نحو الأفضل إن توصلت الأحزاب الكردية إلى اتفاق فيما بينها ووضعت مصلحة الشعب الكردي فوق المصالح الحزبية الضيقة.

كيف تقيم الاعلام الكوردي بشكل عام وهل هو مستقل بالفعل في عمله؟  

ذكرت في سؤالكم السابق بأن النظام احتكر الإعلام لنفسه على مدى عقود من الزمن, لذلك حال الإعلام الكردي هو لسان حال الإعلام السوري (لا أعني الإعلام الرسمي). أغلبية المواقع الإلكترونية والصحف والمجلات والفضائيات تابعة للأحزاب الكردية سواء السورية منها أو الكردستانية. لكن لايخلو الأمر من مبادرات شبابية أسست خلال هذه المدة من عمر الثورة منابر إعلامية مستقلة عن الأحزاب كالنشرة الكردية على أورينت نيوز ومجلة ولات ونودم وراديو آرتا …  

باعتقادك إلى ماذا يحتاج الكورد في سوريا أكثر.. الى السلاح ام إلى الحكمة السياسية لكي يصلوا لبر الأمان؟ 

يحتاج كرد سوريا إلى كليهما. فالثورة انطلقت بشكل سلمي وحينها انتفض الشعب السوري بمختلف مكوناته في وجه الاستبداد, إلا أن النظام تمكن من تسليح الثورة برفضه لأية حلول سياسية معتمدا على لغة السلاح والسكود والكيماوي مؤخرا. وبسبب تشتت المعارضة السورية وانعدام بديل حقيقي للنظام لم تلق الكتائب المسلحة أية مظلة سياسية لها توجهها وتشرف عليها وباتت كل مجموعة مسلحة مرتبطة بأحزاب وتنظيمات مدعومة بأجندات خارجية أو حتى داخلية وهذا هو الحال بالنسبة لكرد سوريا أيضا. فالمؤسسة العسكرية أينما كانت هي مؤسسة مهمتها الدفاع عن البلاد وعليها أن تكون مستقلة عن التيارات والتنظيمات السياسية. وفي الوقت الراهن يحتاج كرد سوريا إلى السلاح للدفاع عن أنفسهم في حال حدوث أي هجوم (كما حدث ويحدث من هجمات للقاعدة على المدن الكردية) ولكن يجب ألا تتصرف هذه القوة العسكرية بنفسها دون الرجوع إلى هيئة ما (برلمان محلي مؤقت  وحكومة محلية مؤقتة في المناطق الكردية …) لحين تشكيل جيش وطني سوري يضم كل مكونات الشعب وتكون وظيفته حماية البلاد وتحقيق الأمن للمواطنين.  

إلى من توجه اللوم من القيادات الكوردية في وصول معاناة الشعب الكوردي في سوريا لهذه الدرجة؟

ألوم كل شخص يضع مصلحته الشخصية أو الحزبية فوق مصالح الشعب سواء على الصعيد الكردي أو على الصعيد السوري بشكل عام. 

ما آخر ما تقوله لقراءك في رحاب نيوز.. المساحة لك..

أتوجه بجزيل الشكر لإدارة وكالة رحاب نيوز وكافة العاملين فيها وأتمنى للوكالة دوام العمل والنشاط. كما أتمنى لقراء رحاب نيوز المشاركة في إبداء رأيهم من خلال التعليقات على هكذا مواضيع حتى نساهم جميعا بالوصول إلى الحلول وتقليص المشاكل قدر المستطاع.

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *