ضيوف “رحاب نيوز” – ضيف اليوم “ولات العلي”

24 فبراير، 2014 7:26 م 141 مشاهدة

ولات العلي

ضيوف "رحاب نيوز".. ضيف اليوم "ولات العلي" ، الإعلامي والصحفي الكوردي السوري المتألق..

بداية "ولات العلي" كونك من الإعلاميين البارزين في الثورة السورية… فهل لك أن تحدثنا قليلاً عن نفسك وكيف بدأت في مهنة الإعلام؟ 

-اشكركم على هذه اللفتة الجميلة من موقعكم الموقر، اريد أن أنوه قبل أي شيء، سأجري هذا اللقاء بمنتهى الصراحة وبعيداً عن كل أنواع المجاملات إلى هذا أو ذاك، وبلغة سلسة يفهمها حتى الذي امتهن الإعلام عنوة..بداية أنا إعلامي عادي، من مواليد الدرباسية  1985 خريج قسم الإعلام (نظامي) كلية الآداب بجامعة دمشق عام 2009 ، لم أخض المجال الإعلامي إلا بعد التخرج، عملت كمراسل لموقع "أي سيريا" في الحسكة والدرباسية، ومن ثم قدمت إلى دولة الإمارات، عملت بداية في تلفزيون رأس الخيمة، وبعدها إلتحقت بفريق أورينت نيوز منذ بداية عام 2013 ، كمحرر إخباري، ومن ثم مشارك في إعداد برنامج جولة الصباح، وكذلك في برنامج تفاصيل فيما يخص الشأن الكُردي.. كما لدي عشرات المقالات معظمهم كان كُردي التوجه.

 

برأيك ولات .. كونك أحد كوادر "اورينت نيوز"…هل استطعتم نقل وقائع الثورة السورية بجزئياتها المهمة… وكيف تقيم عملها كمؤسسة اعلامية مستقلة؟

-باعتقادي أورينت نيوز كقناة سورية ناطقة باسم الثورة استطاعت أن تأخذ حيزاً كبيراً لدى السوريين، كونها كانت مرآة  للثورة، ونقلت الوقائع بصورة حقيقة، رغم التضييق على مراسليها من قبل النظام وحتى من "داعش"، أضف لذلك استشهاد واعتقال العديد من كوادرها، إلا أن كل ذلك لم تردع أورينت نيوز عن المضي قُدما في طريق الثورة.. اعلم بأن الكثير من السوريين والكُرد خاصة لا يحبذون سياسة أورينت نيوز أو أنها لا تسير حسب ميولهم وتوجهاتهم، وعليه أجزم بأن أورينت كانت ومازالت تسير على خط واحد من انطلاقة الثورة، عادت الكثيرين ممن انحرفوا عن مسار الثورة، أو من تغاضوا عنها لمصالح شخصية. إلا أن أورينت مازالت الداعم الإعلامي لكل سوري يدافع عن الشعب ضد النظام. 

 

الأداة الإعلامية فعاليتها كفعالية الاداة القتالية كما هو معروف.. كيف تقيم إعلام الثورة السورية بشكل عام رغم نشوئه الأشبه بالضروري وغير المخطط له مسبقا ؟

-الثورة السورية وبعيداً عن كل ثورات ما يسمى بالربيع العربي خلقت واقعاً جديداً في الإعلام، يمكن توصيفه بأنه واقع اضطراري مشوه ، هذا الوليد غير المكتمل دفع الشخص العادي لتقمص دور الإعلامي، والقيام بمهامه، نظراً لمنع دخول الإعلاميين للمناطق الساخنة، إضافة لعطش المؤسسات الإعلامية للاخبار الميدانية الحية.. هذا التهافت غير المسبوق على الإعلام، لم يكن على الأرض فحسب، بل حتى في المؤسسات الإعلامية، التي لجأت إلى المواطن العادي ليمتهن الإعلام، بغرض تغطية الأخبار السورية المتدفقة.. وهو ما أثر سلباً على دورالإعلامي ذاته، فمعظم المهن (من الصواج وطالع)، باتت تنافس الإعلامي في قلمه، وتزاود عليه حتى.. و هنا سأتكلم عن بعض الصحفيين الكُرد المحيطين بي، فمثلاً جمعة عكاش، حسين جمو، آلجي حسين وآخرون، صحفيون وإعلاميون مميزون، وأقلامهم رائعة، أليس من الظلم أن يتم وضعهم والمواطن الصحفي، أو الصحفي الموهوب في خانة واحدة..؟؟.. كما أن هناك عشرات الصحفيين وخريجي جامعات نظامية لا زالوا يبحثون عن فرص عمل تليق بشقاء السنين، فيما عزيزي المتقمص جالس في مطرحه ويغني على ليلاه بأنه صحفي وإعلامي.. ربما هذه هي عدالة البشر..

 

كموقف سياسي وبالأخص من وجهة نظرك كإنسان سوري (كوردي القومية) .. هل أنت مع الوجود الكوردي ضمن الائتلاف المعارضة السورية..؟؟

-حبذا لو كان الكُرد موحدين ضمن الائتلاف لكانت كلمتهم أقوى.. الائتلاف ورغم كل مابه من هشاشة، إلا أنه الممثل الشرعي الوحيد للمعارضة، ومعترف به لدى كثير من الدول، وجود الكُرد ضمنه له أثر إيجابي على الكُرد انفسهم، لضمانة حقوقهم ومطالبهم، ومؤتمر جنيف مؤخراً خير دليل على ذلك.. من يجلس في حضن النظام ليس بعمارض، النظام على مدى 40 عاماً لم يعطي الكُرد 1 % من حقوقهم، حتى تنزل عليه الملائكة اليوم، ويتذكر حقوق الكُرد، النظام يفضل التشتت الكُردي على وحدته، فبفرقتهم يستطيع تسييرهم وفق مصالحه.. ألا تذكرون انتفاضة قامشلو 2004، عندما وقف الشارع الكُردي موحداً في وجه النظام.. شتان بين تلك الأيام وما نعايشه اليوم !!

 

برأيك كإعلامي … هل شارك الكورد بما يجب في الثورة السورية..وكيف تقييم هذه المشاركة ؟

-ومن منّا لا يذكر عامودا.. الكُرد كانوا من أوائل من شاركوا في الثورة السورية السلمية.. انطلقت في بدايتها شبابية عفوية، ثم إلتحق بهم الأحزاب والتنسيقيات لتبدوا أكثر تنظيماً.
 بعدها استمرت المظاهرات والجُمع بشكل متواصل، ومع انتقال الثورة السورية من سلمية إلى مسلحة، استثنى النظام المناطق الكُردية عن باقي سوريا من القصف، ليظهر لنا في مابعد أنه سلم المناطق الكُردية إلى قوات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، وهو ما ادعاه الحزب بأنه تحرير سلمي لغرب كُردستان، ورغم ذلك استمرت المظاهرات المناهضة للنظام، إلى أن بدأت أحداث عامودا الدامية ليبدأ بعدها الـ"ب ي د" بالتضييق العلني على الحراك الشبابي، ومنع كل اشكال التظاهر. بمعنى آخر التضييق الذي يمارس على الشارع الكُردي اليوم، لم يتغير كثيراً عما كان عليه في أوج عهد النظام، وما قام به الكُرد في ظل هذه الأوضاع الصعبة لهي الثورة بعينها.

 

من أجل موضوع إعلان "الكانتونات" في المناطق الكوردية من قبل الادارة الذاتية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي .. هل برأيك أن ذلك سيخدم القضية الكوردية في سوريا ..ولماذا؟

-حزب الإتحاد الديمقراطي بإعلانه عن هذه الكانتونات، إنما طبق غاياته الحزبية الضيقة المرتبطة بمصالح النظام، والبعيدة كُل البعد عن المصالح القومية الكُردية، فعوضاً عن توحيد المناطق الكُردية الذي طالما نادى بها الحزب، رسخ انقسامها أكثر، وأشبع بها مصالح بعض الإنتهازيين الذين تعميهم المناصب. 
أعتقد أن هذه الإدارة لن تدوم أكثر مما تبقى لـ بشار في سدة الحكم، وعليه لا ينبغي المساومة على فيدرالية المناطق الكُردية، فهو الحل الأمثل لسوريا مابعد الأسد.

 

أين تبرز أهم المشكلات للحصول على المعلومة الإعلامية الموضوعية برأيك … وبالأخص من داخل الارضي السورية؟ 

-الناشطين وصفحات التنسيقيات والصحف الإخبارية، والتي لاتزال تلعب دوراً هاماً في نقل المعلومة بالوضع السوري ، هي من أكثر المشكلات التي تواجه مصداقية الخبر، من حيث المبالغة، أو صحة الخبر من أساسه، كما تلعب ميول المواطن الصحفي دورٌ هام في نقل المعلومة، هو الصوت الوحيد الذي يخرج للعلن في كثير من مناطق الداخل وخاصة الساخنة منها، فهو من يستطيع تضخيم الخبر أو التقليل من أهميته، لذا ينبغي عليه أن يكون موضوعياً ومهنياً في نقل المعلومة، وألا يتجه لتحريفه.. لا أود الإنتقاص من عملهم وشقائهم، ولكن هذا الواقع وهذه هي سبياتهم.

 

ما آخر ما تقوله لقراءك في رحاب نيوز.. المساحة لك ..؟؟

-اتمنى من  القراء عدم الإعتماد على مصدر واحد للأخبار، وعدم اتخاذ موقف دون الإطلاع على وجهتي النظر .. كما اعاود شكر موقع رحاب نيوز، واتمنى منها التركيز على الواقع السوري والكردي على وجه الخصوص، فالإعلام الجديد يتجه إلى التخصيص لأيصال رسالة هادفة لا التعميم .. مع مزيد من التقدم والتطوير .

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *